الغبيط
الشاعر: قاسم حداد · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة
«الغبيط» من شعر قاسم حداد، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
متنا قليلاً — عندما مالَ الغبيطُ بنا
تناوبنا على شدِّ اللجام — وأوشكتْ يدُنا تعانقُ أختَها
طالَ الندى جُرحاً مكانَ السيفِ — وانْهرْنا ثلاثتُنا
جرحٌ وجارحة وأطلالُ الجريح — بقيةُ الباقي من العشاق
لو طاحَ الغبيطُ بنا قليلاً — لم نَمُتْ
كنا تداركنا الوسيطَ من المَلام — لكي ننام
ومِلْئنا شَوقٌ إلى جُرحٍ جديدْ — حتى إذا مِتنا قليلاً
سوف ترثينا طيورٌ غيرُ مكترثات — بالشكوى
وما ينتابنا ندماً — طيورٌ راحلاتٌ
غيرُ عابئةٍ — كما الشكُّ الطفيفُ.
لنا الجراحُ قرينةٌ — إنْ تعجزَ الرؤيا
عن الركبِ المتوجِ بالنساء — وهنَّ زينتُنا
إذا مالَ الغبيطُ بنا. — لحظة الغيتار
موسيقاكَ تَصْخَبُ — هل بكتْ أغنيةٌ في كاحليكَ
ولحظةُ الغيتارِ فوقَ الساقِ — سحليةٌ تَمُرُّ وتشحذُ الإيقاعَ
فِضَّتُكَ التي في الكأسِ طائشةٌ — ومن النعاس إلى النحاس
صَبيَّة في الورد — تاهتْ بالفتى الريفيّ
فاندفعا إلى الرقص الشهيِّ — وموجةُ الإيقاعِ ترفعُ ذيلَ فستانِ الفتاةِ
فلا نجاةَ في خِضَمِ الموجِ — هذي رقصةُ النيران في بردِ الخريف
وهذه أخدوعةُ الغيتار — لحظةَ يختفي في الساق
فلاحونَ محترفونَ — مالَ النهرُ في بيت الحريق
ليغرق الفتيان في رقصٍ جنونيٍّ — لئلا يسقطَ الإيقاع.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجريح: الجَرِيحُ : المصاب بجراح؛ حُمِلَ إلى أهله جريحاً/ رجل جريحٌ وامرأة جريحٌ رجالٌ جَرحَى ونساء جَرْحَى ج جَرْحَى.
- الغبيط: الغَبيطُ : الرحل يُشدُّ عليه الهَوْدَج لتركب فيه الَمرأُة كالرَّحل للرجلِ تَقُولُ وقَدْ مالَ الغَبيطُ بنا معاً ** عَقَرْت بعيري يا امْرَ القيسِ فَانْزِلِ. الأرض المطمئنَّة يرتفع طرفاها. -: مَسيل من الماء يَشُقُّ ما ارتفع …
- اللجام: اللِّجَامُ : ما يُجعلُ في فم الفرس من الحديد مع الحكَمَتَيْن والعذارَيْن والسَّير؛ أَتْبِعِ الفرس لِجَامَها، أي أكمل ما أنت فاعل/ لَفَظَ لجامَه، أي انصرف عن حاجته مجهودا ًمن الإعياء والعطش.
- الوسيط: الوَسِيطُ : المتوسِّطُ بين المتخاصِمَيْن. -: المتوسّط بينَ المتبايِعين أو المتعاملين؛ وسيطٌ عقاريٌّ. -: المعتدلُ بين شيئيْن/ هو وسيط فيهم، أي وسطُهُمْ نسبًا وأرفعُهُم مجدًا مؤ وَسِيطَة ج وُسَطَاء.
- تداركنا: تَدَارَكَ يَتَدَارَكُ تَدَارُكاً :- وا: تلاحقوا وأدرك بعضهم بعضاً؛ تداركت الأنباء السارة فابتهج الناسُ.- الخطأ بالصواب: أتبعه به؛ تدارك العالِمُ خطأ تجربته بتجربة أخرى صحيحة/ تداركه اللهُ برحمته/ تدارك ذنوبَه بالتوبة.- ـ …
- ترثينا: تَرَثَّى يَتَرَثَّى تَرَثَّ تَرَثِّياً [رثو و رثي]: ـ الميتَ: بكاه ورثاه؛ تَرَثَّى الشاعر الميتَ شعراً.
- تعانق: تَعَانَقَ يَتَعَانَقُ تَعَانُقاً :- الشخصان: تدانيا وضمَّ كلٌّ منهما الآخر؛ تعانق الآباء والأبناء عند نزول أولئك من الطائرة.
- تناوبنا: تَنَاوَبَ يَتَنَاوَبُ تَنَاوُبًا - الأَمر: قام به مرة بعد مرّة؛ تناوب قراءة الكتاب الذي أعجبه.- وا الشيءَ وعليه: تداولوه بينهم؛ تناوبوا الحراسة.- ته المصائب: تعاقبت عليه.