الدم الثاني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَنْتِ . وَهَلْ يَجْهَلُكِ الْعَاشِقُ . أَنْتِتَغْسِلِينَ اللُّغَةَ الْمَزْهُوَّةَ اللَّوْنِ. هُنَا لُغْمٌ
.وَفِي خَدَّيْكِ أَوْ فِي الْعَطَشِ الشَّمْسِيِّ خَيْطٌتَنْشُرِينَ اللُّغَةَ الْمَأْلُوفَةَ الْغَرِيبَةَ
هَلْ بَيْنَنَا جِسْرٌ مِنَ الْخَوْفِاسْتَرِحْ يَا لَهَبَ الْمَوْتِ الَّذِي يَغْزُو غُبَارَ الْوَطَنِ
الْأَوَّلِ . تَأْتِينَ مِنَ الْأَزْرَقِ حَتَّى آخِرِ الْأَرْضِلِتَدْنُوَ طِفْلَةً مُسْتَعِرَةً
كَخُدُودِ الشَّجَرَةِاِطْلُعُوا مِنْ خُضْرَةِ الْيَأْسِ
فَهَذَا الْوَطَنُ الْأُنْثَى وَأَنْتُمْأَنْتِ
هَلْ يَعْرِفُكِ الْعَاشِقُ أَمْ يَجْهَلُكِ الْعَسْكَرُهَلْ يَلْتَقِيَانِ
بَيْنَ جِلْدِ الْجَسَدِ الْمَسْحُوبِ مِنْ آخِرَةِ الْمَاءِوَبَيْنَ الشُّهَدَاءِ
وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْوَقْتَ لِكَيْ يَدْخُلَ فِي الْوَقْتِوَطَيْرٌ يَحْمِلُ الْأَطْفَالَ فِي رِيشٍ مِنَ الطِّينِ هُنَا
جَالِسٌ لَيْسَتْ يَدِي صَارِيَةً تَعْلُو وَلَا كَفِّي شَرَارٌاِنَّهُ اللَّيْلُ الَّذِي حَوَّ لَنِي غُصْناً مِنَ النَّوْمِ إِلَى الْمَاءِ
فَصَارَ الْمَاءُ نَارْكَيْفَ لَا يَطْلُعُ هَذَا الْوَهْمُ مِنْ نَافِذَتِي
كَيْفَ لَا نَافِذَةٌ تُ فْتَحُ فِي النَّوْمِ وَلَا رِيحٌ تَجِيكَيْفَ لَا أَعْرِفُ لَا أَعْرِفُ
تَجْلِسُ الصَّرْخَةُ الْآنَ بَيْنَ الْحَدَائِقِتَسْتَصْرِخُ الْمَوْتَ أَوْ تَسْتَغِيثُ
مِنَ الْجُرْحِ بِالرُّمْحِلَا تَتْرُكُوا الصَّوْتَ يَمْضِي بَعِيداً وَأَنْتُمْ هُنَا
اِنَّهَا الصَّرْخَةُ الْمُسْتَعَارَةُ مِنْ نَكْهَةِ الْقَتْلِلَا تَتْرُكُوهَا
سَيَبْقَى الْجُنُونُ لَنَا رَايَةًوَتَبْقَيْنَ أَنْتِ
وَأَنْتِ الَّتِي وَدَّ عْتِنِي كَثِيراً وَلَكِنَّهَا لَا تُ سَافِرُوَأَنْتِ الَّتِي حَوَّ لْتِنِي قَصَائِدَ خَوْفٍ
وَلَكِنَّهَا عَلَّمَتْنِي أُ غَامِرُوَأَنْتِ
:أَنَا أَذْكُرُ الْآنَ قُلْتِلِمَ لَا تَبْقَى مَعِي
لِمَ لَا أَبْقَى مَعَكِلِمَ لَا نَبْقَى مَعاً؟
وَلَكِنَّهَا عَذَّ بَتْنِيخُذِينِي إِلَى ضِفَّتَيْكِ الْمُحَاصَرَتَيْنِ
أُخَاصِرُكِ ثُمَّ نَرْقُصُكَيْ تُمْطِرَ الْأَرْضُ أَسْلِحَةً
وَالْحَدَائِقَ نَفْتَحُهَا لِلْمُصَابِينَ بِالْعِشْقِهَاتِي . خُذِينِي . هُوَ الْحُبُّ هَذَا السُّؤَالُ
كَمَا اللُّغْمُ يَصْعَقُنَا كُلَّ يَوْمٍ جَمِيلٍوَفِي دَهْشَةِ الْخَوْفِ أَجْلِسُ . أَسْتَنْطِقُ الْوَقْتَ
لَا وَقْتَ لِلْكَلِمَاتِ الْمُعَارَةِ مِنْ جَدْوَلِ الصَّمْتِلَا وَقْتَ لِلْكَلِمَاتِ
لَكِنِّي خُذُوا قَدَمِي سَوْفَ تَمْشِي عَلَى كُلِّ لُغْمٍوَتَنْسِفُ كُلَّ الْخَرَائِطِ لَكِنْ خُذُونِي
حَوَّ لَنِي الْعِشْقُ شَيْئاً مِنَ النَّارِشَيْئاً مِنَ الْمَاءِ
هَلْ تَسْأَلُ النَّارُ عَنْ مَائِيَ الْأَوَّلِأَمْ يَسْأَلُ الْبَرْقُ عَنْ مِعْطَفِ الْخَوْفِ
نَدْخُلُ كَالْمَاءِ فِي الْأَرْضِ أَوْ نَتَدَاخَلُنَسْتَوْطِنُ الْقُبْلَةَ الْخَائِفَةَ
عَادَةً نَلْتَقِي فِي الْحُرُوبِ الْمُسْتَهَامَةِبِالنَّوْمِ
أَوْ فِي نِهَايَاتِهَا الْعَاصِفَةِإِذَا حَوَّلَتْكَ السُّجُونُ انْتِقَالاً مِنَ اللَّوْنِ
قُلْ هَذِهِ حَرْبُنَا الْخَاطِفَةُلَيْسَ فِي الْحُبِّ نِصْفٌ
جُنُونِي عَصْفٌ وَأَنْتِ اجْتِيَاحٌوَهَذَا الْوَطَنْ
حَوَّ لُوهُ إِلَى عَسَلٍ خَاثِرٍ بِالْجَرِيمَةِ وَالْحُبُّ رَمْزٌسَأَعْرِفُ كَيْفَ أُحَاصِرُ صَوْتَ كِ عِشْقاً
أُ حَوِّلُهُ أُغْنِيَاتٍ لِأَطْفَالِنَا الْمُقْبِلِينَفَمِنْ حُمْرَةِ الْبَحْرِ يَأْتِي مُنَاخُ الشَّجَرْ
وَمِنْ خُضْرَةِ الْأَرْضِ تَطْلُعُ رَائِحَةُ الرُّعْبِ فِينَالِنَخْلَعَ خَوْفاً وَنَصْنَعَ لِلْعَالَمِ الْخَوْفَ مِنَّا
تَعَالَيْ هُنَا سَيِّدُ الْعِشْقِ أُسْطُورَةٌ لِلْعَذَابِتَعَالَيْ سَيَعْرِفُكِ الْعَاشِقُونَ الْمُعَارُونَ لِلنَّارِ
يَعْرِفُكِ النَّاهِضُونَ مِنَ النَّوْمِيَعْرِفُكِ التَّائِهُونَ
أَنَا شَهْوَةُ الْهَدْمِكُلُّ السَّلَاطِينِ أَحْذِيَةٌ لِلْغُزَاةِ
:تَسَاءَلْتُهَذَا مَضِيقٌ يُبَرِّزُ خَنّاً بَيْنَ فَخْذَيْهِ
أَمْ يَسْتَبِينَا؟أَنَا أَوَّلُ الْبَحْرِ هَلْ يَبْدَأُ الْبَحْرُ فِيكُمْ
وَأَنْتِبِلَادِي نَوَافِذُ هَا لِلْبُكَاءِ
وَأَبْوَابُهَا لِلْعَسَاكِرِ مَفْتُوحَةٌ كَالسَّمَاءِوَأَنْتِ يُ غَازِلُكِ الشَّاعِرُ الْوَهِجُ
وَالشَّاعِرُ الرَّهِجُلَكِنَّكِ تَجْفُلِينز
قَدْ قُلْتُ وَلْتَحْمِلِ الرِّيحُ صَوْتِيهُنَا الْمَهْرَجَانَاتُ قَائِمَةٌ
كَيْ تُسَمِّيَ لِلَّوْنِ لَوْنَيْنِلِلْقَوْسِ عَائِلَةٌ كَالْقُزَحْ
وَتَمْسَحَ فِي الْجُرْحِ طَعْمَ الْفَرَحْوَقَدْ قُلْتُ :
مَابَيْنَ خَطِّ الْبَيَاضِ وَخَطِّ السَّوَادِخُصُومَةْ
نَحْنُ الطُّفُولَةُ لِلْأَرْضِ أَنْتِ الْأُمُومَةْوَاللَّوْنُ سَيِّدَةٌ مُصْطَفَاةٌ مِنَ الْبَحْرِ
لَا تَتْرُكُوا الْعِيدَ يَأْخُذَنْكُمْ غَفْلَةًاِنَّهُ الْحُزْنُ
هَذَا النَّبِيُّ الْجَدِيدُفَلَا الْعِيدُ عِيدٌ وَلَا الْمَهْرَجَانُ الْفُجَائِيُّ بَرْقٌ
وَلَا الصَّوْلَجَانُفَقَدْ عَلَّمَتْنِي الْبِلَادُ الْغَرِيبَةُ اِيقَاعَهَا
أَخَذَتْ مِنْ يَدِي مَائِيَ الْأَوَّلَ الْمُسْتَرِيبَوَأَعْطَتْنِي مَاءًا لِأَسْرَارِ هَا
اِنَّهَا الْآنَ تُصْغِي لَنَاعَلَّنَا نَسْتَحِيلُ النُّبُوءَةَ وَالْاَنْبِيَاءَ
نَصِيرُ خَرَاباً يُحَوِّلُ هَذِي الْخَرَائِبَحَقْلاً وَبَيْتْ
نُحَرِّ ضُ هَذَا السَّوَادَ عَلَى الْأَبْيَضِ النَّائِمِ الْآنَ فِي الْعَيْنِنَسْتَصْرِخُ الْمَرْأَةَ كَيْ تَحْضُنَ الْيَوْمَ عُشَّاقَهَا
وَالطَّقْسَ كَيْ نَحْضُرَ الْعُرْسَ وَالْمُسْتَحِيلَوَنَسْتَقْبِلَ الرُّعْبَ فِي الصَّدْرِ حُبّاً
وَلَا نَسْتَقِيلَأَنْتِ اِذَنْ
تُرْسِلِينَ الْاِشَارَاتِ وَالرَّمْزَ لِلْغَائِبِينَ عَنِ الْحُلْمِتَسْتَفْرِدِينَ بِقَلْبِي
فَنَمْتَدُّ بَيْنَ الْقَصِيدَةِ وَالْقَبْرِ فَاكِهَةً لِلْبُكَاءِفَكَيْفَ أُلَمْلِمُ قَافِيَتِي مِنْ فِنَاءِ الْبِلَادِ الْأَلِيفَةِ
وَأَكْتُبُ كَيْ يَقْرَأَ الْهَدْمُ جَذْرَ السُّكُونِوَكَيْفَ أُغَادِرُ تَارِيخَكِ الدَّمَوِيَّ الْمُسَوَّرَ
بِالشَّجَرِ الْاُنْثَوِيِّإِ نَّهُمْ يَعْرِفُونَ
فَالْخُبْزُ لَا يُشْبِهُ الْخُبْزَ وَالصَّوْتُ لَا يُشْبِهُ الْفَمَوَهَذِي اللُّغَاتُ الَّتِي أَرْهَقُوهَا سَتَخْذُلُ أَطْفَالَنَا
فِي الصَّبَاحِفَكُلُّ الدَّفَاتِرِ وَحْشِيَّةٌ كَالْجُنُودِ الْمُعَارِينَ
لِلْعُرْسِ وَالْمَهْرَجَانِوَلَكِنَّهُمْ يَهْرِفُونَ
وَأَنْتِ وَلَسْتُ وَحِيداًفَجَيْشُ الْهُجُومِ مَعِي
فِي الْأَصَابِعِ وَالْكَتِفِ وَالْقَدَمَيْنِ اللَّتَيْنِ تَصِيغَانِلِلُّغْمِ صَوْتاً
وَلِلصَّوْتِ دَمٌتَعَالَيْ
تَعَالَوْا هُنَا لُغَةٌ لَا تَخَافُوَأَرْضٌ سَتُ شْهِرُ نَصْلاً رَهِيفاً وَتَسْكُنُ فِي الْغَيْمِ
قَبْلَ الشِّتَاءِتُحَاوِرُكُمْ
إِنَّهُ الْعُنْفُ قَابِلَةٌ لِلْوِلَادَ ةِتَسْأَلُكُمْ نُزْهَةً فِي السُّؤَالِ
تُوَزِّعُ أَسْمَالَهَا ثَرَّةً فِي الدُّخُولِوَتُغْلِقُ فَخْدَيْنِ جَنَّا بِوَقْتِ الْخُرُوجِ
لِتَفْتَحَ دَفْتَرَ عُشَّاقِهَا الضَّائِعِينَوَلَسْتُ وَحِيداً
وَقَفْتُ بَيْنَ شَعْرَةِ الْحُبِّ وَأَوَّلِ الْقِرَاءَةِكَانَتْ يَدِي صَدِيقَةَ الْعُشَّاقِ كُنْتُ الشَّجَرَ الْخَجُولَ
وَكَانَ مَائِي طِفْلَةَ الْحُقُولِتَمْشِي وَيَمْشِي خَلْفَهَا الْبُكَاءُ
وَكُلَّمَا قَرَأْتُ فِي حُبٍّ يَصِيرُ سَيِّدِيوَكُلُّ شَكْلٍ أَوَّلُ الْبَرَاءَةِ
وَقَفْتُ عِنْدَ الرَّأْسِ كَانَ نُزْهَةً , وَعُرْسْدَخَلْتُ مَنْ يَعْرِفُنِي
إِ سْمٌ مِنَ الْأَ سْمَاءِأَمْتَدُّ مِنْ سُورَةِ يَاسِينَ إِلَى طُفُولَةِ الْأَشْيَاءِ
أَبْتَكِرُ الْآيَةَ مِنْ أَوَّلِهَا يَاوَطَنِي الْمُرَاقَكُنْتُ نَهْراً وَشَمْسْ
تَصْعَدُ فَوْقَ الْهَمْسِكَيْفَ اسْتَحَالَ صَوْتُكَ الرَّ اعِدُ كَالْهُجُومِ
بُحَيْرَةً يُغْرِقُهَا الْوُجُومُوَلَسْتُ وَحْدِي إِنَّهَا النُّجُومُ
وَالْكَوْكَبُ الدَّاخِلُ فِي بُكُورَةِ الْهُمُومِوَالشَّجَرُ النَّاعِسُ فَوْقَ صَدْرِهَا وَالْعَوْسَجُ الْمَسْمُومُ
وَالْوَرْدَةُ الضَّاحِكَةُ النَّهْدَيْنِوَالْقَلْبُ فِي الْعَيْنَيْنِ
أَنْتِ وَهَذَا الْوَ لَهُ الشَّاهِقُ وَالْقَصَائِدُبَيْنَ حُرُوفِ الرَّفْضِ وَالْقَبُولِ
تَأَصَّلِي : كَأَنَّنِي الْأَرْضُ الَّتِي تَجُوعُ لِلْحُقُولِكَأَنَّكِ الْغَرْسَةُ أَوْ كَأَنَّكِ الْأُ صُولُ
هَلْ صَعْبٌوَهَلْ ضَاقَتْ بِنَا الْأَرْضُ
هُنَا فِي الْقَلْبِ مُتَّسَعٌ تَعَالَيْمَاؤُكِ الدَّمَوِيُّ تَارِيخِي
يَجِيءُ الْحُبُّ مِنْ شَفَتَيْنِ زَاهِبَتَيْنِهَلْ صَعْبٌ
وَهَلْ بَوَّابَةٌ لِلْعِشْقِ مَا ضَحِكَتْ سِوَى لِلْبَحْرِتَسْمَعُنَا
وَقُبْلَتُكِ الْأَخِيرَةُ دَهْشَةٌ فِي الْخَوْفِهَا زِنْزَانَتِي تَسَعُ الْفَضَاءَ
وَلَيْسَ صَعْبٌ أَنْ نَكُونَفَأَنْتِ فِي جِهَةٍ سَتَأْخُذُ شَكْلَهَا السِّرِّيَّ مِنْ لُغَتِي
وَتَدْخُلُ فِي قَمِيصِ الْكَوْنِ كَوْكَبَةً وَتَخْرُجُ فِي جُنُونِيرَايَةً لِلْهَجْمِ
أَوْ لِلْهَدْمِلَا تَسْتَعْطِفُ الْجَلَّادَ لَا يَأْخُذُهَا الشُّرْطِيُّ
مِنْ مَذْبَحَةِ الشَّارِعِأَنْتِ جِهَتِي الْأُخْرَى
طَوَى رَاحَتَيْهِ عَلَى الْحُزْنِتَعَوَّدَ أَنْ يَحْفَظَ الْحُزْنَ سِرّاً تَعَوَّ دَهُ الْحُزْنُ
تَحَسَّسَ جُرْحاً عَلَى الصَّدْرِ يُ سَمُّونَهُ الْقَلْبَقَالَ لِلْمَاءِ :
غَيِّرْ رِدَاءَكَخُذْ لَوْنَ وَجْهِي وَالْبَسْ قَمِيصِي
وَاَصْبِحْ دَمِييَا أَيُّهَا الْمَاءُ غَادِ رْ فَمِي
وَاحْتَمِلْنِيقَالَ لِلْمَاءِ
ضَيَّعْتَ مِنِّي دَماً فِي الْهَوَاءِوَقَدْ كَانَتِ الْأَرْضُ مُشْتَاقَةً لِلدِّمَاءِ
وَقَدْ كَانَتِ الْأَرْضُ مُشْتَاقَةًوَقَدْ كَانَتِ الْأَرْضُ
قُلْتُمَنْ يُنْقِذُ الْمَاءَ مِنْ لَوْنِهِ
يَسْتَحِيلُ حَرِيقاً يُحَوِّلُ هَذِي الْحَدِيقَةَ حَرْباًفَيَا أَيُّهَا الصَّمْتُ يَا أَيُّهَا الْخَوْفُ يَا أَنْبِيَاءَ الْخُصُومَةْ
مَابَيْنَ نَهْرِ الْغُزَاةِ وَنَهْرِ الْغَرَ قْنُزْهَةُ الْأَ صْدِقَاءِ الَّذِينَ يَمُوتُونَ حُبّاً
وَيَسْتَنْجِدُونَ مِنَ الصَّوْتِ بِالصَّمْتِلَا يَقْرَأُونَ سِوَى الذَّاكِرَةْ
وَيَا أَصْدِقَاءَ الْأُنُوثَةِ هَلْ تَعْرِفُونَ الْغِوَايَةَبَيْنَ الْبِدَايَةِ فِي الْحُلْمِ وَالْآخِرَةْ
اِنَّهَا الْمَرْأَةُ الْمُسْتَقَاةُ مِنَ الْجُرْحِ مَحْمُولَةً كَالرِّمَاحِوَمَلْجُومَةً كَالرِّيَاحِ
اسْتَفِزُّوا الْأَقَالِيمَ كَيْ تَنْهَضَ الْأَرْضُ مِنْ نَوْمِهَاوَاسْتَعِيرُوا مِنَ الْبَرْقِ زَوَّ ادَةً لِلرَّحِيلِ
وَجِيئُوا مِنَ الصَّيْفِ وَالسَّيْفِ وَالْقُبْلَةِ السَّاهِرَةْهِيَ الْآنَ مُرْتَاحَةٌ فِي ضَمِيرِي
تُرَاوِحُ بَيْنَ الدِّمَاءِ وَبَيْنَ الْمِيَاهِتَعَالَيْ دَماً آخَراً سَوْفَ يَقْرَأُهُ الْأَنْبِيَاءُ
وَيَنْسِجُهُ الْغَيْمُ بَيْتاً لَنَااِنَّهُ الطَّقْسُ يَسْرِقُ أَزْيَاءَهُ مِنْ بِلَادِي
وَيَغْوَىلَنَا الرَّمْزُ يَمْشِي عَلَى فُوَّهَةٍ كَيْ يُفَجِّرَ مَا لَا يُقَالُ
اِذَنْ هَكَذَا تَكْتُبُونَ الطَّرِيقَ الْمُؤَدِّيَ إِلَى الظِّلِّفَوْقَ الطَّرِيقِ الْمُؤَدِّي إِلَى الْخَاصِرَةْ
أَيَعْرِفُ هَذَا الشَّهِيقُ الْمُؤَجَّلُ لَوْنِيتَدَاخَلْتُ فِي وَلَهِ الْعُنْفِ جِيئُوا
إِذَا اسْتَوَتِ الْأَرْضُ كَوَّ رْتُهَا بَغْتَةً وَانْشَطَرْتُ عَلَى صَدْرِهَالَيْسَ غَيْرُ الْجُنُونِ الَّذِي يُلْبِسُ الْحَقْلَ خَوْفاً
وَلَيْسَ سِوَى شَجَرِ الْغَزْوِ فِي الْوَجْهِوَالشَّمْسُ طَاقِيَّةٌ لِلْعَصَافِيرِ
هَلْ كُلُّ يَوْمٍ يَدُوسُ عَلَيْنَا يُؤَجِّلُنَا لِلدُّخُولِاِذَنْ سَوْفَ نَدْخُلُ مِنْ حَيْثُ لَا يَدْخُلُ الْآخَرُونَ
وَأَنْتِ مَعِي كَوْكَبٌ فِي الْهُجُومِسَيَقْتُلُنَا الْعَصْفُ
لَكِنْ سَيَغْرَقُ أَعْدَاؤُنَا فِي الْوُجُومِأُحَاوِلُ مَعْرِفَةَ الْجِهَةِ الْوَاقِفَةْ
فَأَكْتَشِفُ الْوَصْلَ بَيْنِي وَبَيْنَ الرَّمَادِوَبَيْنِي وَبَيْنَ الْفَسَادِ الْمُؤَسَّسِ فِي الدَّمِ
كَيْفَ أُحَوِّلُ أَعْصَابَنَا لَهْجَةً رَاعِفَةْوَأَسْأَلُ
هَلْ جَمْرَةُ الْقَبْرِ أَنَا أَمْ ثَلْجَةُ الْحَيَاةِهَلْ أَوَّلُ الْأَرْضِ أَنَا أَمْ آخِرُ الْمِيَاهِ وَهَلْ إِلَهِي
حَاكِمٌ أَمْ اَنَّنِي إِلَهْفَتَدْخُلُ الْغَزَالَةُ الْمُحَاصَرَةْ
فِي الْأُفُقِ الشَّمْسِيِّ وَالدَّهْشَةِ وَالْمُغَامَرَةْوَتُبْحِرُ الْمَرَاكِبُ الْمُسَوَّ رَةُ
بِالْحُلُمِ الْوَحْشِيِّ حُبّاً وَاللُّغَاتِ الْكَافِرَةْتَعَالَوْا إِذَنْ غَيِّرُوا شَكْلَ أَجْسَادِكُمْ
ثُمَّ صِيغُوا الْخَرَائِطَ كَيْ تَضْحَكَ الْأَرْضُكَيْ يَدْخُلَ الرَّقْمُ فِي الْحَرْفِ وَالْوَطَنُ الطِّفْلُ
فِي الْأَصْلِيَنْتَشِرُ الْوَعْدُ كَالرَّعْدِ وَالْحُزْنُ سَيِّدُنَا
فَيَالَذَّةَ الْفَضْحِ , لَا شَيْءَ يَفْصِلُ بَيْنَ الْوَسَاوِسِوَالصَّوْتِ غَيْرُ الْبُكَاءِ
وَلَا شَيْءَ يَبْكِي سِوَى الْعَوْرَةِ النَّائِمَةْهُوَ الْخَشَبُ الْمُرُّ وَالرِّحْلَةُ الْوَاقِفَةْ
وَنَافِذَتَانِ عَلَى الْكَوْنِوَاحِدَةٌ تَعْرِفِينَ اخْتِيَارَاتِهَا الشَّائِكَةْ
وَوَاحِدَةٌ تَعْرِفُونَ السُّطُوعَ الطُّفُولِيَّ فِي الْمَاءِ وَالسِّرِّاِخْلَعُونِي مِنَ الْقَيْدِ كَيْ تَنْصِبُونِي عَلَى الْقَوْسِ
لَا يَدْخُلُ الضَّوْءَ إِلَّا الْعَصَافِيرُ فِي الْفَجْرِوَالْمُهْرَةُ الْخَائِفَةْ
هِيَ الْأَرْضُ لُغْمٌ رَهِيفٌ كَحُلْمِ الطُّفُولَةِلَوْ تَسْتَحِيلُ الطُّفُولَةُ نَافِذَةً لِلْكَلَامِ
لَكُنَّا قَرِيبَيْنِ كَالْفَاجِعَةْوَكُنَّا عَلَانِيَةً فِي الْحَدَائِقِ نَسْتَصْرِخُ الْعِشْقَ
وَالْحُزْنُ سَيِّدُنَاثُمَّ أَسْمَعُ رَائِحَةَ الثَّوْرَةِ الزَّاحِفَةْ
غَيِّرُوا شَكْلَ أَسْمَائِكُمْغَيِّرُوا الشِّعْرَ وَالْخُبْزَ وَالْعُشْبَ لَكِنْ
دَعُونِي أُغَنِّي دَمِي مَرَّةً قَبْلَ مَوْتِيدَعُونْ أُوَقِّعْ تَارِيخِيَ الْمُسْتَهَامَ ارْتِعَاشاً
بِصَوْتِيلَكُمْ صَوْتُكُمْ
وَهْيَ صَوْتِيأَنْتِ وَرَائِحَةُ الثَّوْرَةِ الطِّفْلَةِ الْوَجْهِ أَنْتِ
غَيِّرُوا شَكْلَ أَطْفَالِكُمْغَيَّرَ الصَّوْتُ اِيقَاعَهُ فِي دِمَائِي تَغَيَّرْتُ
عن القصيدة
«الدم الثاني» من شعر قاسم حداد، من العصر الحديث، وتقع في ١٤٠ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف النون، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.