نكهة الرعد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فجأة صار انتصاري خشباً في النعش ، صار النعش بابوتساءلت عن الموت / هل الريح طريق ، والتراب
كيف .. ؟ / هذا شجر الدهشة في ثوبي( هاجرت الثياب)
قلت من أين دمائي ؟صوت هذا الشارع المزدان بالصحو ، وبالعنف
وغادرت الغيابوأنا في أول الحلم / استحلنا غضباً
سرنا وصرنا صرخة في غابة النومابتدأنا في نهايات الوقوف
تذكرون ،قلت هذي الرئة الأخرى لهم ، هذا الرماد
تحته قنبلة موقوتة ، هل تذكرون ؟أعرف الإيقاع ، أستنفر ، أعطي ، وأنا حلم العيون
( علمتني لغة البرقدخول العصف والرقص
وأعطتني الحنين )أعطني ساعدك الدامي ، أنا الطفل
وأنت الحلمة الملتهبةشعبي المرتعش الملدوغ من كل الجهات
أعطني كل أغاني ، وأعطيك اللغات الهاربةيا زمان الضحك والجوع أتينا
رافقتنا الجهة المختصرةوحديث الشجرة
نحن من فاكهة الرعد وغصن الشمس ، نحن الثمرة( أسأل الأرض ولكن السماء
سقطت وانكسرت ، صارت دماء)يمطر الظل نحيباً في ضلوعي ، والبيوت
فرح في أول العمر / جلسنا في جدار الوردة الحمراءغازلنا تواريخ القيامة
وتبادلنا حمامةريشها اللون الذي لا ينتهي
بيتها في آخر الصيف ، وحد السيف بيتيإشتعلنا
( كذب العراف في القصروجاء الرعد في كوخ على ملح الخليج)
نحن في عشق العذارى والغصونيا زمان القتلة
شارد من زهر الوالي وتقويم الخليفةهل تراقصنا وكنا جهلة ؟
كنت لا أقرأ غير الرمل ، لا أعرف لونيأعذريني ، خائف من لغة الحزن عليك
إشتعلناعندنا نافذة للخوف / عندي لغة النار
وصوتي رحلة متصلةينبغي أن نرقص الآن على الإيقاع
أعطوا صوتكم صوتي ، ونادوني إلى العزفتعالوا
ينبغي أن نحسن الرقص على رسم القصور الزائلة .ألبس الشمس / اغتربنا عنك يا أخبارنا / هل عانقوني ؟
فجأة أصبحت في الحلم / ولي غصن العصافيروعندي كلمة السر
ترجلنا عن الجسر القديمدخلت أطرافنا في الضوء
وارتاحت / قتلنا مرة أخرى بلا جرموأعطوا لحمنا للطير ( هل رافقتموني ؟)
وليكن قيدي سجاني جنونيخشباً للدفء ، هذي حلبة الرقص / ومن باب الجنون
تدخل الثورة أسمالاً وأطفالاً / لدينا كلمة في السرأنتم
ولنكن سوسة هذا العصر / هذي المهزلةارفضوا أن يضحك الطفل من الحزن
اخرجوا يا فرحة مفتعلة( هل ستعطينا مخاضات الغراب
قمراً أو قنبلة ؟)حين صارت يدنا الجسر عبرنا
واخترعنا لهجة يعرفها التاريخ / أصغوايكتب التاريخ صوتاً / لهب صوتي /
اتصلنا بجذور الغيم /شادوا من عظام الناس أقفالاً / تطاولنا /
ترى هل أ سكنونا الوردة المنفردةوالزوايا الباردة ؟
قلت : لما يجيء الوقت ، وجاء الوقت .. جاءتكدسوا في المداخل . اعتقلوا . اغتالوا. صدرت مراسيم الخوف .
واتكأ الحكم على مقصلة. من يرتق الفتوق الكثيرة ؟عندنا خاتمة الرحلة / أمشي
معي الريح وعصف الجوع / أمشيجهتي قافية يكتبها الجمع ، يغني لحنها الأطفال تمشي معنا الريح
/ هل الدهشة في ثوبي / هل في شجر العشق تجمعنا/ وهل في ورق الورد
( اشتعلناعلنا نستغفر الرغبة في الرقص ولغم الموت
هل ... ؟ )
عن القصيدة
«نكهة الرعد» من شعر قاسم حداد، من العصر الحديث، وتقع في ٤٢ بيتًا. وهي قصيدة نثر، ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.