سمراءُ أم بيضاء ؟!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بيضاءُ أو سمراءُ يا حواءُفكلاهما عند الأديبِ سواءُ
هذي تكحّلُ في النهار عيونهُوبنور هذي تنجلي الظلماءُ
تتنافسان أمام قلبي فتنةًليسيلَ من كلماتيَ الإطراءُ
فعيونُ هذي في الملاحةِ روعةٌوخدودُ تلك حديقةٌ غناءُ
ولتلكَ تفاحٌ تورَّدَ حمرةًولتلك رمَّانٌ عليهِ كساءُ
يعزفنَ في وتر المسامعِ ضحكةًيبقى لها في مهجتي أصداءُ
وقوامُ هذي فاتنٌ متمايلٌولتلك قَدٌّ كله إغراءُ
وكمشيةِ الطاووس تخطو هذهِوتميسُ تلك فترقصُ الأرجاءُ
وبنظرةٍ من تلك أهوي صاعقاًوبصوتِ تلك يعودُ بي الإحياءُ
حاولتُ أحكمُ بينهن فمسنيخجلٌ وهدَّ شعوريَ الإعياءُ
فلكل واحدةٍ جمالٌ صارخٌولكل واحدةٍ سناً وبهاءُ
وبهذه ما ليس في هذي ، وكمضمّتْ فنون المغرياتِ نساءُ
عيني إلى البيضاء تعطي صوتَهاوتشير أذني أنتِ يا سمراءُ !!
والقلبُ بينهما تمايل حيرةًوتشابهت في وجهه الأشياءُ
إن رامَ يحكمُ بالجمالِ لسُمرةٍأسَرَتْهُ بين رموشها البيضاءُ !!
أو رامَ للبيضاءِ يعطي حكمهُضحكت كصوتِ البلبلِ السمراءُ !!
فبعثتُ عقلي كي يساعدَ قلبَهُوالعدلُ عندي شرعةٌ غرَّاءُ
فتبادلا في لهفةٍ وصفيهماوتضاربتْ في الجلسةِ الآراءُ
ثم انجلى غيمُ الضبابِ عن الرؤىوتقشَّعتْ سُحبُ الأسى السوداءُ
وتبسم القلب المحبُّ بنشوةٍوعلى جبين ِالعقلِ لاحَ سناءُ
ونساءُ كل الأرضِ ترقبُ حكمهُليطولَ منه تبسمٌ وبكاءُ
وبدا التناحر في العيونِ فمن تُرىستفوزُ هل سمراءُ أم بيضاءُ ؟!
والناسُ ترقبُ من تُحِبُّ من النساليطولَ مدحٌ بعدها وهجاءُ
بين السوادِ مع البياضِ محبةٌشهدتْ به عيناكِ يا حواءُ !!
وسوادُ ليلِكِ والخدودُ منيرةٌرسمٌ حكتهُ ليلةٌ قمراءُ !!
والدرُّ حين ترونهُ مبتسماًسحرٌ به تتفرد السمراءُ !!
والخلق خلقُ الله أتقنَ خلقهُوالحسنُ فضلٌ زائدٌ وعطاءُ !
وبهاءُ روحكِ فوق كل ملاحةٍيبقى صبياً ما اعتراهُ فناءُ !!
وجمال ُحواء الحياءُ فإن يغبْفالحسنُ من بعد الحياءِ هباءُ!!
عن القصيدة
«سمراءُ أم بيضاء ؟!» من شعر عمر النهاري، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.