حزن اليتيمة

الشاعر: لطيفة حساني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رثاء

«حزن اليتيمة» من شعر لطيفة حساني، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تثاقلت خطوتي للقبر يجذبني — أمس تضرّمه من خافقي آهُ

بكيت ملء سنين العمر يرجعني — من نعمة الصبر إسعاد ألفناهُ

يا عيد راح أبي لا تنتظر فرحي — فقد لبستَ سلابي مذ فقدناهُ

يا كل شيء أبي للبيد أودعني — فكل شيء هنا كانته عيناهُ

صغيرة نثر التوديع خطوتها — فلا دلال ولا عز ولا جاه

خذني إليك فأنت الروح يا أملي — قد صار نبضي على الأجداث مسراه

يا عابر القبر خفف هاهنا كبدي — تحت التراب فوقع الخطو أدماه

يا لحد مهلا محيا والدي نضر — لا تنثر الترب في حسن عهدناه

أيلول يا خطوة الأحزان كنت بنا — رحيل من كانت الأحداق مغناه

قد كنت أنظر للدنيا بمقلته — واليوم غاب وولى ما هويناه

في كل ركن أرى طيفا له ألقا — يزلزل القلب كم يفني بقاياه

ذهبت يا أملي المقطوف من خلدي — نياط قلب خريف الموت أذواه

يبعثر الحزن أوراقي لتجمعها — كف الخريف بوهم ضل مسعاه

ماتت جمالي على صحراء قاحلة — وصرت تائهة ياليت ألقاه

فلا الإياب لدفء الدار يرجعني — ولا الذهاب يريني من عُدمناه

وأوهم الروع أن ألقاك يا أملي — في كل شبر يئن الصوت ويلاه

كبوت أغمض جفني عن فراغ غدي — والحزن حدد في الأحشاء مرماه

أفر من ضرم كي ألتقي ضرما — تعيد نيرانه ما كنت أخشاه

ما كان يظهر آلاما بحضرتنا — كي لا نعاني مصابا كان يغشاه

الثغر يضحك واللحظات ذاوية — تعانق الموت إسعادا بلقياه

في التاسع المر من أيلول طوقنا — حرمان عمر غدونا من ضحاياه

فكيف أنسى الذي ماكان يحرمنا — ويحرم النفس مما كان يهواه

سعادة الكون في عينيه قد وضحت — في ليلة الموت بشرا قد لحظناه

حزن اليتيمة نار ليس يطفئها — إلا الرضا بقضاء أنزل الله

أستغفر الله من حزن تملكني — فأشرف الخلق غطى القبر سيماه

محمد خير خلق الله راح به — موت كما كانت الألحاد مثواه

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التوديع: [و د ع]. (مصدر وَدَّعَ). "جَاءَ لِتَوْدِيعِهِ فِي الْمَطَارِ" : لِوَداعِهِ. "أقَامَ حَفْلَةَ تَوْدِيعٍ عَلَى شَرَفِهِ".
  • الخطو: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ …
  • تضرمه: تضَرَّمَ تَضَرَّمَ يَتَضَرَّمُ تَضَرُّماً :- تِ النارُ: اضطرمت، أي اتقدت؛ تَضَرَّمت في نفسه نار الغضب، / تَضَرَّمَتْ شهوتُه إلى الطعام.
  • خذني: خذن: اللَّيْثُ: الخُذُنَّتانِ الأُذُنانِ؛ وأَنشد: يَا ابْنَ الَّتِي خُذُنَّتاها باعُ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا تَصْحِيفٌ، وَالصَّوَابُ الحُذُنَّتان، هَكَذَا رُوِيَ لَنَا عَنْ أَبي عُبَيْدٍ وَغَيْرِهِ، والخاء وهم.

قصائد ذات صلة

  • مملكة سبأ المزيفة
  • رسالة إلى ابن زريق البغدادي
  • أسرار النخيل
  • دمية الطفلة الفلسطينية
  • دموع آذار
  • يا سيد الخلق
  • عيوننا مرتاحة من النظر إلينا
  • معازف الصمت