رسالة إلى المنفى

الشاعر: قاسم حداد · البحر: التفعيله · الغرض: قصيدة عامة

«رسالة إلى المنفى» من شعر قاسم حداد، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر التفعيله، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أخط إليك يا أجمد — بقايا نبضي المجهد

وعبر البحر والجدران والذكرى — تشد بأضلعي الخضراء

تلك الهمسة الحيرى — وذاك الخاطر المحتد

أخط إليك يا أحمد — إليك إليك في التشريد والتغريب يا مبعد

شراع الشوق يطوي في بحار النار — يضرب في ظلام الليل أعواما بلا مقود

يجد إليك يا أحمد — ويحمل من تراب الأرض شلالا

وغصنا أخضرا مالا — ليعطي النور أرض طريقنا الأبعد

اخط إليك يا أحمد — كتاب الشوق من أمي

ومن أصحابي التعساء — من فوارة الآلام من جيراني البؤساء

كتاب الشوق تكتبه دماء الخافق المسهد — ذكرتك غنوة خضرا

ذكرتك ثورة كبرى — ذكرتك يا قوي البأس في دوامة الذكرى

يزلزل صوتك الهادر — صروحا ليلها كفر

وستر نفاقنا الأسود — تغص طيورنا حسرى

على لحن بعيد الدار — تغص تغص لا وتر يمد اللحن في القيثار

طيور سمائنا جرحى — تظل تموت لا يوم ولا موعد

عيون صغارنا تدمع — قلوب صغارنا تدمع

بيوت الملح تسقط فوق هامتنا — وتكسر صفحة المجمع

عيون صغارنا تبكي — تصيح تصيح أن ترجع

فهلا عدت يا أحمد — بقايا من حديث النفس فوق السيف لم تكمل

وأشعار غزلت بها ثياب الناس لم تكمل — مشاوير مشينا بعضها عمرا

تركت الأرض والمشوار لم يكمل — وأحلام بنينا دارنا فيها،

هدمت الحلم والأسوار لم تكمل — إليك إليك يا أحمد

أقول بكل ما في الشعر من قوة — ستبقى ما بقي حرفي

ستبقى نار أشعاري — تحز خرافة الخوف

ستبقى في الدم الواري — عظيم الموت والمولد

*** — أخط إليك يا أحمد

وأخشى أن أذوق الموت — أريد لقاك ينشلني بعيدا عن بحار الصمت

نريدك يا بهي السمت عملاقا عظيم الرفش والمحراث — قوي القرع والأجراس

نريدك يا بهي السمت تحرث عالم الأحزان — تحفر قبر آلامك

نريدك شعلة الإنسان — تغسل بؤس جيرانك

أخط إليك لا أحمد — تحية شوق انسانك

بعيد الدار يا أحمد — قريبا في عيون القلب يا أحمد

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التشريد: [ش ر د]. (مصدر شَرَّدَ). "تَشْرِيدُ السُّكَّانِ" : طَرْدُهُمْ مِنْ سُكْنَاهُمْ وَتَرْكُهُمْ بِلاَ مَأْوىً.
  • الخاطر: الخَاطِرُ : النفْس أو القلب؛ اضطرب خاطره لما سمع من أنباء / مرّ بالخاطر أي جال بالنفس أو القلب / عن طيب خاطر أى براحة بال / هو سريع الخاطر أي سريع البديهة. -: ما يمرّ بالذهن من الأمور والآراء مؤ خاطِرَة ج خَوَاطِرُ.
  • المحتد: المَحْتِدُ : الأصل؛ هو كريم المحتِدِ طيِّبُ السَّريرة. -: الطَّبْعُ؛ رجع إلى مَحْتِده.
  • شراع: الشِّرَاعُ : قِطعَةُ قُماشٍ واسعَةٌ تُرفَعُ فوقَ خشبة لِتَدخُلَ فيها الرّيحُ فتُجري السّفينةَ؛ طابت الرّيحُ فرفع الملاّحون الشّراعَ ج أَشْرِعَةٌ، وشُرُعٌ.

قصائد ذات صلة

  • كاتدرائية ( كولن )
  • الغبيط
  • الطرقات
  • النرد
  • الرؤيا
  • صناعة
  • القرويات
  • درس الطبيعة