بوادر دمعك ما تنزف

الشاعر: شعراء مجهولون · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة حزينة

«بوادر دمعك ما تنزف» من شعر شعراء مجهولون، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بوادر دمعك ما تنزف — كأنك من جمة تغرف

إذا ما مرى الحزن أجفانها — سقى الخد عارضها الأوطف

كأن بها رمداً عائراً — فليس لعبرتها موقف

أبيت لماحَّ في أنة — كما أنَّ من سقم مدنف

أميدُ كأني أخو لذة — مشت في مفاصله القرقف

كأنَّ دجى الليل من ظلمة — عليَّ وإن لم يطل يضعف

تقول كواكبه لبست — حجولاً فأسيرها يرسف

لقد أفسد الموت طيب الحياة — غداة ثوى في الثرى نفنف

أتته المنايا لميعادها — ووعد المنية لا يخلف

أتته وما اتَّغرت سِنه — وليد بخدن الصبا يعرف

وكنت أرشحه للغنى — أرى جللا فيه ما أتلف

فأصبحت من أملي عاريا — وزال به قدر متلف

إذا أن من علزِ أنَّة — تأوهت من كبد ترجف

يحث به النزع أنفاسه — يجذب له كرب تردف

ترى به النزع أنفاسه — بجذب له كرب تردف

ترى منبض القلب في صدره — كما رنقت لقوة مُعصِف

وكم هاتف باسمه هده — شبا الموت عن صوت من يهتف

يهم على ضعفه بالكلا — م حتى إذا كاده يضعف

فجاء الذي ما له حيلة — ولا بد من رد ما يسلف

وجاد بحوبائه مسلما — ونام المسامر والملطف

وخلنا نجهزه للبلى — وأخطا به نفع ما يوصف

وأصبح يطوى بأكفانه — كما ينطوي في اليد المطرف

إلى حفرة عملت للبلى — إلى مثلها من ترى يوجف

وهون وجدي بأن لا أرى — على هالك بعده آسف

كأنَّ على الريح في قبره — يميناً إذا بلغت تعصف

فنفسي الفداء له ملحداً — أقام به ذو صبا مترف

فما صدعت كبدي لوعة — كلوعة ثكلك يا نفنف

وفي الله لي خلف إنه — هو المبتلى وهو المخلف

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القرقف: قرقف: القَرْقَفَة: الرِّعْدة، وَقَدْ قَرْقَفَه الْبَرْدُ مأْخوذ مِنَ الإِرْقاف، كرِّرت الْقَافُ فِي أَولها. وَيُقَالُ: إِنِّي لأُقَرْقِف مِنَ الْبَرْدِ أَي أُرْعَدُ. وَفِي حَدِيثِ أُم الدَّرْدَاءِ: كَانَ أَبو الدَّرْدَاء …
  • دمعك: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى …
  • رمدا: الرَّمْدَاءُ : مذ الأَرمد. ـ: النَّعامة ج رُمْدٌ.

قصائد ذات صلة

  • تملكت الفؤاد بدون علمي
  • ولي مقلةٌ عهدها بالمنامِ
  • ولم أرَ يوماً كان أقبحَ منظراً
  • من البرِّ أن تلقى الجفاءَ بمثلهِ
  • قد غلب الناس بنو الطماح
  • كذاك ابنة الأعيار خافي بسالة
  • فقد جعلت إذا ما حاجة عرضت
  • جهول إذا أزرى التحلم بالفتى