عن المعين وآمال العودة
الشاعر: سليمان أحمد أبو ستة · البحر: البسيط
«عن المعين وآمال العودة» من شعر سليمان أحمد أبو ستة، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا نازح الدار قد هاجت بنا فينا — أشواقنا لليال في مغانينا
لسالف من زمان في المعين وقد — كانت لنا موطنا إذ ذاك يؤوينا
ذاك الزمان الذي قد ظل يغمرنا — فيه الأمانيّ والآمال تحدونا
بين الكروم وفوق العشب سامرنا — وطلعة البدر مزهوّا تحيّينا
وعازف الناي بالأنغام يسكرنا — يشدو بلحن طوال الليل يشجينا
بالرزع والبدع غنى فيه شاعرنا — واها لأيامنا في ظل وادينا
حني حنينك كله .. لا تبخلي يا ناقه — لا تبخلي يا ناقا ا ا ا ه
لا تبخلي يا ناقه — وانت حنينك على البل .. وانا على الرفاقه
وانا على الرفاقا ا ا ا ه — وانا على الرفاقه
*** — آه مضت وغدت للبؤس أنفسنا
تجترّ آمالها من وحي ماضينا — تهيم أرواحنا بالأرض في شغف
كأنها رغبت عن بعد باقينا — أو أنها رغبت في القرب من وطن
يزول شيئا فشيئا بين أيدينا — كأنها ظمئت للنبع منسكبا
للسهل منبسطا ، للمرج يدعونا — تلقى الأحبة فيه التم شملهم
من بعد فرقة دهر عن نواحينا — يا ريح هز النخل خل الجريد أكوام
والبل مظاعين ما ذاقت ربيع العام — يا عسكر البر ذوقني طعم زادك
وتغز رايات لما تروح بلادك — ***
وانظر لسلمان قد خطت أنامله — طريق عودتنا للقدس ساعينا
يظل يسعى بدأب أن تعود لنا — حقوقنا دون نقص في فلسطينا
موثقا كل شبر في ثرى وطني — وكل كرم لنا تينا وزيتونا
حتى المذابح للشعب المسالم قد — توثقت وبها المحتل قد دينا
وراح يفضحهم في كل مؤتمر — إن كان فضحهم إذ ذاك يجدينا
*** — يا حسرتي كلما هبت رياح الصيف
عقب الرفق والمودة صرت اجيكم ضيف — سلمان يا شيخ في عز الفتوة لم
يلن ولا ينحني إلا لبارينا — لا تسأمنّ تكاليف الحياة ولا
تكن كمثل زهير في الثمانينا — بلغت أجمل ما في العمر حنكته
فاهنأ بلذة عيش دام ميمونا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرفاقه: الرُّفَاقَةُ : الجماعةُ المرافقون؛ ذهبت في الرِّحلة مع رُفاقةٍ طيِّبة.
- الكروم: الكُرُومُ : عنصر فلزّيّ رماديّ يميل إلى البياض يُستخدم في بعض السبائك وفي تصفيح بعض المعادن بطبقة منه بالتحليل الكهربائي، كما تستخدم بعض مركَّباته في الصباغة والتلوين (معـ).
- المعين: المَعِينُ : الماء الظاهرُ الّذي تَراهُ العينُ يَجْري على الأرض وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ ومَعِينٍ/ لا ينضب مَعِينُه من الأحاديث المُسَلِّية.
- بلحن: لحن: اللَّحْن: مِنَ الأَصوات الْمَصُوغَةِ الْمَوْضُوعَةِ، وَجَمْعُهُ أَلْحانٌ ولُحون. ولَحَّنَ فِي قِرَاءَتِهِ إِذا غرَّد وطرَّبَ فِيهَا بأَلْحان، وَفِي الْحَدِيثِ: اقرؤُوا الْقُرْآنَ بلُحون الْعَرَبِ. وَهُوَ أَلْحَنُ ال …