معنى كلمة البل
مقاييس اللغة
(بَلَّ) الْبَاءُ وَاللَّامُ فِي الْمُضَاعَفِ لَهُ أُصُولٌ خَمْسَةٌ هِيَ مُعْظَمُ الْبَابِ. فَالْأَوَّلُ النَّدَى، يُقَالُ: بَلَلْتُ الشَّيْءَ أَبُلُّهُ. وَالْبِلَّةُ الْبَلَلُ، وَقَدْ تُضَمُّ الْبَاءُ فَيُقَالُ: بُلَّةٌ. وَرُبَّمَا ذَكَرُوا ذَلِكَ فِي بَقِيَّةِ الثَّمِيلَةِ فِي الْكَرِشِ. قَالَ الرَّاجِزُ: وَفَارَقَتْهَا بُلَّةُ الْأَوَابِلِ وَيُقَالُ: ذَهَبَتْ أَبْلَالُ الْإِبِلِ، أَيْ: نِطَافُهَا الَّتِي فِي بُطُونِهَا. قَالَ الضَّبِّيُّ: لَيْسَ مِنَ النُّوقِ نَاقَةٌ تَرِدُ الْمَاءَ فِيهَا بُلَّةٌ إِلَّا الصَّهْبَاءُ. أَيْ إِنَّهَا تَصْبِرُ عَلَى الْعَطَشِ. وَمِنْ ذَلِكَ الَّتِي هِيَ الْعَطِيَّةُ. قَالَ الْخَلِيلُ: يُقَالُ لِلْإِنْسَانِ إِذَا حَسُنَتْ حَالُهُ بَعْدَ الْهُزَالِ: قَدِ ابْتَلَّ وَتَبَلَّلَ. وَيَقُولُونَ: " لَا أَفْعَلُ كَذَا مَا بَلَّ بَحْرٌ صُوفَةً " وَيُقَالُ: لِلْبَخِيلِ: مَا تَبُلُّ إِحْدَى يَدَيْهِ الْأُخْرَى. وَمِنْهُ " بُلُّوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلَامِ ". وَيُقَالُ: لَا تَبُلُّكَ عِنْدِي بَالَّةٌ وَلَا بِلَالٌ وَلَا بَلَالِ عَلَى وَزْنِ حَذَامِ. قَالَ: فَلَا وَاللَّهِ يَا ابْنَ أَبِي عَقِيلٍ ... تَبُلُّكَ بَعْدَهَا فِينَا بَلَالِ وَفِي أَمْثَالِ الْعَرَبِ: " اضْرِبُوا أَمْيَالًا تَجِدُوا بَلَالًا ". قَالَ الْخَلِيلُ: بِلَّةُ اللِّسَانِ وُقُوعُهُ عَلَى
مفردات الراغب
بَلْ كلمة للتدارك، وهو ضربان: - ضرب يناقض ما بعده ما قبله، لكن ربما يقصد به لتصحيح الحكم الذي بعده وإبطال ما قبله، وربما يقصد تصحيح الذي قبله وإبطال الثاني، فممّا قصد به تصحيح الثاني وإبطال الأول قوله تعالى: ﴿إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين : 13-14] ، أي: ليس الأمر كما قالوا بل جهلوا، فنبّه بقوله: رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ على جهلهم، وعلى هذا قوله في قصة إبراهيم قالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ [الأنبياء : 62-63] . وممّا قصد به تصحيح الأول وإبطال الثاني قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ﴾ [الفجر : 15-17] . أي: ليس إعطاؤهم المال من الإكرام ولا منعهم من الإهانة، لكن جهلوا ذلك لوضعهم المال في غير موضعه، وعلى ذلك قوله تعالى: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ﴾ [ص : 1-2] ، فإنّه دلّ بقوله: وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ أنّ القرآن مقرّ للتذكر، وأن ليس امتناع الكفار من الإصغاء
معجم حديث (مصدر غير محدَّد)
بَلْ : أداة بمعنى لكن، تدخل على المفرد وقبله نفي أو نهي فتقرر ما قبله وتثبت ما بعده؛ ما حضر سليم بل أخوه، وإذا كان قبلها إثبات أو أمر جعلته كالمسكوت عنه؛ اروِ لنا شيئًا من نثرك بل من شعرك. -: تفيد إبطال المعنى الذي قبلها والرَّد عليه بما بعدها إذا دخلت على الجملة أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ. -: تفيد الانتقال من معنى إلى آخر أهمّ؛ أنا لا أتقاعس بل أحضُّ المتقاعسين على العمل. وتأتي زائدة قبلها (لا) لتوكيد ما بعدها؛ هو النهر الدافق في عطائه لا بل البحرُ الخضمّ.
شواهدها في الشعر
- أو لو رأهُ عائِداً أيّوبُ في ... سِنَةِ الكَرَى قدماً من البلوى شُفي
- فَما عَرَفَ البَلاغَةَ ذو بَيانٍ ... إِذا لَم يَتَّخِذكَ لَهُ كِتابا
- كلّ البلاد غريبة أطوارها ... وعيون غيركِ لا تضمّ سنيني
- تذلَّلت في البلدانِ حين سبيتَني ... وبتُّ بأوجاعِ الغوى أتَقَلَّبُ
- وَجمّلَ أقطارَ البلادِ جمالُها ... وَما حَرَمت مِن حسنِ طلعتها قُطرا
- ومكن الله لأوليائه ... وطهر البلاد من أعدائه