احمد ياسين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الشيخُ الشَّهيد( أحد رموز المقاومة الفلسطينية الذي اغتالته الأيدي الصهيونية الآثمة )
دَرَّاجةُ الشيخِ الشَّهيدْكانتْ تُحَدِّقُ في أسىً ..
للعابِرينْهو لم يُفارِقْها سِنينْ
يَدعوهُما ليلٌ وسِربُ الذكرياتِوصوتُ طوفانِ الحنينْ
يَتحاورانِ ويَحلُمانْ ..أن يَدخُلا القدسَ ..
معًا ، ويُصلِّيا في الفجرِ بالأقصى السجينْدراجةُ الشيخِ الحزينْ
أحلامُها أحلامُ شيخٍرافضٍ أن يَستكينْ
صوتُ الصلابةِ والتحديلا يُفارقُهُ
عَنيدٌ في تَحدي الآخرينْ***
شَيخٌ شَهيدْهو ليسَ يَملكُ غيرَ مِسبحَةٍ ومُصحفْ
هو ناسكٌ مُتعبِّدٌ في كلِّ مَوقِفْشَظَفًا يَعيشُ حياتَهُ
لهُ نَظرةٌ تَبدو كَحدِّ السيفِ تَقصِفْهو غاضِبٌ كالريحِ حينَ الريحُ تَعصِفْ
هو شَامخٌ بالرَّغمِ أنَّ القلبَ يَنزِفْهو صامتٌ .. لكنَّهُ إن قالَ يأتي صوتُهُ
نَغَمًا كصوتِ النايِ يَعزِفْهو عارفٌ أنَّ الحقيقةَ ثابتةْ
ويُريدُ كلَّ الناسِ تَعرِفْلهُ نَظرةٌ عندَ الشدائدِ
ليسَ تُخطئُمثلَ وجهِ الموتِ يَخطِفْ
شيخٌ عجوزٌحينَ يَلتَفتُ ..
بحزمٍ غاضبًاتَهتزُّ كلُّ الأرضِ تَرجُفْ
رَجلٌ بهذا الوصفِ قُلْ لييا صديقي كيفَ يُوصَفْ
***دَرَّاجةُ الشيخِ الشهيدِ أمامَنا
لمْ يَبقَ منها أيُّ شيءٍإلا بَقايا الدائرةْ
إن غابَ وَجهُ الشيخِ عن هذي الحياةْسيظلُّ مَحفورًا لَدينا في صَميمِ الذَّاكرةْ
هو ساكنٌ في نِنِّ أعيُنِناوها مِن بَعدِهِ كلُّ الأماكِنِ شاغِرةْ
هو دائمًا يأتي لنالِيُعانقَ القدسَ الأسيرْ
ويُوزِّعَ الحلوى على أطفالِهاويَراهُمُ كجبابِرةْ
الشيخُ يَدخُلُ ساحةَ الأقصىيُصلِّي شامِخًا
فيفوحُ طِيبٌمِن بَساتينِ القلوبِ العامرةْ
مَن قالَ إن الشيخَ ماتْ ؟الشيخُ يَجلسُ فوقَ فُوَّهةِ البراكينِ الأبيَّةْ
ويَعودُ يَسطعُ نورُهُمِثلَ الليالي المُقمرةْ
الشيخُ يَجلسُ فَوقَ عَرشِ قُلوبِنامُتحدِّيًا بجمالِهِ وجلالِهِ
تُجارَ عُهرٍ يَحكمونَ ، وقادةً مُستسلمونَ سَماسِرةْالشيخُ نَفيٌ للوِفاقِ لِمرَّةٍ
بينَ الحكوماتِ العميلةِ والشعوبِ الصاغرةْ***
الشيخُ يَدخلُ رافعًافي الفجرِ هامتَهُ المهيبةْ
مُتحدِّيًا بجلالِهِ صوتَ الرَّصاصِبِساحةِ القدسِ الرَّحيبةْ
اللهُ أكبرُ يا فلسطينُ الحبيبةْالشيخُ يَدخلُ خَلفَهُ شُهداءُ غَزَّةَ كلُّهُمْ
الشيخُ يَدخُلُ تاركًا كُرسِيَّهُمُتحدِّيًا متجلِّيًا
هو قائدٌ وأمامَهُ تَقفُ الكتيبَةْالشيخُ صلَّى في الصَّدارةِ
حينَ سَلَّمَلم نَجدْهُ وإنما نَشتَمُّ طِيبَهْ
فمكانُهُ ما عادَ يَسمحُ أن نَراهُوصوتُهُ صوتٌ يُزلزلُ :
إنَّ عودتَنا قريبَةْالشيخُ يَذهبُ وحدَهُ مُترجِّلاً
ويَلُمُّ مِن أشلائِهِما قد تَبَقَّى مِن بَشاعاتِ الجريمةْ
الشيخُ رمزٌ للحياةِ ، وللجهادِ ، وللنضالِ ، وللعزيمةْالشيخُ يَعبُرُ هذهِ الدنيا
لِيَدخُلَ ساحةَ الشهداءِ مُنتصِرًاويَرفضُ أن يُفاوِضَ
كلَّ صُنَّاعِ الهزيمةْالشيخُ يَدخُلُ مُفرداتِ كلامِنا
يُعطي الحياةَ بَريقَهافتَصيرُ للأشياءِ قيمةْ
***يا سَيدي الشيخَ الجليلْ
مِتْ واقفًاأو ساجدًا أو راكِعًا
لن نَختلِفْمِتْ في شُموخِكَ ذلكَ الأبديِّ مِتْ
مِتْ في شَرفْرَصَّعتَ صَدرَكَ بالرصاصاتِ التي غَدَرتْ بهِ
وعَجبْتُ أنكَ وقتَها لم تَرتَجِفْقالوا: تَخافُ الموتَ ..
قُلتْ :بل إنَّهُ لَيخافُ
أن يأتيكَ بَغتَةْوأتاكَ مُستَحيًا بِذاتِ عَشيَّةْ
وأقامَ عندَكَ بَعدَها لم يَنصرِفْخمسينَ عامًا ..
والموتُ يَسكُنُ تحتَ جِلدِكْلم تَعتَرفْ لي بالذي قد دارَ يومًا بينَكُمْ
لكنَّ موتَكَ عندَما مِتَّ اعتَرَفْيا أيُّها الشيخُ الشهيدْ
مِن أينَ تأتي بالعِنادِوبالكرامةِ والإباءْ ؟
إنَّا تلاميذٌ جُدُدْابدأْ بِنا
علِّمْنا يومًا ما جَهِلْناواجلِسْ بنا في أيِّ رُكنٍ أو فِناءْ
فلقد تَعِبْنا سيِّديمِن هؤلاءِ ، وهؤلاءِ ، وهؤلاءْ
كلُّ الذينَ عَرَفتُهمْ أهواءْأدخِلْنا مدرسَةَ التحدي والشموخْ
لنكونَ يومًا أقوياءْالأرضُ تحتَكَ تَستجيرُ وتَستغيثُ
وتستحيلُ إلى ضِياءْمَنْ قالَ إنَّ الشيخَ ماتْ ؟
أيموتُ فينا سيدُ الشهداءْ ؟ !
عن القصيدة
«احمد ياسين» من شعر عبدالعزيز جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٦٣ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.