جموع الأحبه
الشاعر: عبد السلام مصباح · البحر: الهزج · الغرض: قصيدة غزل
«جموع الأحبه» من شعر عبد السلام مصباح، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
1 — جُمٌـوعَ الأَحِـبَّـه،
خَرَجْنَـا مِـنَ الشَّرْنَقَـه — وَجِئْنَـا
لِنُرْجِـعَ لِلْحَـرْفِ أَلْوَانَـه ُالْبَاهِـيـه، — وَنَفْتَـحً لِلشَّمْـسِ
لِلْعِشْـقِ — لِلْبَـوْحِ...
بَوَّابَـةً — فِي وَرِيـدِ الْقَصِـيـدَه.
2 — جُمُـوعَ الأَحِبَّـه،
أَتَيْنَـا... — لِنُوقِـدَ بِالْحُـبِّ،
بِالأُغْنِيـاتِ النَّدِيـه — شُمُـوعَ الْمَحَبَّـه،
نُعَمِّدُهَـا بِالنَّـدَى الأَخْضَــر، — وَنُخْصِبُهَـا بِالْجُـرُوحِ
بِلَـوْنٍ رَهِيـفِ — وَبِالأُلْفَـةِ الْمُشْرَعَـه.
3 — جُمُـوعَ الأَحِبَّـه،
أَتَيْنَـا... — عَلَـى ثَغْرِنَـا أَلْـفُ غِنـْوَه
وَفِي كَفِّنَـا أَلْـفُ وَرْدَه — هَدَايَـا
عَطَايَـا... — وَفِـي حَرْفِنَـا يُـورِقُ النُّـورُ
وَالْحُـبُّ — وَالْحُلْـمُ...
لِلْحَامِلِيـنَ الْجُنُـونَ — وَلِلْعَاشِقِيـنَ حُقُـولَ الْغِوَايَـه.
4 — جُمُـوعَ الأَحِبَّـه،
أَتَيْنَـا... — لِنَمْسَـحَ بِالْحَـرْفِ أَحْزَانَكُـمْ
وَآهَاتِكُـمْ، — وَنُشْرِكَكُـمْ عُرْسَنَـا
طَيْشَنَـا — وَأَفْرَاحَنَـا الضَّائِعَـة
وَأَوْجَاعَنَـا الْمَالِحَـه... — وَنُشْرِكَكُـمْ نَبْضَنَـا
عِشْقَنَـا — وَكُـلَّ الْمَـرَارَاتِ
كُـلَّ الْعَذَابَـاتِ — كُـلَّ فُصُـولِ الْهَزِيمَـه.
5 — جُمُـوعَ الأَحِبَّـه،
أَتَيْنَـا لِنَـزْرَعَ فِـي حَقْلِكُـمْ بَسْمَـةً — قُبْلَـةً
نَخْلَـةً — سُنْبُـلاَتٍ...
تَمُـدُّ جُـذَوراً بَهِيَّـه — تُـوَزِّعُ طَاقَاتِهَـا فِـي بَيَـاضِ الْقَصِيـدَه،
فَتُرْسِلُهَـا أُغْنِيَـاتٍ، — وَنُرْسِلُهَـا بُرْتُقَـالاً
وَزَهْــراً — وَعُشْبــاً
وَحَقْـلاً مِـنَ الضَّــوْءِ... — لِلنَّائِمِيـنَ جِياعـاٍ عَلَى الأَرْصِفَـه
وَتُرْسِلُهَـا صَرْخَـةً مُقْلِقَــه — عَلَـى الأَقْنِعَـه.
6 — جُمُـوعَ الأَحِبَّـه،
أَتَيْنَـا لِنَبْـذُرَ حَرْفـاً — وَحُلَمـاً
وَحُبّـاً... — مِـنَ الرَّمْـلِ لِلْمَـاءِ
فِـي كُـلِّ صَـدْرٍ — وَفِـي كُـلِّ حَبَّــه
وَفِـي كُـلِّ قَطْـرَه — فَتطْلُـعُ فِـي تربـــة الْقَلْـبِ عِشْقـاً
جُنُونـاً — وَإشْرَاقَـهً مُثْمِـرَه،
وَتَطْلُـعُ فِـي لُغَـةِ الْعِشْـقِ ثَـوْرَه، — فَتُـورِقُ
تُزْهِـرُ — تُثْمِـرُ .. .فِـي الأَضْلُـعِ.
وَفِـي الأُفُــقِ الأَوْسَــعِ — نُجُومـاً تُبَارِكُنَـا
تُنِيـرُ لَنَـا الـدِّرْبَ — نَحْـوَ الضِّفَـافِ الطَّلِيقَــه.
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الباهيه: البَاهِي [بهو]: فا.- الخالي من البيوت لا متاع فيه؛ وجدت البيت باهِياً مهجوراً.
- الشرنقه: الشَّرْنَقَةُ : مصـ.-: الصُّلَّجَةُ، والفِيلَجَةُ، وهي غشاءٌ واقٍ حريريّ تنسجه بعضُ يرقانات الحشرات كدودة القزِّ لتحتمي به في أثناء طور الخادرة وحتّى تتحوّل إلى الحشرة الكاملة ج شَرَانِقُ.
- النديه: النَّدِيَّةُ [ندو]: مذ نَدِىٌّ؛ زَهْرة ندِيَّة.-: جنس نباتات عشبية معمّرة من فصيلة النَّدويَّات تُفرز أوراقُها عصارةً حامضة لزِجة تعْلق بها صغار الحشرات فيمصُّها النبات ويهضمها.
- خرجنا: خرج: الخُروج: نَقِيضُ الدُّخُولِ. خَرَجَ يَخْرُجُ خُرُوجاً ومَخْرَجاً، فَهُوَ خارِجٌ وخَرُوجٌ وخَرَّاجٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ وخَرَجَ بِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: قَدْ يَكُونُ المَخْرَجُ موضعَ الخُرُوجِ. يُقَالُ: خَرَجَ مَخْرَجاً …
- شموع: الشَّمُوعُ : اللَّعوبُ الطَّروبُ؛ مُغنّيةٌ شَموعٌ ج شُمْعٌ.