اعتـــراف

الشاعر: عبد السلام مصباح · البحر: الوافر

«اعتـــراف» من شعر عبد السلام مصباح، وتقع في 71 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

-1 — آمَنْـتُ...

آمَنْـتُ بِأَنَّـكِ أَوَّلُ مَـنْ أَحْبَبْـت — وَأَوَّلُ مَـنْ أَشْعَـلَ فِـي الصَّـدْرِ

وَلاَ يَـدْرِي — غَابَـاتِ الأَشْـوَاق

وَشَــرَّعَ لِلتَّجْدِيـفِ — خَلاَيَـا الأَحْـدَاق

وَأَطْلَـقَ طَيْـرِي — وَحَمَائِـمَ

تَمْتَشِـقُ الأَبْهَـاءَ — وَتَبْحَـثُ عَنْـكِ وَعَنِّـي.

-2 — آمَنْـتُ...

آمَنْـتُ بِأَنَّـكِ أَوَّلُ مَـنْ أَطْلَـقَ بِأَعْمَاقِـي — أَلْـفَ فَرَاشَـاتٍ

أَلْـفَ يَمَامَـاتٍ — وَتَـوَارَى

يَمْسَـحُ عَـنْ أَرْصِفَـهِ الْقَلْـبِ — طُفَيْـلاَتِ الْحُـبِّ

وَيُرْسِلُهَـا أَمْوَاجـاً — مُفْـرَدَةً

فِـي الْخِصْـبِ — وَفِـي أَلْـوَانِ الطَّيْـف

تَتَشَعَّـبُ فِـي مًَمْلَكَـةِ الْوِجْـدِ — وَبَيْـنَ الأَحْـلاَمِ الْمَحْجُوبَـة

واَلأَحْـلاَمِ الثَّكْلَـى — لُغَـةً أُخْـرَى

تَتَمَاهَـى — تَنْدَلِـقُ مِـنْ مِنْقَـارِ الطَّيْـرِ

شِفَـاهِ الزَّهْـرِ — وَحُنْجُـرَةِ الطِّفْـلِ

غِنَـاءً — وَقَصَائِـدَ

تَخْفِـقُ فِـي الصَّـدْرِ — مُطَـرَّزَةً بِعَنَاقِيـدِ الْعِشْـق.

-3 — آمَنْـتُ...

آمَنْـتُ بِأَنَّـكِ أَوَّلُ مَـنْ دَخَـلَ الْقَلْـبَ — الْمُتَضَـرِّجَ بِالْهَـمِّ

وَبِالْحُـزْنِ — وَأَوَّلُ مَـنْ أَوْقَـدَ قِنْدِيلِـي

أَمْسَـكَ أَجْـزَاءَ الصَّمْـتِ — وَكَسَّرَهَـا

نَشَـرَ الْفَـرَحَ الْقُزَحِـيَّ — فِـي الْفِنْجَـانِ

وَفِـي الْخُبْـزِ — وَأَحْـرَقَ مِـنْ أَجْـلِ الْحُـبِّ

الْفَجْـرَ الِْكَـاذِبَ — وَالسُّحُـبَ الْحُبْلَـى

مِـنْ أَجْـلِ الْمُـدُنِ السُّفْلَـى — واَلصَّـدْرِ النَّاشِـفِ

وَالْحضْـنِ النَّـازِفِ — غَابَـاتِ النَّرْجِـسِ

وَالْكَلِمَـاتِ الْمَعْكُوفَـةِ — فِـي صَحْـرَاءِ الْخَـوْفِ

وَفِـي شُرُفَـاتِ الْعُهْـرِ — وَكُـلِّ الصَّفَحَـاتِ الْمَمْهُـورَةِ

بِالْحِبْـرِ الأَبْيَـضِ — بِالْكلْـسِ

وَبِالْمَـاءِ — وَكُـلِّ قَوَامِيـسِ

مَزَامِيـرِ الزَّمَـنِ الْمُبْحِـرِ — فِـي الْقَـالِ

وَفِـي الْقِيـلِ... — وَشَـرَّعَ أَبْـوَابَ الْقَلْـبِ

لِصَبَاحَـاتِ — مَسَـاءَاتِ الزَّمَـنِ الْمُتَوَقِّـدِ

وَالزَّعْتَـرِ — وَالْمَـاءِ الْعَذْبِ.

-4 — آمَنْـتُ...

آمَنْـتُ بِِـأَنَّ أَحْزَانِـي — كَانَـتْ عُظْمَـى

قَبْـلَ لِقَـاكِ — وَشَرْنَقَتِـي

كَانَـتْ دُنْيَـايَ وَمَمْلَكَتِـي — كَانَـتْ آفَاقِـي وَفَضَاَءَاتِـي

كَانَـتْ بُسْتَانِـي وَنَبَاتَاتِـي — كَانَـتْ عَنَاقِيـدِي وَدَالِيَتِـي

كَانَـتْ عَالَمِـيَ الْمَرْصُـود — كَانَـتْ كُـلَّ تَفَاصِيـلِِ حَيَاتِـي

فَجْـأَة — تَتَحَـلَّلُ أَحْزَانِـي

حُزْنـًا...حُزْنـاً — تَطْلَـعُ نَخْـلاً

يَغْـرِفُ مِـنْ قَلْبِـي — فَيْـضَ الْحُـبِّ

وَفَيْـضَ الشِّعْـرِ — تَتَفَتَّـحُ شَرْنَقَتِـي

تَتَفَتَّـحُ عَـنْ كَـوْنٍ قُزَحِـيٍّ — عَـنْ فَجْرٍ

يَرْشَـحُ آلاَءً — بِصَبَاحَـاتٍ

مَسَـاءَاتِ الْسَعَـلِ ، — الزُّبْـدَةِ

وَالْخُبْـزِ الأَسْمَـرِ — وَالشَّـايِ...

عَـنْ أَرْضٍ تُخْفِـي فِـي بُرْدَتِهَـا — تَمْوِيجَـاتِ السُّنْبُلَـةِ الْمُدْهِشَـة

وَضِبَـاءً — تَتَقَافَـزُ بَيْـنَ هَسِيـسِ الْحُلْـمِ

فُصُـوًلا...فُصُـوًلا — دَالِيَـةً

يَتَفَيَّأُهَـا الْعُشَّـاقُ — الْبُسَطَـاءُ

الْغَجَـرُ. — -5

آمَنْـتُ... — آمَنْـتُ بِـأَنَّ مَجَادِيفِـي،

قَبْـلَ لِقَـاكِ، — كَانَـتْ تَمْخُـرُ أَنْهَـارَ الزَّبَـدِ

فَتُحِيـلُ يَـدِي — شَـلاَّلاً

يُطْفِـئُ فِـي جَسَـدِي — قَبَسـًا مَشْحُونـًا بِالْحَـرِفِ

بِأَلْـوَانِ الطَّيْـفِ، — وَحِيـنَ يَتَعَالَـي صَوْتُـكِ

يَهْتِـكُ أَسْـرَارَ الْقَلْـبِ — تَسَـلَّلَ ضَـوْءٌ

يَخْلَـعُ عَـنْ مِجْدَافِـي — عَرْبَـدَةَ الصَّمْـتِ

وَأَشْـلاَءَ زَمَـان — وَيُغَنِّـي لِلأَجْنِحَـةِ الْبَيَضَـاءِ

وِلِلْمَـدِّ الرَّاحِـلِ — فِـي عَرَبَـاتِ الْجَسَـدِ الْمُتَهَالِـكِ

بَيْـنَ فَضَـاءَاتِ الْقِيـلِ — وَتَضَارِيـسِ الْقَـالِ

وَفِـي شُرُفَـاتِ الْهَـدْرَة* — يَـزْرَعُ ذَرَّاتِـهِ غَيْمَـاتٍ

فِـي أَحْـدَاقِ الْحَـرْفِ — وَيُغَنِّـي لِلْفَـرَحِ الشَّـرِسِ

لِلـدِّفْءِ — لأَِحْـلاَمِ الْعَاشِـقِ

وَالْ — مَ

عْ — شُ

و — قَ

ة — .

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • طيري: طير: الطَّيَرانُ: حركةُ ذِي الجَناح فِي الْهَوَاءِ بِجَنَاحِهِ، طارَ الطائرُ يَطِيرُ طَيْراً وطَيراناً وطَيْرورة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَكُرَاعٍ وَابْنِ قُتَيْبَةَ، وأَطارَه وطيَّره وطارَ بِه، يُعَدى بِالْهَمْزَةِ وَبِال …
  • وتبحث: تَبَحَّثَ يَتَبَحَّثُ تَبَحُّثاً :- الشيءَ وعنه: فَتَّش عنه وبحث؛ كان يقضي معظم ساعات النهار يتبحث علومَ العرب وفلسفتَهم/ تبحّثت الشركة المنقِّبة النَّفطَ.
  • وشرع: شرع: شَرَعَ الوارِدُ يَشْرَعُ شَرْعاً وشُروعاً: تَنَاوَلَ الماءَ بفِيه. وشَرَعَتِ الدوابُّ فِي الْمَاءِ تَشْرَعُ شَرْعاً وشُرُوعاً أَي دخلت. ودوابُّ شُروعٌ وشُرَّعٌ: شَرَعَتْ نَحْوَ الْمَاءِ. والشَّريعةُ والشِّراعُ والمَ …

قصائد ذات صلة

  • وردتــان وقبلــة
  • زياراتـــــــــ
  • ارتجـــاح العشبـــ الأخضـــر
  • آه...لــو كنتِــــــ معـــي
  • حلـــم ثـــان
  • كلماتـــــــكِ1
  • كلماتـــــكِ2
  • كلماتـــــكِ3