حصون العز

الشاعر: المجتبى محمد عثمان · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«حصون العز» من شعر المجتبى محمد عثمان، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أرى قد هام قلبك إشتياقا — على آثار من أبدت شقاقا

فجاوزْ ذا الغرام إلى سلوٍ — فحِبّك كاس وصلك قد أراقا

وأخمدْ جمرة الأشواق دوماً — إذا أذكى الحبيب لك الفراقا

يحاورني الرفيق بكلّ صدقٍ — ولا ينوي بذا النصح النفاقا

فقلت له رويداً يا صديقي — معي ذا القول لن يلقى وفاقا

فما صدق الغرام من ادّعاه — إذا من سكره يوماً أفاقا

ولو أنّي أكلّف ذاك قلبي — أيا ثقتي حثيثاً ما أطاقا

أراعي العهد إن يوماً جفتني — لأمرٍ لا أبادلها الشقاقا

فتعرف من وفائي قدر حبي — ويأتلق الوداد لنا ائتلاقا

ويصفو لي هواها من جديدٍ — ويعقب نورُ طلّتها المحاقا

فدع عزلي فلن يغني فتيلاً — وقف نبك المنازل والرفاقا

فقد سلب العدا الأقصى جهاراً — وقد ملكوا شآمي والعراقا

وما فتئت بأوطاني طغاةٌ — تشدّ على أهاليها الخناقا

ألا يا ويح أمتنا وويحي — تصعّب ذا الزمان لنا وضاقا

على إسلامنا صبت رزايا — وأصبح حبنا الدنيا وثاقا

وإخوان العروبة قد تعاموا — وفيما بينهم زرعوا الشقاقا

وعن نهج الهدى حدنا سنيناً — وخنّا السيف والخيل العتاقا

تتابع وقع نكْباتٍ علينا — بها الأحزان تصطفق اصطفاقا

وصرنا من مآسينا حيارى — ونشرب كأس ذلتنا دهاقا

وقد أرخت ستائرها الدياجي — ومنها الظلم ينبثق انبثاقا

ولكن رغم ذلك سوف يأتي — ضياء الصبح ينفلق انفلاقا

وإنّا أمةٌ للعز فيها — حصونٌ ليس تخترق اختراقا

بها هدي الرسول وقول ربّي — يضيئُ الأرض والسبع الطباقا

بها الأحرار طول الدهر تمضي — إلى الجنّات قد شادوا سباقا

وإنّا لم يزل فينا كماةٌ — إلى الأمجاد قد ركبوا البراقا

إذا خطبوا عذارى المجد يوماً — يؤدوا من دمائهمُ الصَداقا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ادعاه: [د ع و]. (مصدر اِدَّعَى). "هُوَ كَثِيرُ الادِّعَاءِ": كَثِيرُ الزَّعْمِ وَالافْتِخَارِ بِما لَيْسَ لَهُ.
  • الرفيق: الرَّفِيقُ : اللَّطِيفُ اللَّيِّن الجانب؛ هو رَفِيقٌ به. -: المُرافق والمصاحب؛ رفيق السّفر/ هو رفيق صباي/ رفاقُ السِّلاح. -: الزّوج؛ كان رفيقها في حياتها محبًّا لها/ رفيق العُمر ورفيق الحياة، أي الزَّوج/ رفقاء السُّوء، ه …

قصائد ذات صلة

  • درّة الأماني
  • أنبل الأقوام
  • الجمال الأخاذ
  • أحلى الأماني
  • جنة العشاق
  • ظلال العشق
  • عطر الخاطر
  • عهد الكفاح