إلى أستاذي مصطفى الغلاييني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أتسمع أنّه صوت الشبابفدته النفس من داع مجاب
و ما غير الشباب حمى عزيزيرجّى للثواب و للعقاب
أبا النشء الجديد بنيت نشأمن الأخلاق و الأدب اللباب
هنيئا ما أصابك من خطوبو ما لاقيت من محن صعاب
و ما غالبت من زمن و ناسو أنت الليث ينهد للغلاب
و أعوام الشبيبة و هي تطوىعلى شمل شتيت و اغتراب
تجاهر بالحقيقة لا تداريو تصدع بالنصيحة لا تحابي
تعهّدت الشباب فمن قصيدسقيت به البيان إلى كتاب
دعوتهم إلى الفصحى فلبّواو بورك في الدعاء المستجاب
جلوت فتونها فهفوا إليهاو فلّت حدّة النّفر الغضاب
و ما اختلفوا على الأنساب إلاّهديتهم إلى النسب القراب
تؤلّف بينهم و تذود عنهمذياد الليث عن أشبال غاب
أتذكر في الشام لنا عهودامعطّرة كأنفاس الكعاب
بدمّر لا السفوح معطّلاتمن الغزل النديّ و لا الروابي
و هل عند الخمائل ما قطفنامن الفتن المنوّرة العذاب
نطوّف ما نطوّف ثمّ نأويإل أفنانها النضر الرطاب
و ننشدها النسيب على ذبولفيغنيها النسيب عن الرباب
ورود الشام تسكرها القوافيو تهفو للتوجّع و العتاب
و تطرب للنديّ من المعانيفتجزي بالظلال ز بالملاب
لئن نضرت خمائلها فإنّيخلعت على خمائلها شبابي
و ودّعت الصبى فيها حميداو رحت أغشّ قلبي بالتّصابي
أحنّ إلى شبابي حين أهفوإلى تلك المعالم و القباب
و من ينعم بصحبته فإنّيجنى مرّ الإباء على صحابي
لدات طفولتي ذهبوا تباعاو عاقتني الخطوب عن الذهاب
أسائل عنهم فأرى وجومافأغضي ، قد عثرت على الجواب
و أسمع للقبور صدى وجيعاحنين الغائبين إلى الإياب
سقى تلك القبور دمي و دمعيو جلّ القبر عن سقيا السحاب
و من فوق التراب فدى بدورخبا لألآؤها تحت التراب
أتعذلني و قلبي في وجيبمن الذكرى و دمعي في انسكاب
فديتك إن بكيت أسى و ذكرىفهذا الدمع لم يك في حسابي
و عيدك بهجة الدنيا عليهرواء من شمائلك السوابي
صحبتك في الشام و كنت برّاتخاطبني و تلطف في خطابي
تعلّمني الوسيم من القوافيو تهديني القويم من الشّعاب
و تكرم مشهدي و تذود عنّيإذا الحسّاد أنطقها غيابي
فتاك و إن تأوّلت الأعاديو لجّت في أذاي و في اغتيابي
و غسّان العلى قومي و لكنإلى أدابك الغرّ انتسابي
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«إلى أستاذي مصطفى الغلاييني» من شعر بدوي الجبل، من العصر الحديث، وتقع في ٣٦ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.