إلى أستاذي مصطفى الغلاييني

الشاعر: بدوي الجبل · البحر: الوافر

«إلى أستاذي مصطفى الغلاييني» من شعر بدوي الجبل، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أتسمع أنّه صوت الشباب- — فدته النفس من داع مجاب

و ما غير الشباب حمى عزيز — - يرجّى للثواب و للعقاب

أبا النشء الجديد بنيت نشأ — - من الأخلاق و الأدب اللباب

هنيئا ما أصابك من خطوب — -و ما لاقيت من محن صعاب

و ما غالبت من زمن و ناس- — و أنت الليث ينهد للغلاب

و أعوام الشبيبة و هي تطوى- — على شمل شتيت و اغتراب

تجاهر بالحقيقة لا تداري — -و تصدع بالنصيحة لا تحابي

تعهّدت الشباب فمن قصيد — -سقيت به البيان إلى كتاب

دعوتهم إلى الفصحى فلبّوا — -و بورك في الدعاء المستجاب

جلوت فتونها فهفوا إليها — -و فلّت حدّة النّفر الغضاب

و ما اختلفوا على الأنساب إلاّ- — هديتهم إلى النسب القراب

تؤلّف بينهم و تذود عنهم- — ذياد الليث عن أشبال غاب

*** — أتذكر في الشام لنا عهودا

-معطّرة كأنفاس الكعاب — بدمّر لا السفوح معطّلات

-من الغزل النديّ و لا الروابي — و هل عند الخمائل ما قطفنا

- من الفتن المنوّرة العذاب — نطوّف ما نطوّف ثمّ نأوي

- إل أفنانها النضر الرطاب — و ننشدها النسيب على ذبول-

فيغنيها النسيب عن الرباب — ورود الشام تسكرها القوافي

-و تهفو للتوجّع و العتاب — و تطرب للنديّ من المعاني-

فتجزي بالظلال ز بالملاب — لئن نضرت خمائلها فإنّي

-خلعت على خمائلها شبابي — و ودّعت الصبى فيها حميدا

- و رحت أغشّ قلبي بالتّصابي — أحنّ إلى شبابي حين أهفو

- إلى تلك المعالم و القباب — و من ينعم بصحبته فإنّي

-جنى مرّ الإباء على صحابي — لدات طفولتي ذهبوا تباعا

- و عاقتني الخطوب عن الذهاب — أسائل عنهم فأرى وجوما-

فأغضي ، قد عثرت على الجواب — و أسمع للقبور صدى وجيعا

-حنين الغائبين إلى الإياب — سقى تلك القبور دمي و دمعي-

و جلّ القبر عن سقيا السحاب — و من فوق التراب فدى بدور

-خبا لألآؤها تحت التراب — ***

أتعذلني و قلبي في وجيب- — من الذكرى و دمعي في انسكاب

فديتك إن بكيت أسى و ذكرى — - فهذا الدمع لم يك في حسابي

و عيدك بهجة الدنيا عليه — رواء من شمائلك السوابي

صحبتك في الشام و كنت برّا — تخاطبني و تلطف في خطابي

تعلّمني الوسيم من القوافي — و تهديني القويم من الشّعاب

و تكرم مشهدي و تذود عنّي — إذا الحسّاد أنطقها غيابي

فتاك و إن تأوّلت الأعادي — و لجّت في أذاي و في اغتيابي

و غسّان العلى قومي و لكن — إلى أدابك الغرّ انتسابي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اغتراب: [غ ر ب]. (مصدر اِغْتَرَبَ). 1. "كَيْفَ يُمْكِنُ أنْ يُفَسِّرَ اغْتِرَابَهُ " : هِجْرَتَهُ البَعِيدَةَ. "قَضَى جُلَّ حَيَاتِهِ فِي اغْتِرَابٍ". 2. "اِغْتِرَابُ النَّفْسِ" : شُعُورُهَا بِالضَّيَاعِ وَالاسْتِلابِ. "اِغْتِرَ …
  • اللباب: اللُّبَابُ :- من كل شىءٍ : المختارُ الخالصُ؛ هو لُبابُ قومه/ حَسبٌث لُبابٌ.- اللَّوْزِ أو الجَوْزِ: الثمرة التي تؤكل تحت القشرة.- من الطحين: المرقَّق.
  • تجاهر: تَجَاهَرَ يَتَجَاهَرُ تَجَاهُراً : أظهر أنه أجهرُ البصر.- بالأمر: تظاهر به؛ تجاهر بالعِداءِ.
  • تحابي: تَحَابَّ يَتَحَابُّ تَحَابَّاً : تبادل الحبَّ؛ عندما أنس بعضهم ببعض تفاهموا وتحابُّوا.
  • تصدع: تَصَدَّعَ يَتَصَدَّعُ تَصَدُّعاً : تَشقّق؛ تَصَدَّعت جدران الدّار. - وا: تفرّقوا؛ تَصَدَّع أَعضاء الجمعية.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • صهرت من الخطوب
  • بين الأمير و الشاعر