غربل ترابك

الشاعر: عاشور بوكلوة · البحر: الرجز

«غربل ترابك» من شعر عاشور بوكلوة، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَاذَا أرَى؟ مَنْ يَا تُرَى قَدْ بَاعَهَا؟ — مَنْ أَحْضَرَ المَوتَ الفَظِيعَ، فَرَاعَهَا؟

مَنْ أَخْبَرَ الأَوْبَاشَ عَنْ صَمَّامِ بَاحَتِهَا؟ — وَمَنْ أَوْشَى، فَدَكَّ قِلَاعَهَا؟

اَلْقَلْبُ يَجْهَشُ وَالنَّوَاعِقُ تَفْتَرِي — وَاللُّعْبَةُ الْكُبْرَى تُعِيدُ صُدَاعَهَا

زَرَعُوا الظَّلَامَ عَلَى مَرَافِئِ شَمْسِهَا — كَيْ لَا يَرَى دِيكُ الصَّبَاحِ شُعَاعَهَا

فَيَصِيحُ بِي دَمْعُ الْفُؤَادِ مُوَاسِيًا — بَيْرُوتُ حُلْمٌ، مَنْ تُرَاهُ أَضَاعَهَا؟

بَيْرُوتُ يَا كَلَّ الْمَدَائِنِ فِي دَمِي — أَنَا مَنْ كَوَاهُ جَمَالُهَا، فَأَطَاعَهَا

أَنَا مَنْ يُطَاوِعُ فِي الْمَحَبَّةِ نَبْضَهُ — لِيَصُوغَ فِي بَيْتِ الْقَصِيدِ طِبَاعَهَا

وَيُقَسِّمُ الْأَشْوَاقَ بَيْنَ ضُلُوعِهِ — حَتَّى يُعِيدَ إِلَى الْبِحَارِ شِرَاعَهَا

وَأَنَا الَّذِي مَا بَاعَ يَوْمًا كِلْمَةً — مَا عَاشَ نَبْضًا يِسْتَبِيحُ خِدَاعَهَا

سَعَفٌ عَلَى نَخْلِ الْفُؤَادِ يَقِينُهُ — حَرْفٌ نَدِيمٌ لَا يَخُونُ يَرَاعَهَا

وَتَمِيلُ بِي صَوْبَ الْهَوَاجِسِ ثَوْرَةٌ — (وَطَنُ الْمَهَانَةِ) يَسْتَبِيحُ سِبَاعَهَا

فَأَرَى الْخِرَافَ تَنَامُ فِي كَفِّ الْأَسَى — حَيْرَى تَرُومُ مَعَ الذَّئَابِ رِضَاعَهَا

لَكَأَنَّهُ عَطَشُ الدَّمَاءِ يُصِيبُهُمْ — فَيُصِيبُ فِي أَعْقَابِهِمْ أَتْبَاعَهَا

عِشْ شَامِخًا أَوْ مُتْ شَهِيدًا فِي الوَغَى — غَرْبِلْ تُرَابَكَ كَيْ تَقُودَ صِرَاعَهَا

وَاقْطَعْ يَدَ الْأَشْرَارِ دُونَ شَفَاعَةٍ — وَانْسِفْ صَدَى مَنْ يَرْتَجِي إِخْضَاعَهَا

بَيْرُوتُ.. خَطْوُ الرَّاقِصَاتِ عَلَى — أَنَامِلِ عُمْرِنَا، أَهْدَى لَنَا إِيقَاعَهَا

بَيْرُوتُ.. وَرْدُ الْعَاشِقَاتِ يَضُوعُ فِي — أَرْجَائِهَا عِطْرًا غَزَا أَصْقَاعَهَا

بَيْرُوتُ.. يَا صَحْوَ الْمَوَاسِمِ فِي خَرِيـ — ـفِ الْقَلْبِ، هَلْ رَامَ الرِّعَاعُ ضَيَاعَهَا؟

فَازْرَعْ فَسِيلَةَ عِشْقِهَا فِي وَاحَةٍ — بِالرُّوحِ، تَحْمِي شَمْسَهَا وَضِيَاعَهَا

وَارْحَمْ كِفَاحَ بَوَاسِلٍ بَاعُوا الدُّنَا — كَشَفُوا الْحِكَايَةَ كُلَّهَا، وَقِنَاعَهَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفظيع: الفَظِيعُ :- من الأمورِ؛ الَّذي اشتدَّت شناعته وعظم هَوْلُه؛ إنه لَعَمَلٌ فظيعٌ أن تُهدَم المنازلُ ظلمًا ويشرَّدَ النَّاسُ مؤ فَظيعةٌ ج فِظَاعٌ.
  • باعها: البَاع [بوع]: مسافة ما بين الكفين إذا امتدت الذراعان يمينًا وشمالاً/ الطويل الباع، هو الطويل الجسم/ طويل الباع في كذا، أي بلغ فيه الغاية؛ كان شوقي طويل الباع في الشعر والنثر، ج أَبْواعٌ.
  • تفتري: تفتر: التَّفْتَرُ: لُغَةٌ فِي الدَّفْتَرِ؛ حَكَاهُ كُرَاعٌ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عجميّاً.
  • ديك: دَيَكَ: الدِّيكُ: ذَكَرُ الدَّجَاجِ مَعْرُوفٌ؛ وَقَوْلُهُ: وزَقَّت الدِّيكُ بِصَوْتٍ زَقّا إِنَّمَا أَنثه عَلَى إِرَادَةِ الدَّجَاجَةِ لأَن الدِّيكَ دَجَاجَةٌ أَيضاً، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَدْياك، وَالْكَثِيرُ دُيوك ود …
  • شعاعها: الشَّعَاعُ : المتفِّرقُ المنتشر؛ نَظَّفَ الممرّضُ ما حول الجُرح من شَعَاع الدّم. - السُّنبُلِ: شوكُه أي سَفاهُ إذا يَبِسَ / ذَهَبَت نفسُهُ أو قلبُهُ شَعاعًا أي تفرّقت هِمَمُها وآراؤها فلا تتجه لأمْرٍ جَزْمٍ / ذهبوا شَعاع …

قصائد ذات صلة

  • عفا الله
  • الشعر خاب
  • مواويل الحلال
  • خماسيات (1)
  • حماسيات (2)
  • خماسيات (3)
  • خماسيات (4)
  • خماسيات (5)