هل بدلت أرقام هاتفها؟
الشاعر: عاشور بوكلوة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
«هل بدلت أرقام هاتفها؟» من شعر عاشور بوكلوة، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مالي وهذي الريح تربك طالعي — وتصيبـني في مقتلي ونوازعي
أوَ كلّما زار الحنين صبابتي — فاضت على خدّي سيول مدامعي
وانساق فيض الشوق يلهب خافقي — والتاع نبض القـلب يكبح وازعي
يذكي هواها في الحشا متضرعا — لله أن يحمي قباب صوامعي
الحسن يربك كل يوم نبضنا — والسهد هـام كما ترى بمرابعي
تهفو الحروف لشاعر متغزل — أو مادح متعـاقد بمطـامع
تصفو المدام لشارب مترنح — قد كان يقبع ناسكا في جامع
تزهو الحياة بوصل فاتنة، نما — في قلبها حبّ سقته منـابعي
شهد مذاق حضورها بمواسمي — ورد عبير مرورهـا بمزارعي
ما زلت أرقب وصلها متغزلا — أرنو لنبض صادق متواضع
أسقي بماء الشعر حقل محبتي — كيما تصاغ على الشفاه مقاطعي
فأراه يكبر حبُها من نظـرة — وأراه يشرق ليـلُها بلوامعي
فوجدتني أسعى لها في حيرة — أرمي إلى حلم بعيد رائع
ووجدتني من دونها متراجعا — كم بتّ أبكي وحدتي وتراجعي
إني لأوغل في رياض جنونها — حتى تقاسِمَني الجنونَ هزائعي
يا من يزور وعقل قلبه سابق — ماذا وجدت بقلبها من رادع؟
قد كنت أُسعِد نبضها في ليله — فيضيع نبضي في صداه الضائع
ما عشت إن عاش الفؤاد بطعنة — من غادر، والغدر ليس طبائعي
وإذا تعاتبت القلوب على الهوى — ورأت عيون العاشقين ذرائعي
لا تحسبن العاتبات نوافرا — فغـدا يجيء صباحها بمنافع
أُمسي أسائلك الغرام تذللا — وتمنعا صدّ الغرام زوابعي
حتى بلغت من القساوة حـدّها — وغدوت للأحجار خير مقارع
بل صخرها لأرق منك تـواضعا — بصـلابة في نفعها ما لا تعي
إن كنت من وصل الفتى مرتابـة — لا ينفع الوصل الفتى فتراجعي
وإذا خشيت من الغرام على المدى — ضاع الفؤاد وضاع رسم شوارعي
رضي الفؤاد بما منحت تطوعا — وبما نطقت مجاملا لمسامعي
وبما قطعت من المشاعر كلها — وبما رصفت على رفوف مراجعي
تخفين من صدق المشاعر ما بدا — تـذكين من فيض الغـرور مواجعي
فيزيدني شغف المحبة رفعـة — تسمو بها للعاليات نـوازعي
ويزيدني وجع الغرام تلذذا — وتساؤلا عن نبضها المتسارع
القلب قلبك فاختبر نبضاته — إن كان يرجفها دوي مدافعي
إنّ التي شلّ الفؤادَ رضابُها — باعت دمي، ورمت جميع ودائعي
رشّت على جرحي مصانع ملحها — وتعطّرت بالحب ملح مصانعي
قالت وما صحّ الكلام بقولها — بدوية الأعراف كل طبـائعي
والباديات قلوبهن سماحة — أين السماحة في عيون مصارع
متنا ولم نعرف لها وصلا دنا — وكموتها إن لم تعش بمرابعي
يا من يباعد كل يوم وصلنا — هلاّ جعلت الوصل رهن أصـابعي
غابت وما ردّ الغيـاب مبررا — وبقيت وحدي عالقا بمواقعي
وهتفت أسألها الرجوع لضيعتي — ما ردّ صوت قد يريح مسـامعي
هل بدّلت أرقـام هاتفها ترى — أم راجعت أوراق ماضيها معي؟
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تربك: ترب: التُّرْبُ والتُّرابُ والتَّرْباءُ والتُّرَباءُ والتَّوْرَبُ والتَّيْرَبُ والتَّوْرابُ والتَّيْرابُ والتِّرْيَبُ والتَّرِيبُ، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، كُلُّهُ وَاحِدٌ، وجَمْعُ التُّرابِ أَتْرِبةٌ وتِرْبانٌ، عَنِ اللِّح …
- طالعي: الطَّالِعُ : فا.-: الهِلال.-: الفجرُ الكاذب.-: عند المنجِّمين ما يتنبَّأ به المنجِّم من الحوادث بطلوع كوكبٍ معيَّن؛ هو حَسَنُ الطَّالِع أو سيِّىءُ الطَّالِع ج طَوَالِعُ وطُلَّعٌ.
- قباب: القبَابُ : جنس أسماك بحريّة من فصيلة الفرخيات الشائِكات الزّعانف، كبيرة القدّ مأكولة مستحَبّة الطعم.