قال السجين

الشاعر: د/ عبد العزيز الرنتيسي · البحر: المنسرح

«قال السجين» من شعر د/ عبد العزيز الرنتيسي، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ناديت جاري ما الخبر — قال السجين وما انتظر

يا صاح فلتبكي الدنا — حيث السلام قد اندثر

بغياب حكم محمد — وظهور راية من كفر

فالحق صار سياسة — والظلم ضاق به البشر

والقتل بات هواية — والأمن للأمن افتقر

والخوف ساد بشرعهم — والسجن ضج وما اصطبر

قتلوا المروءة في الذي — كان الشريف المنتظر

هذه السجون ألا ترى — من كان فج تمتطر

بشباب شعب مسلم — فقد العتاد سوى الحجر

يرمي به ذاك الذي — طرق المنازل في السحر

حيث الكتائب داهمت — بيت الصبا ابن العشر

ساقوه ضربا بالعصا — فالعظم منه قد انكسر

ثم الأيادي كبلت — رغم الحداثة في الصغر

وعيونه قد غميت — بالخيش إذ حجب النظر

أما الثياب فجردت — فقضى الليالي في المطر

يا صاح في السجن الذي — منه الفؤاد قد انفطر

هذا أخي يبكي هنا — يوما عصيبا إذ حضر

حيث العيون تآكلت — منها الشباك فذا القدر

قد جاء بالأمر الذي — من هوله زاغ البصر

والعين تشكو بثها — صوب الذي شق القمر

فعلى البكاء تضرعا — لله إذ حل الخطر

فرج بعونك كربة — لأبي أسامة إذ صبر

حتى إذا صعد الدعا — جاء الجواب على الأثر

لبيك عبدي إنني — أحيي الرميم إذا انتخر

هذي العيون نردها — صفا وقد دفع الضرر

ونفك قيدك منة — ونرد روحك للدرر

لترى بنيك وأمهم — وكذاك نجزي من شكر

هذا عطائي عبرة — ولذي النهى نسدي العبر

وهنا الحناجر كبرت — لله والبشر انتشر

هذه القلوب أيا أخي — حب المجيب بها وقر

فاجمع إلهي شملها — في جنة حيث النهر

وارحم بفضلك ضعفها — واكتب لها يوم الظفر

نصرا عزيزا خالصا — يحيي القلوب ويستطر

خاطبتها يا مهجتي — يا خير آلاء القدر

أنا لو وصف محبتي — عجز اللسان عن الخبر

ما ينبغي هجرانكم — لو كان رأيي يعتبر

لكن بعدي عنكم — في شأنه لم أستشر

وهنا تهلل وجهها — بشرا وزينه النضر

ثم اختفت بصفائها — فرجعت أرنو للقمر

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اصطبر: اصْطَبَرَ يصْطَبرُ اصْطِبَار [ صبر]: تجلّد وتحمَّل الَشيء صابراً وَأُمُرْ أَهْلَكَ بِالصَلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا.
  • افتقر: افْتَقَرَ يَفْتَقِرُ افْتِقاراً : ـ الرجلُ. صار فقيراً؛ افتقر صديقك بعد يُسْرٍ. ـ إليه: احتاج إليه؛ إِنَّ كلام المدَّعي يفتقر إلى الدليل.
  • السجين: السِّجِّينُ : السِّجْن؛ وُضِع المجرمُ في السِّجِّين -: وادٍ في جهنم.-: موضع فيه كتابُ الفُجّار كلا إنّ كِتََابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ .-: الصُّلبُ الشديد.-: الدَائِمُ.- من النَّخل: ما سُجِّن--: العَلاَنَيَةُ؛ فَعَلَ …
  • انتظر: انْتَظَرَ يَنْتَظِرُ انْتِظَاراً :- الشيءَ: ترقَّبه قُلِ انْتَظِرُوا إنَّا مُنْتَظِرونَ / انتظرتُ وصولك بلهفةٍ وشوق.- الشيْءَ؛ توقَّعه؛ ينتظر المزارعون نزول المطر في الخريف.- العملَ: تأنَّى فيه،
  • اندثر: اندثر يَندَثِرُ انْدثَاراً : امّحى بعد أن قَدُم ودرس؛ اندثر المنزل/ كم من أمم وحضارات اندثرت عبر القرون،
  • بشرعهم: شرع: شَرَعَ الوارِدُ يَشْرَعُ شَرْعاً وشُروعاً: تَنَاوَلَ الماءَ بفِيه. وشَرَعَتِ الدوابُّ فِي الْمَاءِ تَشْرَعُ شَرْعاً وشُرُوعاً أَي دخلت. ودوابُّ شُروعٌ وشُرَّعٌ: شَرَعَتْ نَحْوَ الْمَاءِ. والشَّريعةُ والشِّراعُ والمَ …

قصائد ذات صلة

  • عانق الشوق فؤادي إذ ذكرت اليوم أحمد
  • اني إلتفت وجدت أن الليل آذن بالرحيل
  • طابا
  • يا زائري في السجن
  • دعونا اليوم نعلنها صراحة
  • التحدي
  • رُغمَ الجراح الداميات بغزّةٍ
  • إلى أطفال غزة تسمعـوا