ما لا يسمى

الشاعر: قاسم حداد · البحر: التفعيله · الغرض: قصيدة عامة

«ما لا يسمى» من شعر قاسم حداد، من العصر الحديث، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر التفعيله، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عندما أسمكَ في طريق — ورأسكَ في طريقٍ أخرى

تتقهقر بشهوتك إلى عتمة الأزقة — نحو خزائن التجربة

لتسعف الرجفة الخفية — رعشة مسوّرة باحتدام الجموع

وهي تتخطّفك — مستصرخاً ذاكرة الشِراك

من أين إلى أين ؟ — تضع لاسمك الأسبابَ

لتذهب بك في مسارب رؤوس محتدمة — تضطرم بحرائق الطريق

تضع له ما يسعف الشارع بالحجر العتيق — بأشلاء رغبات تنطفئ في صراحة الشمس

تضع له رأسك المكنوزة بخبرة الخرائط — وشهوة العمل

تضع لاسمك زهرة الرأس — كمن يبذل وردته على جنازته

عندما سُبلكَ أكثر من أقدامك — وأسلحتك في مزاد السماسرة

يفيض رأسك بزادٍ يكفيك — ويصونك من مائدة مثقوبة بفاكهة تفسد

لفرط الأسلاف — ينالها العطبُ ويطفح بها التفسير

تتقهقر مطأطئ الرأس — نحو غبار المخطوطات

في تاريخ الجسد ووحشة الروح — تنحدر بك حشود الشارع في ليل واضح

في ذبائح مهدورة — في ماء قديم يأسن

في ذخيرة مبتلّة بزفير التجربة — في غفلة البصيرة وكسل المخيلة

تنحدر — ورأسك كنيسة النوم

عندما رمادك يبرد — تكـرُّ عليه ضباعُ المستنقعات

يُسمِّيكَ ما لا يسمى — تسألُ ضميركَ صراحةَ الهواء

وأنت خَدِينُ الخذلان — يشدّك حشدُ الشارع

مأسوراً بقديم الجراح — فيطيش عليك فيضُ الأساطير

تطير في وجهك غربان الغابات — يغطيك كرادلة الكهوف

بأوشحة كثيفة كتعاويذ الوهم — يغرونك

يغوونك بجنة تنجو منها — عندما تنسى

يسمِّيك ما لا يسمى — سيف النسيان عندما تنسى

تحت قميصك المليكُ في حريته — تحته الطيور والأجنحة

وها أنت تفقد المعدن الخفيف — تفقد حرية الهواء

كأنك تفقد النص — تنسى أنك رأس الهجوم

في جيشٍ يقهر الكتبَ وهي تنسى — تطير بأجنحتك في هواء فاره

لماذا رأيت في أدلاّءِ التيه نجمة المنعطف — وفيهم من يشحذ ضواريه في النحر

ممعناً في براءة أخبارك — لماذا رأيت في مغاراتهم آباطَ الدفء

وفي زرد خطابهم الفجّ حرير الحنان المفقود — لماذا . مثل طفل

تلعب به غريزة اللهو ، يخبئ النار في ثوبه — لماذا وضعت رأسك الناضجة

في خدمة الاسم المغترّ بسمته — مأخوذاً بعناقات تهيّج الجموع

متجرعاً شجاعة البرزخ — بين أن تكون عدواً ماثلاً

أو خصماً في الظن — لماذا . عندما رأسك ضحية اسم يتلاشى

في ظهيرة ليل يتظاهر بطبيعة النهار — امتدَّ بك الحلمُ في يدين مغلولتين

لماذا عندما نهضنا بك — تريد أن تجهض زهرة يأسنا

وترشح حيزوم سفينتنا المكتنزة — لصخرة الجبل

ماذا تعرف عنا — بذلنا لك جنون القلب

لئلا ينتابك ما لا يسمى — وقلنا لك هذا القلب لك

حصن يصونك — فاشمخْ به

يتمجّدُ بكَ و ينهض

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشراك: الشِّرَاكُ : الطَّريقةُ من الكلأ الأخضر تكون منقطعة عن غيرها؛ انْتَقَلَ القطيعُ من شِراكٍ إلى غيره.-: سَيرُ النّعل على ظهر القَدَم؛ انقطع الشِّراكُ ج شُرُكٌ، وأَشْرُكٌ.
  • باحتدام: [ح د م]. (مصدر اِحْتَدَمَ). 1."اِحْتِدَامُ الحَرارَةِ": اِشْتِدَادُهَا. "اِحْتَدَامُ الصِّرَاعِ" "اِحْتدامُ النِّقاشِ". 2."اِحْتدامُ القِدْرِ": فَورانُ غَلَيانِهِ. 3."اِحْتِدَامُ غَيْظِهِ" : اِشْتِعَالُ غَيْظِهِ. 4."اِحْ …
  • بالحجر: حجر: الحَجَرُ: الصَّخْرَةُ، وَالْجَمْعُ فِي الْقِلَّةِ أَحجارٌ، وَفِي الْكَثْرَةِ حِجارٌ وحجارَةٌ؛ وَقَالَ: كأَنها مِنْ حِجارِ الغَيْلِ، أَلبسَها ... مَضارِبُ الْمَاءِ لَوْنَ الطُّحْلُبِ التَّرِبِ وَفِي التَّنْزِيلِ: وَق …

قصائد ذات صلة

  • كاتدرائية ( كولن )
  • الغبيط
  • الطرقات
  • النرد
  • الرؤيا
  • صناعة
  • القرويات
  • درس الطبيعة