التلبية

الشاعر: الحلاج · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية

«التلبية» من شعر الحلاج، من العصر العباسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لبّيكَ لبّيكَ يا سرّي و نجوائـــي — لبّيك لبّيك يا قصدي و معنائـي

أدعوك بلْ أنت تدعوني إليك فهـلْ — ناديتُ إيّاك أم ناجيتَ إيّائـــي

يا عين عين وجودي يا مدى هممي — يا منطقي و عباراتي و إعيائـي

يا كلّ كلّي يا سمعي و يا بصري — يا جملتي و تباعيضي و أجزائي

يا كلّ كـلّي و كلّ الكـلّ ملتبس — و كل كـلّك ملبوس بمعنائــي

يا من به عُلقَتْ روحي فقد تلفت — وجدا فصرتَ رهينا تحت أهوائي

أبكي على شجني من فرقتي وطني — طوعاً و يسعدني بالنوح أعدائـي

أدنو فيبعدني خوف فيقلقنــي — شوق تمكّن في مكنون أحشائـي

فكيف أصنع في حبّ كَلِفْتُ به — مولاي قد ملّ من سقمي أطبّائـي

قالوا تداوَ به منه فقلت لهـم — يا قوم هل يتداوى الداء بالدائـي

حبّي لمولاي أضناني و أسقمني — فكيف أشكو إلى مولاي مولائـي

اّني لأرمقه و القلب يعرفـه — فما يترجم عنه غير ايمائـــي

يا ويحَ روحي من روحي فوا أسفي — عليَّ منّي فإنّي اصل بلوائـــي

كانّني غَرق تبدو أناملــه — تَغوثُّاً و هو في بحر من المـاء

وليس يَعْلَم ما لاقيت من احدٍ — إلا الذي حلَّ منّي في سويدائـي

ذاك العليم بما لاقيت من دنفٍ — و في مشيئِتِه موتي و إحيائــي

يا غاية السؤل و المأمول يا سكني — يا عيش روحي يا ديني و دنيائي

قُلْ لي فَدَيْتُكَ يا سمعي و يا بصري — لِمْ ذا اللجاجة في بُعدي و إقصائي

إِن كنتَ بالغيب عن عينيَّ مُحْتَجِباً — فالقلب يرعاك في الأبعاد و النائي

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالنوح: نوح: النَّوْحُ: مَصْدَرُ ناحَ يَنُوحُ نَوْحاً. وَيُقَالُ: نَائِحَةٌ ذَاتُ نِياحة. ونَوَّاحةٌ ذَاتُ مَناحةٍ. والمَناحةُ: الِاسْمُ وَيُجْمَعُ عَلَى المَناحاتِ والمَناوِح. والنوائحُ: اسْمٌ يَقَعُ عَلَى النِّسَاءِ يَجْتَمِعْ …
  • تلفت: تَلَفَّتَ يَتَلَفَّتُ تَلَفُّتــاً :- إلى الشيءِ: انصرف إليه بوجهه .-: أدار رأسه يميناً أو شمالاً ؛ وتَلَفَّتتْ عَيْنِي َفمُذْ خَفِيَتْ ** عَنّي الطُّلولُ تَلَفَّت القلبُ
  • تمكن: تَمَكَّنَ يَتَمَكَّنُ تَمَكُّناً :- من الأَمرِ. قدر عليه وظفر به؛ تَمَكَّن من تحقيق أهدافه.- المكانَ وبه: ثبت فيه؛ تَمَكَّنَ الغازي بالأَرض التي غزاها.- عند الناس: علا شأنُه؛ تمكَّن الموظفُ الجديدُ عند مديره.

قصائد ذات صلة

  • كادت سرائر سري أن تسر بما
  • كم دمعة فيك لي ما كنت أجريها
  • كم ينشرني الهوى وكم يطويني
  • أجريت فيك دموعي
  • وقصرت عقلي بالهوية طالبا
  • كل بلاء علي مني
  • كن لي كما كنت لي
  • وبدا له من بعد ما اندمل الهوى