تَنْهيدةُ الوَجَعِ
الشاعر: شاهر ذيب · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة حزينة
«تَنْهيدةُ الوَجَعِ» من شعر شاهر ذيب، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَنْهيدةُ الوَجَعِ — اللَّيلُ في عَينيكِ
يُوحي بالضياعِ، — وظِلالُ عَينيكِ الكَئيبةِ
خبَّأتْ ألمَ المآقي وارتمتْ — بَينَ العَذاباتِ الرهيبةِ
وانكساراتِ الوَداعِ. — حَارتِ الشَكوى
يكادُ القَلبُ يُخفيها — فتنتقُ كالجبالِ
بتناهيدٍ وزفراتٍ أليمَة. — لا تُواري بَعدَ هذا اليومِ
ما خانتْ عيونُكِ مِنْ دموعْ، — فأنينُ الوجدِ
لا يَقوى على الصَبرِ — فيَمضي في الصَحارى
يَرتقي نحوَ السماواتِ ويَفنَى — في شِغافِ القَلبِ
ما بينَ الضلوعْ، — وأنا المقتولُُ بالأشواقِِ حَرقاً
لمْ يَعُدْ كاللًَّيلِ مستوراً — حنيني للِّقاءْ
لمْ يَعُدْ للقلبِ ما يَخشاهُ — إِنْ تَبغيه رِقَّاً
فَسحرُكِ أَسرى بعبدِهِ في الفضاءْ — يَمتطي مِنْ جُذوَةِ الحُبِّ بُراقاً.
كُلَّما ذابَ إهابي — في جَحيمِ الشَّوقِ
أو في لهفةِ الأَيدي — الرقيقةِ لالتقاءْ
بدَّلَتْهُ رغبةُ الحِرصِ — إهاباً من ضَبابِ.
(( آهِ يا أَيْقُونةََ العشقِ المحاصرِ بالقبيلةِ! — كم أنا أخشى عليكِ!
كم أنا قلبي على الإبداعِ يَفنى في ِهوى التَجْهيلِ — والعِرقِ المقدسِ.
كم أنا أفنى لأنَّكِ لَستِ مُلكََكِ! — سوفَ يأتي - رغمَ هذا الحسِّ... رغمَ هذا الأنفِ - من تَرْضَينَهُ
لو بِحَدِّ السيف أو حتى بأعرافٍ بخيسة. — مِثلكِ لا يَصْلُحُ الوقتُ لها، فلقد جِئْتِ كما
الشَّذْرِ ابتهاجاً في زمانِ الجَدْبِ والأرضِ المكبَّلةِ — بأحكامِ الرجالِ )).
خَبِّئيني بينَ جَفنيكِ...قِلِيني — عنْ عيونِ النَّاسِ والصَبَّارِ
واريني... اقتُليني.. — ذَوِّبيني في رَحيقِِ الطُّلِّ
في تنهيدةِ الوَجعِ المُدمَّى — واسْكبيني فوقَ جُرحِكِ
ربما أمضي خِلالَ الجُرحِ — للقلبِ المُسَوَّرِ بالقصيدة.
انْكُريني... ولتَمُدِّي ليَ خيطاً — من شغافِ القلبِ للقلبِ لعلّي
أُسمعُ النجوى بعيداً — عن عيونِ البُغْضِ والرَّفْضِ فإنِّي
قد خشيتُ إِنْ تبوحي بهوانا — أَنْ تكوني مَنْ تهاوتْ
بينَ كفَّيْهَا النُبوءاتُ التَليدةْ. — واسمعي للمرةِ الأُولى
وربما للأخيرةِ... — أنِّني قدْ هِمتُ فيكِ يا عَنيدة.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الوجع: وجع: الوَجَع: اسْمٌ جامِعٌ لِكُلِّ مَرَضٍ مُؤْلِمٍ، وَالْجَمْعُ أَوْجاعٌ، وَقَدْ وَجِعَ فُلَانٌ يَوْجَعُ ويَيْجَعُ وياجَعُ، فَهُوَ وجِعٌ، مِنْ قَوْمٍ وَجْعَى ووَجاعَى ووَجِعِينَ ووِجاعٍ وأَوجاعٍ، ونِسْوةٌ وَجاعى ووَجِعات …
- بالضياع: الضَّيَاعُ : مصـ--: الفقدانُ والإهمال؛ مات ضَيَاعاً، أي مات ولم يفتقده أحد.