ليتَ أنِّي ما كَبِرْتُ

الشاعر: شاهر ذيب · البحر: الرمل

«ليتَ أنِّي ما كَبِرْتُ» من شعر شاهر ذيب، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ليتَ أنِّي ما كَبِرْتُ ... عِندما كنتُ صغيراً

كنتُ أنتظرُ النجومَ لتحتويني. ... لَمْ أكنْ أشعرُ أنَّ البُعدَ عنها

يَفصِلُ البؤبؤَ ... آلاف السنينِ عن السماءِ،

ولمْ يكُن بيني وبينَها ... عند إغماضِ جُفوني

غيرُ رقصةِ طائرٍ، ... أو تراتيلٍ لحائرْ.

***** ... عندما كنتُ صغيراً

كنتُ أبسطُ أذرُعي ... لتهبطَ النجمةُ حيناً

تستريحَ على يديَّ. ... وأرسمَ حولَ عُنقها إكليلَ نور...

أنفثُ في بريقها ... آهاتِ طفلٍ حالمٍ... أو عالمٍ،

ثم أرسلُها إلى قلبِ الفضاء. ... ****

عِندما كنتُ صغيراً ... كانَ للإحساسِ أشكالٌ كثيرةْ.

وردةً كانَ وكنتُ لها النَدَى، ... فارساً كانَ وكنتُ له حِصاناً.

كان للإحساسِ أقمارٌ، ... وكنتُ لها المَدَى.

هكذا كنتُ ولكنِّي كَبرتُ، ... وانقضى وقتٌ طويلٌ

لم تزُرني فيهِ نجمةْ، ... أو تداعبْ حُلمُي أطرافُ نسمةْ،

وانبرتْ أشواكُ إحساسٍ جديدٍ ... تأخذُ النفسَ بعيداً

خلفَ نزواتِ الهوى، ... فلم أعدْ طفلاً نقياً

لم أعدْ حتى سَراباً، ... أو هواءً أو ثَرى.

آه يا نفسُ اتركيني! ... ليتَ أنِّي ما كَبرتُ،

ليتني مِتُّ صبيا.

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • عنقها: عنق: العُنْقُ والعُنُقُ: وُصْلة مَا بَيْنَ الرَّأْسِ وَالْجَسَدِ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُهُمْ عُنُق هَنْعَاءُ وعُنُق سَطْعاءُ يَشْهَدُ بِتَأْنِيثِ العُنُق، وَالتَّذْكِيرُ أَغلب. يُقَالُ: ضَرَب … (لسان العرب)
  • لتحتويني: (حَتَوَ) الْحَاءُ وَالتَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ بَعْدَهُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، يَدُلُّ عَلَى شِدَّةٍ. فَالْحَتْوُ: الْعَدْوُ الشَّدِيدُ، يُقَالُ حَتَا يَحْتُو حَتْوًا. وَالْحَتْوُ: كَفُّكَ هُدْبَ الْكِسَاءِ، تَقُولُ حَتَ … (مقاييس اللغة)
  • لتهبط: هبط: الهُبُوطُ: نقِيضُ الصُّعُود، هبطَ يهْبِط ويهبُطُ هُبُوطاً إِذا انْهَبط فِي هَبُوط مِنْ صَعُود. وهَبَطَ هُبوطاً: نَزَلَ، وهَبَطْته وأَهْبَطْتُه فانْهَبطَ؛ قَالَ: مَا راعَني إِلا جَناحٌ هابِطا، ... عَلَى البُيوتِ، قَو … (لسان العرب)
  • لحائر: حير: حَارَ بَصَرُه يَحارُ حَيْرَةً وحَيْراً وحَيَراناً وتَحيَّر إِذا نَظَرَ إِلى الشَّيْءِ فَعَشيَ بَصَرُهُ. وتَحَيَّرَ واسْتَحَارَ وحارَ: لَمْ يَهْتَدِ لِسَبِيلِهِ. وحارَ يَحَارُ حَيْرَةً وحَيْراً أَي تَحَيَّرَ فِي أَمر … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لو تُرتَجى بُصْرَى!
  • اخْتِراق
  • بغدادُ أنتِ قصيدةٌ
  • لامس هواءه واقترب
  • السَّوادُ
  • اعتذارُ مُنتَحِر
  • تريدين أن أقطع
  • أنتِ كالوقتِ