بوح من الشام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جاهدتُ نفسي في غرامكِ والورىلأرى عيونكِ والبَهاءَ الأخضرَ
وسكنتِ في خَلَدي وقلبي والحشافعشقتُ حُسنكِ والرُّوا والأنهُرَ
فيكِ النجوم لآلئٌ لا تنطفيوبدا ترابكِ للنواظرِ مرمرا
فأتيتُ جدران الحبيبِ لأقتفيأثراً يظلُّ فحلمنا قد أقفرَ
وقصدتُ ذا الطودَ الأشمَّ أزورُهلأحدِّث الأحجار عمَّا قد جرى
فإذا بخلِّي قاسيون معاتباًغضِباً عليَّ وبالهمومِ تفجرَ
يا قاسيون أما عهدتك باسماًتهدي السرور إلى المآقي والثرى
أسلوتَ حال العاشقين ولهوهمْإذْ جَنَّ ليلهمُ هناك وأخمرَ
هل باتَ ليلكَ للمعامعِ والوغىفغدوتَ تقذف ما أصاب ودمَّرَ
عيني على الأخبار كلَّ دقيقةٍعلِّي أرى ذاك الأسى قد أدبرَ
وتحنُّ عيني للمنام وحُلمهعلِّي أرى صرحَ الديارِ مُعمَّرا
غادرتُ أهلي للمطار مودِّعاًولسانُ حاليَ سائلٌ هل يا ترى
أيكون لي عَودٌ لحضن حبيبتيأم إنَّ شهدَ غرامنا قدْ أُهدرَ
قد طال كربكِ يا دمشقُ فهل عسىأحيا لأغرفَ من أديمكِ سُكَّرا
أم صار للأوجاع مُكثٌ بيننايبقي الفؤاد على الشجونِ مُبعثرا
فمتى تعبُّ الشام من جاهٍ ذوىفتلذَّ أعيننا بأطيابِ الكَرى
رامَ الجَنَانُ من الشدائدِ فُرجةًلكنَّ باب الرُّشد كان مسكَّرا
أتراه يجدي ذا النحيبُ فينجليخطبٌ بليلِ مكيدةٍ قد دُبِّرَ
مالي سوى روضِ الشآم هناءةًمالي سوى أهل الديارِ مُؤازرا
شوقي إلى الأحبابِ يكوي أضلُعيهلْ بتَّ يا وطني لعشقي منكرا
أنّى الرحيل عن الجِنان وملبسيبنسيم جِلَّق ما يزالُ مُعطَّرا
أنتِ الملاذُ وأنتِ أرضُ الملتجاإن حلَّ خطبٌ أو جحيمٌ سُعِّرَ
أنتِ الحبيبةُ يا دمشقُ فأقبليفشعاعُ عشقكِ قدْ أنارَ وأسفرَ
أهوى سماءك والثرى ونفائِساًخَطَّت صِبانا والشبابَ المثمرَ
لولا مِدادكِ ما نظمتُ قصيدةًأو كنتُ يوماً في الخلائقِ شاعرا
عن القصيدة
«بوح من الشام» من شعر أسامة سالم، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.