بوح من الشام
الشاعر: أسامة سالم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
«بوح من الشام» من شعر أسامة سالم، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جاهدتُ نفسي في غرامكِ والورى — لأرى عيونكِ والبَهاءَ الأخضرَ
وسكنتِ في خَلَدي وقلبي والحشا — فعشقتُ حُسنكِ والرُّوا والأنهُرَ
فيكِ النجوم لآلئٌ لا تنطفي — وبدا ترابكِ للنواظرِ مرمرا
فأتيتُ جدران الحبيبِ لأقتفي — أثراً يظلُّ فحلمنا قد أقفرَ
وقصدتُ ذا الطودَ الأشمَّ أزورُه — لأحدِّث الأحجار عمَّا قد جرى
فإذا بخلِّي قاسيون معاتباً — غضِباً عليَّ وبالهمومِ تفجرَ
يا قاسيون أما عهدتك باسماً — تهدي السرور إلى المآقي والثرى
أسلوتَ حال العاشقين ولهوهمْ — إذْ جَنَّ ليلهمُ هناك وأخمرَ
هل باتَ ليلكَ للمعامعِ والوغى — فغدوتَ تقذف ما أصاب ودمَّرَ
عيني على الأخبار كلَّ دقيقةٍ — علِّي أرى ذاك الأسى قد أدبرَ
وتحنُّ عيني للمنام وحُلمه — علِّي أرى صرحَ الديارِ مُعمَّرا
غادرتُ أهلي للمطار مودِّعاً — ولسانُ حاليَ سائلٌ هل يا ترى
أيكون لي عَودٌ لحضن حبيبتي — أم إنَّ شهدَ غرامنا قدْ أُهدرَ
قد طال كربكِ يا دمشقُ فهل عسى — أحيا لأغرفَ من أديمكِ سُكَّرا
أم صار للأوجاع مُكثٌ بيننا — يبقي الفؤاد على الشجونِ مُبعثرا
فمتى تعبُّ الشام من جاهٍ ذوى — فتلذَّ أعيننا بأطيابِ الكَرى
رامَ الجَنَانُ من الشدائدِ فُرجةً — لكنَّ باب الرُّشد كان مسكَّرا
أتراه يجدي ذا النحيبُ فينجلي — خطبٌ بليلِ مكيدةٍ قد دُبِّرَ
مالي سوى روضِ الشآم هناءةً — مالي سوى أهل الديارِ مُؤازرا
شوقي إلى الأحبابِ يكوي أضلُعي — هلْ بتَّ يا وطني لعشقي منكرا
أنّى الرحيل عن الجِنان وملبسي — بنسيم جِلَّق ما يزالُ مُعطَّرا
أنتِ الملاذُ وأنتِ أرضُ الملتجا — إن حلَّ خطبٌ أو جحيمٌ سُعِّرَ
أنتِ الحبيبةُ يا دمشقُ فأقبلي — فشعاعُُ عشقكِ قدْ أنارَ وأسفرَ
أهوى سماءك والثرى ونفائِساً — خَطَّت صِبانا والشبابَ المثمرَ
لولا مِدادكِ ما نظمتُ قصيدةً — أو كنتُ يوماً في الخلائقِ شاعرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الطود: طود: الطَّوْدُ: الجبل العظيم. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله عنهما: ذاك طَودٌ مُنِيفٌ أَي جبل عال. والطَّوْدُ: الهَضْبَةُ؛ عن ابن الأَعرابي، والجمع أَطْوادٌ؛ وقوله أَنشده ثعلب: يا مَنْ رأَى هامَةً تَزْقُو على جَدَثٍ …
- بخلي: بخل: البُخْل والبَخَل: لُغَتَانِ وَقُرِئَ بِهِمَا[[. قوله [وقرئ بهما] يؤخذ من القاموس وشرحه: أَنه قرئ باللغات الأربع وهي: البُخْل والبُخُل كقُفْل وعُنُق والبَخْل والبَخَل كنَجْم وجَبَل]]. والبَخْل والبُخُول: ضِدُّ الْكَر …
- ترابك: جمع: أَتْرِبَةٌ. [ت ر ب]. 1."يَرْفَعُ التُّرَابَ بِمِكْنَسَتِهِ" : غُبَارُ الأَرْضِ، أَيْ مَا نَعِمَ مِنْ أَدِيمِهَا. "تَرَاكَمَتِ الأَتْرِبَةُ بِالأَزِقَّةِ" غافر آية 67هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ .(قرآن). 2."و …
- تفجر: تَفَجَّرَ يَتَفَجَّرُ تَفَجُّراً :- السائلُ ونحوه: تدفَّق بقوَّة وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ/ تفجَّر الصبحُ، أي ظهر/ تفجَّرت يداه بالعطاء، أي أعطى كثيراً.- ت القذيفة ونحوها: تَفَتَّتَت …
- تنطفي: تَنَطَّفَ يَتَنَطَّفُ تَنَطُّفًا . تلطَّخ؛ تنطَّف بالعار.- من كذا: تقزَّز، تنطَّف من قذارة المكان.