أشهد بأصابع الأشجار
الشاعر: غادة السمان · البحر: السريع
«أشهد بأصابع الأشجار» من شعر غادة السمان، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر السريع.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ها هو نهر الزمن يجرفك ... — و الأشجار تلوح
بأذرعها الشبحية الرياحية — "وداعا"مرسومة بالأخضر...
و العصافير تعول بمناقيرها المكسورة ... — و أنا أتامل المياه تغمر وجهك
الذي كان يوما منارتي ... — و لا أقول شيئا ...لكنني أتثائب
*** — لقد ألفت هذا المشهد
و كنت أعرف منذ البداية — أنني وجدتك لأضيعك
و أحببتك لأفقدك — فقد التقينا مصادفة
و أنت ذاهب الى فرحتك بمجدك ... — و أنا راجعة من ضجري بكل ما يفرحك الآن ...
و كنا سهمين متعاكسي الاتجاه — و كان لا مفر من الوداع كما اللقاء ...
*** — أودعك بغصة صغيرة ..
فلحظة عبر كل منا صاحبه — أضاءت الدنيا كلها لبرهة
كما البرق المفاجىء في سماء صيفية ... — و شاهدت حقيقتي الهشة ..
و حقيقتك الهزلية — و لكن أمطر الحب دفئا ...
و في الاعصار امتزجنا — و توهمت العناصر أن لا فراق لنا ...
جميل أننا التقينا — و مريح أننا افترقنا ...و دخلنا في التثاؤب...
.......
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المشهد: المَشْهَدُ : مَحْضَرُ النَّاسِ؛ كان اعتداؤه على خصْمه بمشهدٍ من النَّاسِ. ـ: ما يُشَاهَدُ. ـ: قطعة مستمرّة تقع في منظر واحد من مسرحية أو فيلم أو أغنية مُصَوَّرة. ـ: ضريحُ وَليٍّ من الأَولياء/ شهِد المشاهِدَ كلَّها، أي حض …
- بمجدك: مجد: المَجْدُ: المُرُوءةُ والسخاءُ. والمَجْدُ: الكرمُ والشرفُ. ابْنُ سِيدَهْ: الْمَجْدُ نَيْل الشَّرَفِ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ إِلا بالآباءِ، وَقِيلَ: المَجْدُ كَرَمُ الْآبَاءِ خَاصَّةً، وَقِيلَ: المَجْدُ الأَخذ مِنَ الشّ …
- ضجري: ضجر: الضَّجَر: الْقَلَقُ مِنَ الْغَمِّ، ضَجِرَ مِنْهُ وَبِهِ ضَجَراً. وتَضَجَّر: تَبَرَّم؛ وَرَجُلٌ ضَجِرٌ وَفِيهِ ضُجْرَةٌ. قَالَ أَبو بَكْرٍ: فُلَانٌ ضَجِرٌ مَعْنَاهُ ضَيِّقُ النَّفْسِ، مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ مَكَانٌ ضَ …