صباح الحب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وتنمو بيننا يا طفل الرياحتلك الالفة الجائعة
وذلك الشعور الكثيف الحادالذي لا أجد له اسماً
ومن بعض أسمائه الحبمنذ عرفتك
عادت السعادة تقطننيلمجرد اننا نقطن كوكباً واحداً وتشرق علينا شمس واحدة
راع انني عرفتكوأسميتك الفرح الفرح
وكل صباح انهض من رماديواستيقظ على صوتي وأنا اقول لك :
صباح الحب أيها الفرح ،،،ولأني أحب
صار كل ما ألمسه بيدييستحيل ضوءاً
ولأني أحبكأحب رجال العالم كله
وأحب أطفاله وأشجاره وبحاره وكائناتهوصياديه وأسماكه ومجرميه وجرحاه
وأصابع الأساتذة الملوثة بالطباشيرونوافذ المستشفيات العارية من الستائر ...
لأني أحبكعاد الجنون يسكنني
والفرح يشتعلفي قارات روحي المنطفئة
لأني أحبكعادت الألوان إلى الدنيا
بعد أن كانت سوداء ورماديةكالأفلام القديمة الصامتة والمهترئة ...
عاد الغناء إلى الحناجر والحقولوعاد قلبي إلى الركض في الغابات
مغنياً ولاهثاً كغزال صغير متمرد ..في شخصيتك ذات الأبعاد اللامتناهية
رجل جديد لكل يومولي معك في كل يوم حب جديد
وباستمرارأخونك معك
وأمارس لذة الخيانة بك.كل شيء صار اسمك
صار صوتكوحتى حينما أحاول الهرب منك
إلى براري النومويتصادف أن يكون ساعدي
قرب أذنيأنصت لتكات ساعتي
فهي تردد اسمكثانية بثانية ..
ولم (أقع ) في الحبلقد مشيت اليه بخطى ثابتة
مفتوحة العينين حتى أقصى مداهمااني ( واقفة) في الحب
لا (واقعة) في الحبأريدك
بكامل وعيي( أو بما تبقى منه بعد أن عرفتك !)
قررت أن أحبكفعل ارادة
لا فعل هزيمةوها انا أجتاز نفسك المسيجة
بكل وعيي ( أو جنوني )وأعرف سلفاً
في أي كوكب أضرم الناروأية عاصفة أطلق من صندوق الآثام ...
وأتوق اليكتضيع حدودي في حدودك
ونعوم معا فوق غيمة شفافةوأناديك : يا أنا ...
وترحل داخل جسديكالألعاب النارية
وحين تمضيأروح أحصي فوق جسدي
آثار لمساتكوأعدها بفرح
كسارق يحصي غنائمهمبارك كل جسد ضممته اليك
مباركة كل امرأة أحببتها قبليمباركة الشفاه التي قبلتها
والبطون التي حضنت أطفالكمبارك كل ما تحلم به
وكل ما تنساه !لأجلك
ينمو العشب في الجباللأجلك
تولد الأمواجويرتسم البحر على الأفق
لأجلكيضحك الأطفال في كل القرى النائية
لأجلكتتزين النساء
لأجلكاخترعت القبلة !...
وأنهض من رمادي لأحبك !كل صباح
أنهض من رماديلأحبك أحبك أحبك
وأصرخ في وجه شرطة( كل الناس رجال شرطة حين يتعلق الأمر بنا)
أصرخ : صباح الحبصباح الحب أيها الفرح ،،،
عن القصيدة
«صباح الحب» من شعر غادة السمان، وتقع في ٥٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.