سيمفونية الكينونة ....
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سيمفونية الكينونة ....الحركة الأولى
الدربفى لهفات القلب
فى النزعات المخفيةفى أعمق أعماق الأعماق
يبدو الإنسان صبيا حيرانا ،لا يستره من عري الكينونة ،
غيرُ الحزن وغيرُ الإخفاق***
سرت بدرب ممتد ممتد دون نهايةمنغرزا فى قلب المجهول يلوح كوهم
يرزح تحت الظلمات وتجريح الريحوالليل فسيحٌ والهمّ فسيح
والقلب اللاهث فى نبض مدهوش اللهفات ، كسيحويغيم الدرب أمام النظرات المبلولة
وتحف بجنبيه بقايا أشجار عريانةأشباحا دون عيونٍ ، وصخور مشلولة
تتشوه فى أشكال مكتئبةتسرّبل بالصمت الغامض
وغموض الليل الصامتتتكثّف قطرات من رعب فوق جبينى
يعوى الدربيسرى مخنوقا فى عمق الليل المملوء بأصوات الأزلية
ينساب من الأشجار فحيح يتحسس جلدى ، يلسعنىونعيبٌ يسكن أذنى
يملؤنىيترنح فى الأرجاء السوداء عواء مجروح
يأتى منكبا .. يتعثر .. يشهق ويروحيغمرنى بالحزن الدافق ، بالشجو وبالتبريح
يتلوى الدرب المسفوح على الرمل المتحركْيتركنى للريح
***مذبوحا فى قلب الليل
اتحرك كشراع يسبح فى الدخّانمشدودا بوثاق غامض
أمضى نحو الأفق النابض بالرهبةتتجرح أقدامى من وخز الأحجار المنقوشة فى وجه التربة
ترسم فوق الدرب ندوبا شوهاءخطواتى تنزعنى من حلم الميلاد ، وتسحبنى فى بطء نحو سراديب الموت ، فيشربنى الظمأ الهادر فى أوردة الدهر ، ويأكلنى جوع الديدان ، ويسلخنى شوق اللحم الحي الى اللحم الحي .. تهرول أعضائى نحو الموت .
منذ سنين لا أذكر أينفى زمن ما
شاهدت فتى وفتاة يفترشان الشط المتهيّج من لمسات الموجوأنا عن بعد أحسو كأسا مملوءا بالأوجاع
اتأرجح فوق حبال الهمكانت تلك الطفلة ترنو فى عينيه طوال الوقت .. طوال الوقت
لا أعرف كيف شعرت بغيظ وبضيق وبيأسوتمنيت ولو بالصدفة أن تنظر نحوى ، أو نحو البحر .. الأفق .. الطير .. الشمس
لم تفعلدفنت عينيها فى وجهه
ودفنت عذابى فى الكأس !***
تتشنج قبضات الريح على أعناق الأغصانتتلاحق نبضات الدرب
تتضاغى النسمات ، وتعول فى عزف يتعالى .. يتهدر مشروخ النبرات .. يهيج ..ويعصف بالصخر وبالأشباح وأوهام الرملضائعة أحلام الدرب .. أضيع بأحلام الدرب
تائهة فى طى التيه .. أتوه بطي التيهمسحوقا أمشى
***اتذكر لحنا من ألحان الميلاد بعيدٍ من ذات الأعياد ، غناءً عذبا يتبعثر فى زقو طيور الصبح ، وفى ضحكات الفلاحات وصوت عراك الأولاد
يثب اللحن على أطراف الأغصان , ويلعب فوق التل وفوق الربواتيتحمم فى الجدول .. يتعطر بين نهود الفتيات
يلعب فوق الجلد المتوردوأنا ...
وأنا أجرى عند النهروعلى طول النهر
تنسكب الشلالات الخضراء نخيلا.. أعشابا .. وشجيرات تتباهى بالظلأجرى عبر مسام الأنسام
يتطاير شعرى فى إثر فراشات الحقلألعب بالأصوات
وأرقد فوق حنيان الشطوأصفق فى فرح ،
أرقص وأغنى كالمخبول :"ينى يتزوج مارية
بنت الجيران المعتوهةفى ليلة صيف مشدوهة
يشرب بحثا عن أفراح السكريجرع جمر الخمر
ويبيع القبعة لبيّاع أعمىمن أجل دراهم صفراء
ذنب العقربمرسوم فى الوجه المتعب
الوجه الأخضروجه البحار المتلفع بالشال الأحمر
ينى يتزوج ماريّةويبيع لحاف العرس ليسكر"
***أمشى فوق الدرب أجاهد أحزان الخطو
بشحوب تبدو فى الظلمة بسمةْلفتاة طفلةْ
أحببت جائلها مرّةْوزرعت بأحلامى قبلةْ
ودفنت الحلم بقبر أحمله فى قلبىيتبدد شبح البسمةِ .. تلتئم الظلمات .. وأسير تجاذبنى اللوعةَ دمعات الصمتْ
تتعاورنى الآهاتيغزونى الموت
***يختنق الدرب بأشباح الموتى
بصياح وعويل ونحيب مكتوموصليل قيود وحفيف مبهوت
أجراس تعوى فى جرْس مكبوتأشباح فى كل مكان
تأتى من كل مكانتضحى فى كل مكان
أجرى فى ذعر بين الأشباحأجرى أجرى أجرى
كي اتفرّدلكن لا جدوى
تتمازجتتوحد
أتبدد شبحا بين الأشباحخفقة روح بين الأرواح
قطرة ماء فى شلالتضحى كتلة رعب
ننساب كنهر من قلق متوفّزننساب كطير مقصوص الأجنحة ومكسور القلب
نتعالى فى الصمت نشيدا مذبوح النبراتأبذل جهدا مجنونا كي أتفرّد
كي أنشد أنشودة موتى الخاصعمرى الخاص
حيث سبحت وحيدا فى أمواه النهر الخاصأذكر بيتا من شعر كان يقول :
" كي تتفرد ....."" كي تتفرد ....."
تملؤنى أشباح الموتىتتخللنى
يا أموات !ها لحنى من دون سمات
صوتا من بين الأصوات" لا معنى .. لا معنى
ما كان بلا معنىفلنبحث عن معنى
فى ورق الزهر الذابلفى الزبد المسفوح على الرمل المبتل"
أتحامل فى دَهَش .. فى اعياءوأسير تدافعنى الأشباح ويركبنى الإرهاق
لايسترنى من عري الموتغير الحزن وغير الإخفاق
..
.الحركة الثانية
السواقى السبعفوق الصمت
فوق الأرض التائهة السمتفى قلب الشوق الضائع فى الآباد
بين مجرّات ونجوم مشتعلاتولهاث الجن
وغموض ينشب ظفر الخوف بقلب المجهوليتخلل أنسجة الكون المغلق
فوق الأرض الأمسبع سواق خشبية
خلّقها من زمن نجار أبلهيعشق رائحة الأخشاب
وينام بلا أحبابينكب على الأشجار بفرحة طفل
ويموت بعقل مختلسبع سواق خشبية
نامت فى رَهَق بين الأعشاببين الشوك السارق سمت الغابات
تتآلف والثران الجاهلة الموتفتدور بلا إحساس
تنعى فى صوت مقبوحأيام البِشْر وأيام الإيناس
والعمر المجروح***
سبع سواق محطومةبدواليب صدئة
وقواديس مشروخةتتناثر فوق صدور الغيطان الساكنة الصوت
الحبلى بالأشواق الخرساءكندوب فى وجه البرسيم
ترضع أثداء الترعةوتمجّ اللبن الطينيّ بكرم أمويّ
وتصيع الأشواق المقهورةوالألحان المقرورة
تنعى عطر الفتيات المتجنح فى قلب الأولادالباعث لذّات التنميل ورعشات الرغبة
تنعى أوهام الشجعانأفراح التوت
وعبير الرمانأحلام الصفصاف وهسهسة النخل
جلسات الخلان بقرب النارحيث الدفء المغمض حدقات الأطفال
والمشعل جمر خدود الفتياتيتمسح عند الباب البرد المثلوج القلب
يتسمع للدفء اللاعب داخل قاعات يغمرها عبق الليمونوأريج زهور البرسيم
وروائح أبقار الحقلوالرَوَث الجاف
***تنعى .. يتشرخ صمت الآفاق
تنعى .. يهتز الموّال من الأعماق :" ياسين
فى قلب الطينولدى يا مسكين
وبهية ..عيناها فى حجم الفنجان
فمها حلمان ينامانثدياها زوج حمام فرّا من شجر الرمّان
خداها جلد الخوخ وأحلام التفاحوالقد البض المتثنى كرفيف الثعبان"
تنعى ليلات الدارأحلام الشهد
والزوجة والزوجصخب الأولاد
وزعيق الجدودعاء الأم
بالستر وبالصحةتنعى الأفئدة المنشرحة
يوم نجاح الولدينوزواج البنت
وتضخم بطن البقرةتنعى .. يتفتت قلب التربة
تنعى أيام البهجةواللحن الرابض واللاهث تحت نوافذ محبوب نعسان
تنعى .. تهتز رؤوس الثيران بعصبيةوتدور بخطوات مرتعشة
وتهز الرأس بدهشةيتأمل عصفور ما يجرى دون مبالاة
ويحلق فجأةلا يجد الفرحة
يفتعل الفرحةتنعى الزُبد المترقرق فى ساق الفلاحة
الخصر المائل والأثداء الرجراجةتخطو فوق قلوب جرّحها شوق الإزهار
تتفجر موالا أحمريتقلب فى النار
يتردد فى اللحظات المسروقة من ليل الأحزانفى المقهى الغارق فى الدخان
فى ضجة أحجار النرد وصيحات الغلمان :" خذنى لحبيبى
لعيون حبيبى السودذوبنى كحلا فى الرمش المعبود
خذنى لغزالى المتهادىبقطار الليل اللاهث بين نخيل الوادى
خذنى لبلادىآه ياعشاق
لن يعلم ما بىإلا من كابد ليل الأشواق"
***عن بعد ،
بين الأشجار الباهتة الظليرفع طفل ذيل الجلباب المتمزق
ويروح يقدم فى ملل أعواد البرسيم المصفرّةلحصان كهل تتبرقش فيه الألوان
يدنو الطفل لدلو يملؤه من حوض الساقية الثكلىيتعالى فوق الجميْزة خفق القمرى المدهوش
تتلوى فى الأفق خيوط دخانوتحوّم فوق الأرض ظلال الحدأ المهمومة
يضع الطفل الدلو أمام الحيوان المهزوليهتز بعنف ويحمحم
ويدق الأرض بغيظ( تفزع عصفورة )
يهفو لمزيد من أعواد البرسيملكن الطفل السابح فى العرق البارد
النازف ضجراينكبّ يلملم أعواد البرسيم ويمضى مبتعدا
تتمسح نظرات الحيوان الحمراء بظل الطفل المتباعدوأخيرا ينكبّ على الماء المسودّ
يشرب فى يأس ساحق***
ليل كبقية ليلات القريةنزف الشمس اليومي المألوف
سرب الطير العائد فى شبق ملهوفتقبل امرأة فى صمت
تملأ جرتها فى صمتتمضى فى صمت
يتبعها كلب منفوش الذيلأصوات غامضة تتسرب عبر الأنسام
يغتال الليل ضياء الشمستتمدد فى حذر أطراف الهمس
يأتى الفلاحون المكدودونيغتصبون الضحكات الخشنة
ينتزعون النير من الثيرانوبصمت يمضون
نحو الدور الهامدة الطينيةنحو الزوجات الضحرات
تتوقف أحلام الماءويموت الشوق الأرضيّ
ينسحب النور الى أغوار المجهولويعم الأرض سكون
..
.الحركة الثالثة
حاجز الضوءأحيا فى الموت
عشبا ينبت فى القفرظلا تحسره الشمس وتنزعه من حضن الأشجار
ذنبا يسكن بين الأضلاع وفوق الجلد وتحت الأظفارفأر تجارب
قطنا طبيا مغموسا فى اليودحجرا ترميه الى أعلى فيعود
لحنا دون لسانوأموت مئات المرات
يرتحل الغيم .. أموتويموت اليوم .. أموت
وتغيب الشمس .. ينام العصفور .. أموتيولد طفل .. تتدلل أنثى .. يبكى رجل فأموت
أبدأ دوما لحظة موتأنهى دوما لحظة موت
أحيا موتا دائمفكأنى مجموعة أموات ذابوا فى خلق واحد
فى شكل واحدفى ظل قوانين المادة
وحماقات الذرّاتأبدو مجموعة أعصاب وخلايا
شبكات من أجهزة وكرات بيضاء وحمراءفكأنى قائد طائرة لا أعرف عنها شيئا
أو مربوط فى قنبلة تجرى كيف تشاءوستسقط حيث تشاء
***أرقد فوق سريرى
مهزولا ومريضا ( بالحصبة )تغلق أمى نافذة الحجرة
تضحك فى شفقةتسقينى شيئا مرّا
تطعمنى تفاحةبالليل تموت الأصوات
وأنا وحيدا أتصبب عرقاأتقلب فى إعياء
يومض فى حلمى لعبى عند النهر وصحبى ورحيق التفاحأن أتحرر
شىء يعجزنىويحيرنى
أن أولد .. أن أنموأن أمشى .. أن أتعب
أن أعشقشىء يقهرنى
***تضرب شباكى أمطار الليل
فى عزف شتوي صاخبيتمطى البرد بتجويف العظم
تحرقنى الشمساتقلب مشتعلا فى حضن فتاة مشتعلة
أزحف فوق الأوراق الخشنةأحفر بالقلم الأبيات
أطعم لحمى للأوراقلا تهضم لحمى إلا العنقاء
لا يقبلنى حدّ السكين , ولا ضربات الفأسلا تقبلنى إلا الأجساد تدافعها الأجساد
والمرضى فوق السرر المقهورةأحجار القبر وشهقات العشاق بليل العشاق
لا تقبلنى إلا الأضواء... " كي تتفرّد ....."
أترك بيت الشعر الناقصوأقوم لأشرب كوبا من ماء
لا يروى الشعرُ الظمأ الغاضبيقتله الجوع
والرغباتآلام الضرس
شوق الجسد المحموم الى الجسد المحموملحظة إرهاق
***ركع "البيت الناقص" فوق بساط طائر
يتسرب عبر الريح المتدفق من خلل الأبديةصاح تعال
اركبفلنسرع كي أكمل نفسى
كي تكمل نفسكقال : الحرية أن تسرع كالضوء
تضحى طاقةلم أفهم !
خفت ، فلم أركب***
فى البيتيقتلنى أقتله الوقت
رحت ألملم أشواقىوبقايا أيامى
يتسكع ظلّى فوق الجدرانيتجول فى الأركان
يلعب فوق السجادةأغزل حلما وأهد الحلم
أبنى فى قلب الظلمات الفجرأذكر يوما جاءت فيه
بندقة تتخفى داخل قشرتها الصلبةجلست فوق المقعد
هذا المقد أو ذاكفى الواقع جلست فوق الإثنين
رفضت أن تأتى ثانيةقالت أنى لست بمأمون الجانب
أتداعى فوق فراش التركوأنام
شاهدت فؤادى مزروعا فى قلب التربةيأتى "بيت الشعر الناقص"
يسقيه دموعا حمراءينمو ، يصبح شجرة
فوق الشجرة كان هنالك عصفور لا أذكر لونه( فى الأغلب أزرق )
طار وحلق فى درب التبّانة ( لا أذكر بالضبط )هوّم فى الآفاق وحوّم بين النجمات .. استرق السمع وأدرك .. رفرف فى شعشعة النور
كالسكران بخمر العشق تجنّح خل النجم الثافبرشف الأضواء وطار وطار وطار
فى لحظات أضحى طاقةراح يشع الألحان ضياء رفافا .. يتراقص فى جوف اللحن الراقص
ببساطةيكمل أشواق "البيت الناقص"
مرت برهةلحظة
شاخت فيها الشجرةماتت واقفة
وصحوت من النومفوق فراش الهجر صحوت من النوم
نفس الغرفة .. نفس النافذة .. الجدران .. الأبوابجاءت يوما
جلست فوق المقعدهذا أو ذاك
لا أذكرأزحف فوق الورق الساكن فى يأس ساحق
أقرأ كلمات "البيت الناقص"وأحاول أن أتذكر لحن العصفور ، فلا اتذكر
من ذاك الوقتلا أمشى فوق الأرض بتاتا
لكن أستلقى مرتجفا فوق الأوراقفوق بساطى الطائر
منتظرا أن يسرع بىكى ألحق بالنجم الثاقب
حتى أضحى طاقة.
..
الحركة الرابعةنشيد الحرية
أشهر سيفى فى وجه الليلأنزع نفسى من قلب الظلمات
أغرق موتى السابح فى العمر ببركان اللحنأسلخ نفسى من جلد الأرض
أخل كلماتىأتخلق فى الكلمات
أصنع أسطورة موتىيهدر فى أعماقى شلال سري
يضنيه الكتمانيسحقه الكبت الوحشي
يتكشف فى البوح المتدفقيتفجر كالبركان
أبنى حلمىلؤلؤة فى قلب الصدفة
وأطير إلى أرض العشاقأرقص فى حدقات حبيبى
أتسلق فوق ضفيرتهأسبح فى عطره
وأنام بداخل صدرهأشكوه لنفسى ، وأعاقبه ، وبنفسى ، وكما يحلو لى أعفو عنه
***شوق الشوق يقود خطاي
أغدو فكرةقطرة نور
فى ليل الدرب وليل الأشجار وليل الصخرأغنية فوق لسان الساقية الثكلى
ضوءا يسبح بين النجماتيلعب فى أحضان النجم الثاقب
فى قلب الغيمات أبعثر حبّات الأمطاروأصب الخمر بكأس عروس الأفلاك البلورية
***فى قلبى النور
فى قلبى كون مسحورأعزف للدنيا
يتدفأ لحنى فى قلب العصفوروحكاياتى فى قلب الأطفال
أتجول فى الأسواقأعزف للسطاء
فى أيام الموسم والأعيادترقص دقات قلوب الفتيات
نبضات الأولادآمال العجزة والمقهورين
أسحق قلب التنين***
تحت الفجر الباسم فى قلب السحب الورديةأخرج فوق حصان أبيض
تهجر كل الأطيار الوكناتتصحبنى فى مركبتى الغجرية
فى قافلة تتجول فوق الموجتتبعها أفراح السمكات
أضرب بالدف وأرقص فوق الثلجأتحمم فى شلال العطر
فى كل مساء ترحل عنى الأطيارللقاء يتجدد كل صباح
أوقد نارا تجذب كل فراشات الليل الرعناءوأنام على الرمل المبتل
تحملنى لهفات الأضواءنحو البدر المترقب
لا أبكى أبداأبدا لا أبكى
لكن أنزف دمعاتى أنغاماأزرع أشواقى أشجارا
أبنى فى قلب التيه منارة شعر***
من داخل تجويف الحلم الشفاففى قة
وبساطةتسبح نحوى كلمات "البيت الناقص"
رفافةتسبح فى دمعى المتلألئ
أرسم فوق الأوراق العمر الحلموالحب الحلم
والوطن الحلموالموت الحلم
مسئولا عن حزنى .. اذرف حزنىمسئولا عن همى .. أبذل همى
مسئولا عن كل حياتى وعذابىأنشد أنشودة موتى الخاص
عمرى الخاصحيث سبحت وحيدا فى أمواه البحر الخاص
أرقد بين ثنايا الأضواءتحملنى الأشواق
أتدثر بالأوراقفى أعمق أعماق الأعماق
لا يسترنى من عرى الكينونةمن عري الموت
غير الحزن وغير الإخفاقوالفشل الخاص
عن القصيدة
«سيمفونية الكينونة ....» من شعر احمد سعد الدين ابورحاب، وتقع في ٢٥٦ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.