الحلو من بحرِي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وَيَحْدُثُ أَنْ تَكُونَ عَلَى الْمَحَجَّةِطَائِرًا
تُمْلِي عَلَيْهِ بِشَارَةً رِيحٌوَيُنْشِدُهُ نَدَىً آدَابَ مَخْمُورِينَ فِي الْأَعْلَى
وَيُودِعُهُ أَصِيلٌ رَأْيَهُ فِي الْحُزْنتُزْحِمُكَ الشَّوَاهِدُ بِالْمَوَاجِدِ
وَالطَّبِيعَةُ بِالْوَرَاءِوَبَيْنَمَا لِلَّهِ تَكْتُبُ
بِالْخَرِيرِ الْعَذْبِ تَكْتُبُعَنْ مَنَافِي الرُّوحِ تَكْتُبُ
كَانَ سَهْمٌ فِي الطَّرِيقِ إِلَيْكَتَقْنِصُكَ الْجَمِيلَةُ!
تَقْتَنِيكَ لِجَاذِبِيَّتِهَا سُقُوطًا نَادِرًاوَتُحِيلُ لَهْجَتَكَ الْلِيُونَةُ
مِنْ نَهَارِ الرَّمْلِ فِي خُفَّيِّ مِشْوَارٍ حُسَيْنِيٍّإِلَى نَهْرٍ يُرَطِّبُ بَالَ جَارِيَةٍ يَزِيدِيَّةْ
…إِلَهِي خُذْ كَشَاكِيلِي
لِقَاءَ تَحَيَّةٍ أُخْرَى بِصَوْتِ الْبُورْسَعِيدِيَّةْلَقَدْ هَدَلَتْ زَغَالِيلِي
لِمَاءِ السُّكَّرِ الْجَارِي عَلَى يَدِهَاوَلَانَتْ فِي يَدِ الْأَشْوَاقِ أَعْصَابِي الْحَدِيدِيَّةْ
قَتِيلُ سَوَاحِلِيَّةِ عَيْنِهَا يَا رَبِّمُنْذُ النَّظْرَةِ الْأُولَى.. وَقَلْبِي مَرْفَأُ الْإَشْرَاقِ
تَضْرِبُ سِمْسِمِيَّتَهُ أَغَانٍ سُهْرَوَرْدِيَّةْوَإِحْسَاسِي فَنَارًا صَارَ حِينَ اشْتَقْتُ فُلَّتَهَا
وَصَارَ شَوَارِعِيًّا!يَقْتَفِي خُلْخَالَهَا فِي كُلِّ حَيٍّ
يَسْأَلُ التُّجَّارَ عَنْ إِسْتَبْرَقِ اسْتِعْلَائِهَاوَمَقَاسِ رِقَّتِهَا
وَيَنْتَظِرُ ابْتِسَامَتَهَاعَلَى وَجْهِ الْمَعَدِّيَّةْ
لِآخِرِ قَشْعَرِيرَةِ لَهْفَةٍ فِي جِسْمِ أَحْلَامِيأُقَاوِمُ نَأْيَهَا عَنِّي
وَبَاسِلَةٌ عَلَى الْأَشْوَاكِ ذَاكِرَتِيلِحِفْظِ دَقِيقَةٍ طَالَعْتُ فِي سِتِّينِ سَكْرَتِهَا
جُنَيْنَةَ وَجْهِهَا الْبَلَدِيِّبِاسْمِ اللهِ أَرْمِي فِي مَعَامِعِ حُبِّهَا قَلْبِي
بِكُلِّ رِضٍا فِدَائِيٍّكَأَنِّي جَدُّهَا!
هَذَا الَّذِي فِي سَالِفِ الْعُدْوَانِأَلْقَى نَفْسَهُ بَارُودَةً شَعْوَاءَ
فِي التُّخَمِ الْيَهُودِيَّةْوَيَا قَلْبِي
عَلَى شُرْيَانِكَ التَّاجِيِّضَعْ لِسِمُوِّهَا كُرْسِيَّ أُبَّهَةٍ
وَأَجْلِسْهَا عَلَى مَهَلَيْنِجِلْسَةَ مُطْرِبِ الثَّقَلَيْنِ
كُنْ يَا قَلْبُ بِيئَةَ قَارِئٍوَمُنَاخَ مُوسِيقَى
أَعُوذُ بِنَبْضِكَ الْمَسْحُورِ مِنْ حَرٍّيُعَرِّقُ سَيْسَبَانَ مَلَائِكِيَّتِهَا
وَمِنْ بَرْدٍتُقَرْفِصُ مَزْهَرِيَّةُ جِسْمِهَا فِي بَهْوِ صَقْعَتِهِ
فَكَائِنُهَاالَّذِي يَتَسَكَّعُ الشَّرْبَاتُ فِي صَلْصَالِه الدُّرِّيِّ
لَمُ يُخْلَقْ لِقَيْظِ مَلَامَةٍ صَفْرَاءَأَوْ ذِكْرَى مُجَافَاةٍ جَلِيدِيَّةْ
مَدَدْ .. يَا جَامِعَ الْأَنْهَارِ فِي أُنْثَاكَمِنْ مَاءٍ
مُيُوعَةُ خَصْرِهَا السَّكْرَانِمِنْ لَبَنٍ
سَلِيقَةُ نَهْدِهَا الْفَنَّانِمِنْ خَمْرٍ
دَوَاهِي صَوْتِهَا النَّعْسَانِمِنْ عَسَلٍ
طُفُولَةُ وَجْهِهَا الزَّعْلَانِلَسْتُ أَقُولُ إِنَّ يَدِي
صَبَاحًا صَافَحَتْ يَدَهَاأَقُولُ أَكَلْتُ مِنْ بَسْبُوسَةِ الْأَقْدَارِ
فِي صُبْحٍ أَبَانَ لِسَانَهُ لِرَتَابَةِ الْأَزْمَانِلَسْتُ أَقُولُ لَامَسَ عِطْرُهَا أَنْفِي
أَقُولُ تَسَلْطَنَتْ كَيْنُونَتِيلَمَّا شَمَمْتُ حَشِيشَةَ الْمَلَكُوتِ
لَسْتُ أَقُولُ بَارَكَ صَوْتُهَا أُذُنِيأَقُولُ سَبَحْتُ حَتَّى مَشَارِفِ الْمِشْكَاةِ
فِي زَبَدِ الْوجُودِيَّةْ!إِلَهِي
بَعْدَ إِذْنِكَ خَمْرَةً شَمْطَاءَإِنَّ الْحُلْوَ مِنْ بَحَرِي
غَزَالٌ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ مَشَىعَلَى كَعْبَيْنِ مَمْسُوسَيْنِ بِالْبُرْقُوقِ
مَدْعُوكَيْنِ بِالْأَلْمَاسِمَنْقُوعَيْنِ مُنْذُ تَنَزَّلَا فِي طِسْتِ آلَاءٍ
مَشَىفَتَكَوَّمَ الْمَقْهَى عَلَى الْبَابِ ابْتِغَاءَ بَيَاضِهِ
قَفَزَتْ كُرَاتُ النَّارِ مِنْ نَرْجِيلَةِ الْأُسْطَىوَفَارَتْ قَهْوَةُ الْحِرْمَانِ فِي عَيْنِ الْأَفَنْدِيَّةْ
أَدِرْ يَا صَاحِبِي كَأْسَ الصَّبَابَاتِعَلَى الْغُنْدُورَةِ الْفُصْحَى
تَلُفُّ عَبَاءَةَ الْأَسْوَاقِضَيِّقَةً عَلَى وَسَطِ الْكِنَايَاتِ
عَلَى عِفْرِيتِ مَوْهِبَتِييُقِيمُ الْلَيْلَ فِي خَمَّارَةِ الْغَزَلِ
وَيَجْرَعُ كَأْسَهُ فِي صِحَّةِ الْأَمَلِبِرُكْنٍ فِي شَمَالِ الشَّوْقِ
يَجْلِسُ وَاضِعًا كَلَلًا عَلَى كَلَلِعَلَى طَيْفٍ لَهَا احْمَرَّتْ زَبِيبَتُهُ
دَنَا فَاعْوَجَ طَرْبُوشُ الْبَلَاغَةِ فِي كَلَامِيفَتَّلَ الْإِلْهَامُ شَارٍبَ عَبْقَرِيَّتِهِ
تَحَزَّمَتِ الْقَرِيحَةُثُمَّ سَابَتْ نَفْسَهَا لِلرَّقْصِ
وَهْيَ تَقُولُ:غَنُّوا يَا شَبَابَ الْحُبِّ
فَاحَ الْلَيْلُ بِالْأَعْنَابِوَالْأَقْمَارُ وَرْدِيَّةْ
عن القصيدة
«الحلو من بحرِي» من شعر حاتم الأطير، وتقع في ٥٣ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.