أُمـيـطَ عَـنِ الصَّبـابَةِ بِالإدالة
الشاعر: ابن هتيمل · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر ابن هتيمل، من العصر المملوكي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أُمـيـطَ عَـنِ الصَّبـابَةِ بِالإدالة — وَكـانَ يُـقـالُ لَو طَـلَبَ الإقالة
وَلَيــسَ وَإن تَــحَــمَّلـَ حُـبَّ أسـمـا — بِــأَوَّلِ عــاشِــقٍ صَــرَمَــت حِـبـالَه
يَــظُــنُّ خَــيـالَهـا واللَّيـلُ مُـلقٍ — رِواقَ دُجــاهُ أَن يَـلقَـى خَـيـالَه
مُـسـائِلَتـي عَـنِ المِـثـلاتِ رِفقاً — أعَــن عِــلمٍ سُــؤالُكِ أم جَهــالَة
تَــفَــرّدَتِ المَــحـاسِـنُ بـي وَلَكِـن — غُـرابُ البَـينِ مِن أحَدِ القَتالَة
أقَــلبــي جَـمـرةٌ تَـكـوي ضُـلُوعـيّ — بِـنـارِ الصَّرمِ أم كَـبِـدي ذُبالَة
وَمــالي لا أليــقُ كَـأَنَّ جَـنـبـي — فَـرَشـتِ لَهُ القَـتـادَةَ والسَّيالَة
مُـــعَـــلِّلَتــي بِــوَعــدِ حَــيــاتــي — لَعـمـرُ أبـيـكَ في تِلكَ العُلالَة
أأَنـتِ البَـدرُ أنـصَـفَ فـي سُـعُودِ — فَـتَّمـ أَم الغَـزالُ أمِ الغَـزالَه
أراكِ مِـنَ الجَـلالَةِ فَوقَ ما لا — تُـكـيِّفـُهُ العُـقُـولُ مِـنَ الجَلالَه
وَمــا لِجَــوارِحـي هـاتـيـكَ حَـتَـى — كــأنَّ يَــدي تُـغَـلُّ عَـن الغُـلالَة
حَـرارَةُ أضـلُعـي يُـطـفـي لَظـاهـا — لمــاكِ وَبَـردُ ريـقَـتِـك الزُّلالَة
أَمــا عَــقِــبٌ لِزَورَتِــنـا بِـنَـجـدٍ — فَــيــا لَكِ زَورَةٌ مــاتَـت كَـلالَه
تَــوَقَّ بَــنــي الزَّمـانِ فَـكُـلُّ خِـلٍ — مِــن الخِـلاَّنِ مَـذمُـومُ الخِـلالَه
وَخَـفِّفـ مـا اسـتَـطَـعـتَ فَـرُبّ وَغدٍ — يَـرَى رَدَّ السَّلـامِ مِـنَ الثَّقـالَه
وَلا تَـنـظُر لِجِسمِ المَرءِ واخبَر — طَـــبـــائِعَهُ فَــإنَّ الجِــســمَ آلَة
وَإن عــايَــنــتَ ذا نُــسـكٍ وَديـنٍ — فَـخَـفـهُ فَـذاكَ أَخـتَـلُ مِن ذُؤالَة
إذا خَـبُـثَ الدَّقـيـقُ عَلَيكَ طعماً — فَأخبَثُ مِنهُ في الطَّعمِ النُّخَالَة
وَكَـيـفَ تُـغَـصُّ بِـالصّـافـي وَتَـرجُو — مِـن الحَـلقُـوم تَـسويغَ الحُثالَة
تُـكَـلّفُـنـي الأنـامُ أقُـولُ فيهِم — بِـقَـولِ مُـطَـرِّفٍ فـي الاسـتِـحـالَة
لَقَـد أحـيَـت مَـنـاقِـبُ آلِ يَـحـيَى — مَــنــاقِــبَ حَــيــدَرِ حَــقــاً وَآلَه
بَـنَـى لَهُـمُ عَـلَى العَـيُّوقِ بَـيتاً — تَــفَــيَّأــَ آلُ فــاطِــمَــةٍ ظِــلالَه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصرم: صرم: الصَّرْمُ: القَطْعُ البائنُ، وَعَمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْقَطْعُ أيَّ نَوْعٍ كَانَ، صَرَمَه يَصْرِمُه صَرْماً وصُرْماً فانْصَرَم، وَقَدْ قَالُوا صَرَمَ الحبلُ نَفْسُه؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ: وكنتُ إِذَا مَا الحَب …
- بوعد: وعد: وعَدَه الأَمر وَبِهِ عِدةً ووَعْداً ومَوْعِداً ومَوْعِدةً ومَوْعوداً ومَوْعودةً، وَهُوَ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي جاءَت عَلَى مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ كالمحلوفِ والمرجوعِ والمصدوقةِ وَالْمَكْذُوبَةِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَ …
- تكوي: تَكَوَّى يَتَكَوَّى تَكَوَّ تَكَوِّيــاً [كوي]:- بالشيءِ: استدفأ به؛ تَكَوَّى بالمدفأةِ/ تَكَوَّى بحبّ الفتاة.
- حباله: الحِبَالَةُ : المِصْيَدَةُ؛ نصبوا في الليل حبالةً للذئب ج حَبَائِلٌ/ حَبائِلُ الموت، هي أسبابه.
- خياله: الخَيَالَةُ : الشخص والطيف. -: ما تشبَّه للإنسان من صور في يقظته أو منامه.
- خيالها: الخَيَالُ : الشَّخْصُ؛ رأى خيالاً مُقبلا. -: الطَّيفُ؛ كان مجنون ليلى يتمثَّلُ خيالَ حبيبته في الصحراء. -: الصورة التي تتراءى لك في اليَقظةِ أو المَنام. -: صورة تمثال الشيْءِ في المرآة. - من كلِّ شيْء: ما تراه كالظلِّ. - …