كـيـف تُـصـغـي سَـمـعـاً لِلَحي اللاحي

الشاعر: ابن هتيمل · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر ابن هتيمل، من العصر المملوكي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كـيـف تُـصـغـي سَـمـعـاً لِلَحي اللاحي — هــل مَــحــا الحـبَّ مِـن فُـؤادِكَ مـاح

لا تُــجــانِـب ذاتَ الوِشـاحِ ولو أف — نــوكَ لَومــاً فــي حُـبِّ ذاتِ الوِشـاحِ

فـالعُـيـونُ المِـراضُ يَـفـعَلنَ ما لا — يَـفـعـلُ السَّيـفُ في القُلُوبِ الصِّحاحِ

شَــدَّ مــا أبـرَحَـت بـيَ الحـدَقُ النُّج — لُ الكَــــحـــيـــلاتُ أيَّمـــا إبـــراح

قـــالَ لي لائِمـــي عَــلَيــكَ جُــنــاحٌ — هَــل عَــلَيــه فــي عُـذرِه مِـن جُـنـاح

طـرقَـتـنـا نَوارُ في اللَّيلِ غَيرَ ال — لَّيـلِ أو فـي الصَّبـاحِ غـير الصَّباح

فــأرَتــنــا حَــدائقَ الوَردِ بــالوَر — دِ جَــــنــــيَّ التُّفــــاحِ بـــالتُّفـــّاح

وثَـنـايـا إذا افـتقرنا إلى المص — بــاحِ أغــنَــيــنَـنـا عـن المـصـبـاح

صَـرَفَـتـنـي بِـخَـمـرِ فـيـهـا عن الخَم — رِ وحــــثِّ الأقــــداحِ بـــالأقـــداح

خَــمــر ثَــغــرٍ رُواقــهُ مــن شِــفــاهٍ — ذَابِــــــلاتٍ ودُونَه مــــــن أقــــــاح

سَــحُّكــَ الرّاحَ مِــن رِضــابِـكَ سـثـقـمٌ — للمـــعـــافَـــى ونـــشــوةٌ للكِــفــاح

وســـواءٌ إطـــفـــاءُ نـــارٍ بِـــنـــارٍ — تَــــتَــــلَظّــــى وَمَــــزجُ راحٍ بِــــراح

فـي عِـنـاقِ الأبـدانِ رَوحٌ لمـا فـي — هــا وَلفِّ الأشــبــاحِ بــالأشــبــاح

وتَــلاقــي الجُـسـومِ يَـعـبُـق بـالضَّمِّ — تـــــلاقـــــي الأرواحُ بــــالأرواح

قـد بَـعـثـنـا المَـطـيَّ تـنسلُّ كالأو — تــارِ أو كــالقِــســيّ أو كـالقِـداح

في البراري مِثلُ البُزاةِ أو الكُد — ري تَهــــاوَى فــــي مَهـــمَهٍ رحـــراح

فَـوردنـا رَفـهـاً بِـعَـقـوَةِ شَـمسِ الدِّ — يــن حــوضِ النَّدى وبــحــرِ السَّمــاح

حــيــثُ لا تــظــمــأ العــيــونُ ولا — يُــشــجــهــا بــالبُــكــيّ والصَّحـصـاح

الجـوادِ الغِـطـريـفِ والابلَجِ الطَّل — قِ المـــفـــدَّى والأبــيــضِ الوَضّــاح

والحَـيـيِّ الوقاحِ في السِّلم والحر — بِ ونــاهــيــك بــالحَــيــيِّ الوَقــاح

هضبةِ الحلمِ باقرِ العلمِ بدرِ الت — مِّ شــمــس النَّهــارِ كَــبــشِ النِّطــاح

فـي أبـيـهِ الجَـحجاحِ مِن جدِّه الجَح — جـــاحِ ســـرٍّ مــن جَــدِّه الجَــحــجــاح

شـــيَـــمٌ يَــعــرُبــيَّةــٌ نَــســخَــت قَــي — ســاُ وعَــفَّتــ عــلى قُـريـشِ البِـطـاحِ

لم يـــوفَّقـــ لهــا كُــليــبٌ ولم يُه — دَ إليــهــا أحَــيــحــةًُ بـن الجـلاح

ومَـــــــســـــــاعٍ كــــــأنَّهــــــا الدُّه — م وضــوحــاً أبــديــن كــالأوضــاح

يـا ابـن يحيى ويافساد فساد الدِّ — يــنِ فـي الأرض يـا صـلاح الصـلاح

كــلُ يــومٍ يُـنـشـي المُـظَـفَّرُ والمـن — صــورُ فــتــحَ الغُــدوِّ فـتـحَ الرواح

بِــصــدُورِ الأثــلامِ أو بـصـدورِ ال — أعـــوجـــيّـــاتِ أو صُـــدورِ الرِّمــاح

فـــإذا مـــا ركــبــتَ أعــزلَ مِــن غَ — رِ سِــلاحٍ فــأنــت شــاكــي السِّلــاح

هــيــبــةٌ تَــقــتُـلُ العَـدُوَّ بـلا طَـع — نِ قـــنـــاةٍ ولا صـــفـــاحَ صِـــفـــاح

بـــأبـــي أنــت إن لَحــحــتُ والحَــح — تٌُ فـــوقـــتُ الإلحـــاح والإلحـــاح

أنـــا فـــي أمـــةٍ أمَـــيــمَــة سُــوءٍ — أســهَــرتــنــي كِــلابُهــا بـالنُّبـاح

نــصَــبــت لي فــي كُــلِّ نـاحـيـةٍ فـخّ — اً فــأشـفَـقـتُ مِـن جَـمـيـعِ النَّواحـي

فَـلئِن خِـفـتُ سَـعـيـهـا فـامرؤ القي — س تَـــوى مـــن سِـــعـــايَــةِ الطَّمــاح

كـيـف تَـرضـى وأنـتَ أنـبـهُ خـلقِ ال — للَّهِ إهــمــالَ حُــرمــتــي واطِّراحــي

عَــجَــبــاً يـا عـليٌّ إن ضـعـتُ أو أش — رَقَــنــي الدَّهــرُ بـالزُّلالِ القُـراح

أمِــنَ البِــدع أن نَــعـشـتَ بِـضـبـعـي — وأغـــنَـــيــتَــنــي ورِشــتَ جَــنــاحــي

وتــدارَكــتَ مِــن مُــضــاعَــفَــةِ الذّا — رع أرضــــي ورِشــــوَةش المَــــسّــــاح

ليــس كٌُلــُّ الوجُــوه تُــطــلبُ للخَــي — رِ بَـلِ الخـيـرُ فـي الوُجوهِ الصَّباح

فــالمُــعَــلَّى خــيُ القِـداح وإن كـا — نَ عــلى مــا عــلِمـتَ بَـعـضَ القـداح

قـد زفَـفـنـا إليـكَ بِـكـراً فـأحـسِـن — حـالَهـا في الطَّلاقِ أو في النِّكاح

مـا حَـمـيـدُ الإمـسـاك أنـفـعُ للعِر — سِ مــع التِّركِ مــن حَــمـيـدِ السَّراح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • افتقرنا: افْتَقَرَ يَفْتَقِرُ افْتِقاراً : ـ الرجلُ. صار فقيراً؛ افتقر صديقك بعد يُسْرٍ. ـ إليه: احتاج إليه؛ إِنَّ كلام المدَّعي يفتقر إلى الدليل.
  • التفاح: جمع: تَفَافِيحُ. (نبات).: شَجَرٌ مِنْ فَصِيلَةِ الوَرْدِيَّاتِ يُعْطِي ثَمَراً كُرَوِيَّ الشَّكْلِ، لَوْنُهُ أَحْمَرُ قَاتِمٌ مَفْتُوحٌ وَبَعْضُهُ أَخْضَرُ مَائِلٌ إِلَى الصُّفْرَةِ.
  • الحدق: حدق: حدَقَ بِهِ الشيءُ وأَحدقَ: اسْتَدارَ؛ قَالَ الأَخطل: المُنْعِمُون بنُو حَرْبٍ، وَقَدْ حَدَقَتْ ... بيَ المَنِيّةُ، واسْتَبْطأْتُ أَنصارِي وَقَالَ سَاعِدَةُ: وأُنْبِئْتُ أنَّ القومَ قَدْ حَدَقُوا بِهِ، ... فَلَا رَيْ …
  • الصحاح: الصَّحَاحُ : مصـ.-: الصحيحُ من الأخبار وغيرها.
  • اللاحي: اللاّحِي : فا.-: من يَلُوم الآخرين. عذيري فيكَ مِنْ لاحٍ إذا ما ** شكوتُ الحُبَّ جرَّحني مَلاَما
  • المراض: المُرَاض : - داءُ يقع في الثَّمرة فيُفسدها؛ لكلِّ مُراضٍ دواؤه.
  • المص: أَلْمَصَ يُلْمِصُ إِلْماصاً :- الكرمُ: لان عنبه.- النبتُ: أمكن أن يُرعى.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة