أغربي عن مرآتك تنحّي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أغربي عن مرآتك تنحّيفتلك التي هي هنا، لست أنت
وحيدة، لطالما أخبرتهم عنكوعنّي من ينبىء الأغراب
أنّي، غير هذه التي هي هنا الآن..... أنتوحيدا مثلي تماما، كان الشغف كالظلّ
يلازمني حرصه، يسرف في التأنّي مرّة، ومرّة في التعدّيكنّا نزاول الصمت معا، متّكئين على سدرة المعنى
نراود الأفعال عن تلاوينهانصادر ماتيسر من قبح الضمائر
نرجمها بالمواعظ الخفيّة حيناوحينا باللعنات المعلنـــــــــــــة
كان أكثرنا حنكة ،كان أكثركم دراية
حين راح الوقت وحدهيغتنم الهفوات
يفاوض النعاج في خبثفتحبل كل الحكايات
وقد غضّ الشرف ماتبقّى من طرفهعمن يدنّس الخفايا، والمرايا، والتمائم
من يأ به للبراءة إذن؟حين تضجّ ساخطة
من يبالي بالنخوة التي تسّاقطت مغشيّا عليهامن هول عدم مؤقّت ربما
وانعدام أ كيد للاعتبار؟أعلم أنّها ليست هي آخر المرّات،
التي أقف أمام هذه المرآةأحاول جاهدة أن أتجلّى
كامرأة تتحايل على ملامح الانكسار فيها، كأنثىأعلم أنني لست آخر الكائنات التي تتقن
المرارة في زهووتوغل في الأعماق بعيدا تركن تداعياتها
تمضي للحيلولة بين ماتشتهيه من صراخ حميم، حميموقبلة تعيد للشفاه شرور اللهيب
أعلم أني لا سواه أمتلكككلّ المفلسين في زعمهم، غنى
وفي أحسن الأحوال ندّعي القيامةبين موت آخر وموت بديل
نفجّر اللغة في غيظنكظم أواخر الغصات بالحذر الشديد
نرهب الذين شغلهم عن النظر بعيداتنظيرهم إلينا، وتناظرهم علينا
هكذا ينبغي أ ن نستمرّ في لهونا،عبثيين بمنتهى الجديّة
وجادّين كأية دابّةتجمع السكات جيّدا
وتحمل السكات جيداوتمضغ السكات جيدا
وتطرح السكات جيدالتدرك أنّ الكلام ليس بالضرورة أن يكون جيدا
إلا، ليليق بالبهلواناتوجملة شائعة من التماثيل المنحوتة
من رخام الصدف، وزخم المواويل
عن القصيدة
«أغربي عن مرآتك تنحّي» من شعر غادة السمان، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.