أغربي عن مرآتك تنحّي

الشاعر: غادة السمان · البحر: الطويل

«أغربي عن مرآتك تنحّي» من شعر غادة السمان، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أغربي عن مرآتك تنحّي — فتلك التي هي هنا، لست أنت

وحيــدة، لطالمــا أخبرتهم عنك — وعنّي من ينبىء الأغراب

أنّي، غير هذه التي هي هنا الآن..... أنت — وحيـدا مثلي تماما، كان الشــغف كالظلّ

يلازمني حرصه، يسرف في الـتأنّي مرّة، ومرّة في التعدّي — كنّـا نزاول الصمت معا، متّكئين على سدرة المعنى

نراود الأفعال عن تلاوينها — نصادر ماتيسر من قبح الضمائـــر

نرجمها بالمواعظ الخفيّة حينا — وحينا باللعنات المعلنـــــــــــــة

كان أكثرنا حنكة ، — كان أكثركم دراية

حين راح الوقت وحده — يغتنم الهفوات

يفاوض النعاج في خبث — فتحبل كل الحكايات

وقد غضّ الشرف ماتبقّى من طرفه — عمن يدنّس الخفايا، والمرايا، والتمائم

من يأ به للبراءة إذن؟ — حين تضجّ ساخطة

من يبالي بالنخوة التي تسّاقطت مغشيّا عليها — من هول عدم مؤقّت ربما

وانعـدام أ كيد للاعتبــار؟ — أعلم أنّها ليست هي آخر الـمرّات،

التي أقف أمام هذه المرآة — أحاول جاهدة أن أتجلّى

كامرأة تتحايل على ملامح الانكسار فيها، كأنثى — أعلم أنني لست آخر الكائنات التي تتقن

المرارة في زهـــو — وتوغل في الأعماق بعيدا تركن تداعياتها

تمضي للحيلولة بين ماتشتهيه من صراخ حميم، حميم — وقبلة تعيد للشفاه شرور اللهيب

أعلم أني لا سواه أمتلك — ككلّ المفلسين في زعمهم، غنى

وفي أحسن الأحوال ندّعي القيامة — بين موت آخر وموت بديل

نفجّر اللغة في غيظ — نكظم أواخر الغصات بالحذر الشديد

نرهب الذين شغلهم عن النظر بعيدا — تنظيرهم إلينا، وتناظرهم علينا

هكذا ينبغي أ ن نستمرّ في لهونا، — عبثيين بمنتهى الجديّة

وجادّين كأية دابّة — تجمع السكات جيّدا

وتحمل السكات جيدا — وتمضغ السكات جيدا

وتطرح السكات جيدا — لتدرك أنّ الكلام ليس بالضرورة أن يكون جيدا

إلا، ليليق بالبهلوانات — وجملة شائعة من التماثيل المنحوتة

من رخام الصدف، وزخم المواويل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التعدي: تَعَدَّى يَتَعَدَّى تَعَدَّ تَعدِّياً [عدو]:- ـه: جاوزه وَمَنْ يتعدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ- عليه: ظلمه؛ تعدَّى عليه بالضرب. - الفعلُ: فى اللغة، احتاج إلى مفعول به؛ يتعدَّى الفعل وَهَبَ إلى مفعوليْن كقولنا …
  • الشغف: شغف: الشُّغافُ: دَاءٌ يأْخذ تَحْتَ الشَّراسِيفِ مِنَ الشِّقِّ الأَيمن؛ قال النابغة: وَقَدْ حالَ هَمٌّ دونَ ذَلِكَ والِجٌ ... مَكانَ الشُّغافِ تَبْتَغِيه الأَصابِعُ[[. في ديوان النابغة: شاغل بدل والج.]] يَعْنِي أَصابع الأ …
  • تنحي: تَنَحَّى يَتَنَحَّى تَنَحَّ تَنَحِّيًا [نحو]:- عن موضعه: اعتزل وبعُد، تَنحَّى عن مكانه في المجلس لمن هو أكبر منه/ تنحَّى عن عمله.- له: فصده واعتمد عليه؛ تنحَّى له فىِ إدارة أَعماله.

قصائد ذات صلة

  • أشهد على مخاوفي
  • اشهد بطوابع البريد
  • أشهد على شاعر آخر أحببته
  • أشهد بفرح عرفته
  • أشهد بالضوء والنار
  • أشهد بمركز الدائرة
  • أشهد فراشة ليلية
  • أشهد بأجنحة نسائك