كان ياما كان
الشاعر: غادة السمان · البحر: الطويل
«كان ياما كان» من شعر غادة السمان، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يقولون : في الليل المنخور بالوجع ... تنمو بذرة النسيان
وتصير غابة تحجب وجهك عن ذاكرتي ... ... لكن وجهك
يسكن داخل جفوني ... وحين أغمض عيني : أراك !..
عشنا أياما مسحورة ... كمن يسبح في بحيرة من زئبق وعطور
ويركب قاربا ... في انهار الألوان لقوس قزح
مبحر من الأفق إلى نجمة الرعشة ... ... كان ياما كان !..
كان ياما كان !.. ... وكانت السعادة تصيبني بالارتباك ..
وحدها تخيفني ... لأنني لم اعتدها ..
فأنا امرأة ألفت الغربة ... وحفظت أرصفة الوحشة والصقيع
وأتقنت أبجدية العزلة والنسيان... ... وأعرف ألف وسيلة ووسيلة
لأحتمل هجرك ... أو كل الألم الممكن أن تسببه لي ...
ما لا أعرف كيف أواجهه ... هو سعادتي معك ...
وحينما أصير مثل آنية كريستال شفافة ... ممتلئة برحيق الغيطة
وبكل الفرح الممكن ... أرتجف خوفا أمام السعادة ...
مثل طفل منحوه أرنبا أبيض ... ليقبض عليه للمرة الأولى في حياته ..!
وكنت دوما أصلي : ... رب ارحمني من سعادتي
أما تعاستي فأنا كفيلة بها .. ... آه !..
كان ياما كان حب ... ... وكنت بعد أن أفارقك مباشرة
يخترقني مقص الشوق اليك ... ... وتزدحم في قلبي
كل سحب المخاوف والأحزان .. ... وأشعر بأن البكاء لا يملك لي شيئا فأضحك !!
وتركض الي حروفي فأكتبها ... وأستريح قليلا بعد أن أكتب ..
وأفكر بحنان ... بملايين العشاق مثلي
الذين يتعذبون في هذه اللحظة بالذات ... دون أن يملكوا لعذابهم شيئا
وأصلي لأجلي و لأجلهم ... وأكتب لأجلي ولأجلهم ...
وأترك دموعهم تنهمر من عيني ... وصرختهم تشرق من حنجرتي ...
وحكايتهم تنبت على حد قلمي .. مع حكايتي .. ... وأقول عني وعنهم :
كان ياما كان حبّ ...
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- اعتدها: عتد: عَتُدَ الشيءُ عَتاداً، فهو عَتِيدٌ: جَسُمَ. والعَتِيدَةُ: وعاءُ الطِّيب ونحوهُ، منه. قال الأَزهري: والعَتِيدَةُ طَبْلُ العَرائس أُعْتِدَتْ لِما تحتاج إِليه العَرُوسُ من طيب وأَداة وبَخُور ومُِشْط وغيره، أُدخل فيها ا … (لسان العرب)
- المنخور: نخر: النَّخِيرُ: صوتُ الأَنفِ. نَخَرَ الإِنسانُ وَالْحِمَارُ وَالْفَرَسُ بأَنفه يَنْخِرُ ويَنْخُرُ نَخِيراً: مَدَّ الصَّوْتَ والنفَس فِي خَياشِيمه. الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَإِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً، وَقُر … (لسان العرب)
- انهار: نهر: النَّهْرُ والنَّهَرُ: وَاحِدُ الأَنْهارِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: النَّهْرُ والنَّهَر مِنْ مَجَارِي الْمِيَاهِ، وَالْجَمْعُ أَنْهارٌ ونُهُرٌ ونُهُورٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي: سُقِيتُنَّ، مَا زالَتْ بكِرْمانَ نَخْلَةٌ، ... ع … (لسان العرب)
- بالوجع: وجع: الوَجَع: اسْمٌ جامِعٌ لِكُلِّ مَرَضٍ مُؤْلِمٍ، وَالْجَمْعُ أَوْجاعٌ، وَقَدْ وَجِعَ فُلَانٌ يَوْجَعُ ويَيْجَعُ وياجَعُ، فَهُوَ وجِعٌ، مِنْ قَوْمٍ وَجْعَى ووَجاعَى ووَجِعِينَ ووِجاعٍ وأَوجاعٍ، ونِسْوةٌ وَجاعى ووَجِعات … (لسان العرب)
- تحجب: حجب: الحِجابُ: السِّتْرُ. حَجَبَ الشيءَ يَحْجُبُه حَجْباً وحِجاباً وحَجَّبَه: سَترَه. وَقَدِ احْتَجَبَ وتحَجَّبَ إِذَا اكْتنَّ مِنْ وراءِ حِجابٍ. وامرأَة مَحْجُوبةٌ: قَدْ سُتِرَتْ بِسِترٍ. وحِجابُ الجَوْفِ: مَا يَحْجُبُ … (لسان العرب)
- تخيفني: خفن: اللَّيْثُ: الخَفَّانُ رِئالُ النَّعامِ، الْوَاحِدَةُ خَفَّانَة، وَهُوَ فَرْخُها؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا تَصْحِيفٌ، وَالَّذِي أَراد اللَّيْثُ: الحَفَّان، بِالْحَاءِ، وَهِيَ رِئالُ النَّعام، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِ … (لسان العرب)
- تصيبني: صبن: صَبَنَ الرجلُ: خَبَأَ شَيْئًا كالدِّرْهم وَغَيْرِهِ فِي كَفِّهِ وَلَا يُفْطَنُ بِهِ. وصَبَنَ السَّاقِي الكأْسَ مِمَّنْ هُوَ أَحق بِهَا: صَرَفَها؛ وأَنشد لِعَمْرِو بْنِ كُلْثُومٍ: صَبَنْتِ الكأْسَ عَنَّا، أُمَّ عمروٍ … (لسان العرب)