جنازة الفيلسوف المجهول
الشاعر: إبراهيم أبو عواد · البحر: الخفيف
«جنازة الفيلسوف المجهول» من شعر إبراهيم أبو عواد، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لم يرجع من وجهي سوى المراعي ... أنا الميت ضمنياً في جهة ما
الأفق النابت على هوامش رواياتي ... السائر في هلع الشوارع
غرفةُ إنعاشي وشقائق النعمان ... والضوءُ ينبش قبر جدتي
أشرعتي تسند بطنَها إلى رئتي الحبلى ... تخط الرصاصاتُ تاريخَ ميلادي
على صداقة السدود ... أجوبة الغسق على سطوح ممحاة الحلم
أرقُ الحِبر لحظة ولادة الكلمة ... ويتجمع دخانُ السيارات في زهرة الوريد
المطل على يقين الضوء ... سحبٌ تلتصق بحنيني
سقط حجرُ الخوف من قرميد النفي ... إلى قاع سفينتي والبحرُ مجفف
ودستورُ الألم يعدِّل قانونَ أنيني ... مدينةٌ تولد من جراحي الحجرية
كانت المسدسات تنبعث في الخوخ ... مثلما تموت الشلالات في قلبي
ماراً بكل دم امتصني ... اكتشفتُ أنين المشهد الشعري
فلم أجد في تقاسيم رقبتي ... غيرَ قريتي المحاصَرة
رصاصاتُ الحلم القمري تهزني ... تصير أعضاءُ الفقراء الجديدة
قطعَ غيار على رفوف أجساد الأغنياء ... سأحضن طرقاتِ المدن المحروقة
بالدعايات الانتخابية والرقص ... على ذبول نظرات الشعب المسروقة
سأنتظر أمطاراً ترتب شعرَها ... بعد أن تستيقظ من النوم
سأنتظر حشائش وفية لا تُسحَق ... تحت بساطير المجندات الملمعة
سأنتظر شمساً سقط مشطُها ... في أرض معركة خيالي
يا بعض ذكريات النار ... والهواجسِ في الأرض الدمار
في ليل تنهمر فيه جيف النسور ... وتنزوي الريح لتبكيَ على اللاشيء
قرب ارتعاش السور ... يهاجر بستاني إلى عموده الفقري
ليكوِّم شتاتَ العصور .
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الرصاصات: رصص: رَصَّ البُنْيانَ يَرُصّه رَصّاً، فَهُوَ مَرْصُوصٌ ورَصِيصٌ، ورَصّصَه ورَصْرَصَه: أَحْكَمَه وجَمَعه وضم بعضَه إِلى بَعْضٍ. وكلُّ مَا أُحْكِمَ وضُمَّ، فَقَدْ رُصَّ. ورَصَصْتُ الشَّيْءَ أَرُصّهُ رَصّاً أَي أَلْصَقْتُ ب … (لسان العرب)
- السائر: سير: السَّيْرُ: الذَّهَابُ؛ سارَ يَسِيرُ سَيْراً ومَسِيراً وتَسْياراً ومَسِيرةً وسَيْرورَةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وتَسْياراً يَذْهَبُ بِهَذِهِ الأَخيرة إِلى الْكَثْرَةِ؛ قَالَ: فَأَلْقَتْ عَصا التَّسْيارِ مِنْه … (لسان العرب)
- السدود: سدد: السَّدُّ: إِغلاق الخَلَلِ ورَدْمُ الثَّلْمِ. سَدَّه يَسُدُّه سَدّاً فَانْسَدَّ وَاسْتَدَّ وَسَدَّدَهُ: أَصلحه وأَوثقه، وَالِاسْمُ السُّدُّ. وَحَكَى الزَّجَّاجُ: مَا كَانَ مَسْدُودًا خِلْقَةً، فَهُوَ سُدٌّ، وَمَا كَا … (لسان العرب)
- السيارات: سير: السَّيْرُ: الذَّهَابُ؛ سارَ يَسِيرُ سَيْراً ومَسِيراً وتَسْياراً ومَسِيرةً وسَيْرورَةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وتَسْياراً يَذْهَبُ بِهَذِهِ الأَخيرة إِلى الْكَثْرَةِ؛ قَالَ: فَأَلْقَتْ عَصا التَّسْيارِ مِنْه … (لسان العرب)
- الغسق: غسق: غَسَقَتْ عَيْنُهُ تَغْسِقُ غَسْقاً وغَسَقاناً: دَمَعَتْ، وَقِيلَ: انصبَّت، وَقِيلَ: أَظلمت. والغَسَقان: الِانْصِبَابُ. وغَسَق اللبنُ غَسْقاً: انْصَبَّ مِنَ الضَّرْع. وغَسَقت السَّمَاءُ تَغْسِق غَسْقاً وغَسَقاناً: ان … (لسان العرب)
- المراعي: رعي: الرَّعْيُ: مَصْدَرُ رَعَى الكَلأَ ونحوَه يَرْعَى رَعْياً. والرَّاعِي يَرْعى الماشيةَ أَي يَحوطُها ويحفظُها. والماشيةُ تَرْعَى أَي تَرْتَفِعُ وتأْكل. ورَاعِي الماشيةِ: حافظُها، صفةٌ غَالِبَةٌ غلَبةَ الِاسْمِ، وَالْجَ … (لسان العرب)
- المطل: مطل: المَطْلُ: التَّسْوِيفُ والمُدافَعة بالعِدَة والدَّيْن ولِيَّانِه، مَطَلَه حَقَّه وَبِهِ يَمْطُلُه مَطْلًا وامْتَطَلَه ومَاطَلَه بِهِ مُمَاطَلَةً ومِطَالًا وَرَجُلٌ مَطُول ومَطَّال. وَفِي الْحَدِيثِ: مَطْلُ الغنيِّ ظ … (لسان العرب)
- النابت: أبت: أَبَتَ اليومُ يَأْبِتُ ويَأْبُتُ أَبْتاً وأُبُوتاً، وأَبِتَ، بِالْكَسْرِ، فَهُوَ أَبِتٌ وآبِتٌ وأَبْتٌ: كُلُّهُ بِمَعْنَى اشتدَّ حَرُّه وغَمُّه، وسَكَنَتْ رِيحُهُ؛ قَالَ رؤْبة: مِنْ سافعاتٍ وهَجِيرٍ أَبْتِ وَهُوَ يو … (لسان العرب)