الفضاء والطير
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ثمّ ذهبتُ إلى صاحب الكتابة، وقفتُ بين يديه، أسأله أن يعلمني النظام في رسم الكلام فأخذ كلامي يمتحنه ثم قال لي ها أنت ترسمُ الكلامَ بنظامٍ من عندك، فلماذا تريدُ نظاماً من غيرك أنت لا تحتاجُ في كتابتك لسواكقلت له سمعتُ أن ثمةَ حدوداً موضوعةً لكي تكون الكتابة مقيدةً حسبَ نظامٍ مجموعٍ مسموعْ، وأريدُ أن يساعدني هذا على صنيعِ الكتابة قال يا بُني، اذهبْ إلى الكتابة وحدَك أخشى أن أعلمكَ نظاماً تهتم بتخومِه فلا تعودُ تكتبُ نفسَك اذهبْ فإن كلامَك نظامُك
من ساعتِها رُحتُ أضعُ الكلامَ وحدي، والكتابةَ وحدي، والخطَّ وحدي، وكنتُ كلما ذهبتُ إليه بكتابتي، مرسومةً مرقومةً، أخذَها وخَلَّصَها من خجَلِها وترددها وأطلَقها من إسار الدرس، وقال لي اذهبْ فأنتَ الفضاءُ والطير .
عن القصيدة
«الفضاء والطير» من شعر قاسم حداد، من العصر الحديث، وتقع في بيتين. وهي قصيدة نثر، ورويّها حرف الكاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.