نكهة الرعد

الشاعر: قاسم حداد · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رثاء

«نكهة الرعد» من شعر قاسم حداد، من العصر الحديث، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فجأة صار انتصاري خشباً في النعش ، صار النعش باب — وتساءلت عن الموت / هل الريح طريق ، والتراب

كيف .. ؟ / هذا شجر الدهشة في ثوبي — ( هاجرت الثياب)

قلت من أين دمائي ؟ — صوت هذا الشارع المزدان بالصحو ، وبالعنف

وغادرت الغياب — وأنا في أول الحلم / استحلنا غضباً

سرنا وصرنا صرخة في غابة النوم — ابتدأنا في نهايات الوقوف

تذكرون ، — قلت هذي الرئة الأخرى لهم ، هذا الرماد

تحته قنبلة موقوتة ، هل تذكرون ؟ — أعرف الإيقاع ، أستنفر ، أعطي ، وأنا حلم العيون

( علمتني لغة البرق — دخول العصف والرقص

وأعطتني الحنين ) — أعطني ساعدك الدامي ، أنا الطفل

وأنت الحلمة الملتهبة — شعبي المرتعش الملدوغ من كل الجهات

أعطني كل أغاني ، وأعطيك اللغات الهاربة — يا زمان الضحك والجوع أتينا

رافقتنا الجهة المختصرة — وحديث الشجرة

نحن من فاكهة الرعد وغصن الشمس ، نحن الثمرة — ( أسأل الأرض ولكن السماء

سقطت وانكسرت ، صارت دماء) — يمطر الظل نحيباً في ضلوعي ، والبيوت

فرح في أول العمر / جلسنا في جدار الوردة الحمراء — غازلنا تواريخ القيامة

وتبادلنا حمامة — ريشها اللون الذي لا ينتهي

بيتها في آخر الصيف ، وحد السيف بيتي — إشتعلنا

( كذب العراف في القصر — وجاء الرعد في كوخ على ملح الخليج)

نحن في عشق العذارى والغصون — يا زمان القتلة

شارد من زهر الوالي وتقويم الخليفة — - هل تراقصنا وكنا جهلة ؟

كنت لا أقرأ غير الرمل ، لا أعرف لوني — أعذريني ، خائف من لغة الحزن عليك

إشتعلنا — عندنا نافذة للخوف / عندي لغة النار

وصوتي رحلة متصلة — ينبغي أن نرقص الآن على الإيقاع

أعطوا صوتكم صوتي ، ونادوني إلى العزف — تعالوا

ينبغي أن نحسن الرقص على رسم القصور الزائلة . — ألبس الشمس / اغتربنا عنك يا أخبارنا / هل عانقوني ؟

فجأة أصبحت في الحلم / ولي غصن العصافير — وعندي كلمة السر

ترجلنا عن الجسر القديم — دخلت أطرافنا في الضوء

وارتاحت / قتلنا مرة أخرى بلا جرم — وأعطوا لحمنا للطير ( هل رافقتموني ؟)

وليكن قيدي سجاني جنوني — خشباً للدفء ، هذي حلبة الرقص / ومن باب الجنون

تدخل الثورة أسمالاً وأطفالاً / لدينا كلمة في السر — أنتم

ولنكن سوسة هذا العصر / هذي المهزلة — ارفضوا أن يضحك الطفل من الحزن

اخرجوا يا فرحة مفتعلة — ( هل ستعطينا مخاضات الغراب

قمراً أو قنبلة ؟) — حين صارت يدنا الجسر - عبرنا

واخترعنا لهجة يعرفها التاريخ / أصغوا — يكتب التاريخ صوتاً / لهب صوتي /

اتصلنا بجذور الغيم / — شادوا من عظام الناس أقفالاً / تطاولنا /

ترى هل أ سكنونا الوردة المنفردة — والزوايا الباردة ؟

قلت : لما يجيء الوقت ، وجاء الوقت .. جاء — تكدسوا في المداخل . اعتقلوا . اغتالوا. صدرت مراسيم الخوف .

واتكأ الحكم على مقصلة. من يرتق الفتوق الكثيرة ؟ — عندنا خاتمة الرحلة / أمشي

معي الريح وعصف الجوع / أمشي — جهتي قافية يكتبها الجمع ، يغني لحنها الأطفال تمشي معنا الريح

/ هل الدهشة في ثوبي / هل في شجر العشق تجمعنا — / وهل في ورق الورد

( اشتعلنا — علنا نستغفر الرغبة في الرقص ولغم الموت

هل ... ؟ )

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استحلنا: اسْتَحَلَّ يَسْتَحِلُ اسْتِحْلالاً :- الشيءَ: عَدَّه حلالاً، أي مباحاً؛ بعض الشعوب تستحلُ أَكل لحم حيوان لا تستحله شعوب أخرى.- ـه الشيءَ: طلب منه أن يحلَّهُ له.
  • النعش: نعش: نَعَشَه اللَّهُ يَنْعَشُه نَعْشاً وأَنْعَشَه: رَفَعَه. وانْتَعَشَ: ارْتَفَعَ. والانْتِعاشُ: رَفْعُ الرأْس. والنَّعْشُ: سَريرُ الْمَيِّتِ مِنْهُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِارْتِفَاعِهِ، فإِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مَيِّتٌ فَ …
  • الوقوف: [و ق ف]. (مصدر وَقَفَ). 1."مَكَانُ وُقُوفِ السَّيَّارَاتِ" : مَكَانُ تَوَقُّفِهَا. 2."وُقُوفاً يَا رِجَالُ" : قِيَاماً مِنْ جُلُوسٍ. 3."رَغِبَ فِي الوُقُوفِ إِلَى جاَنِبِهِ لِتَدْعِيمِ آرَائِهِ" : أَيْ أَنْ يَكُونَ حَاضِ …
  • انتصاري: [ن ص ر]. (مصدر اِنْتَصَرَ). "حَقَّقَ انْتِصاراً ساحِقاً": حَقَّقَ غَلَبَةً وَفَوْزاً. "جاءَ انْتِصارُهُ عَن جَدارَةٍ واسْتِحْقاقٍ".
  • بالصحو: (صَحَوَ) الصَّادُ وَالْحَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْكِشَافِ شَيْءٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّحْوُ، خِلَافُ السُّكْرِ. يُقَالُ: صَحَا يَصْحُو السَّكْرَانُ فَهُوَ صَاحٍ. وَمِنَ الْبَابِ: أَصْحَتِ …
  • ثوبي: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …

قصائد ذات صلة

  • كاتدرائية ( كولن )
  • الغبيط
  • الطرقات
  • النرد
  • الرؤيا
  • صناعة
  • القرويات
  • درس الطبيعة