وحيدة البحر

الشاعر: قاسم حداد · البحر: المديد

«وحيدة البحر» من شعر قاسم حداد، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دعـوها ، — هذه الوحيدة في البحر

تأخذنا لجرحهـا الفاتك، وتعطي غرورها بهجة الأشرعـة — الوحـيدة في البحر

كأن المراكب لا ترى الأفـق إلا موصـولاً بهـا. — دعــوها

تسـورها شهامة الأسمـاك — وتفخر بها الصواري المنـتـورة مثل رسائل الماء .

لأجلـها بجـلت زعفـران الأقاصي — مدحت الأبيض لينسـاب مثل غنج الساحرات

وهـن يخلعن الفتنـة على السفن. — آخيـت حجـر المينـاء

وصليت لأجلهـا ، الوحيـدة في البحــر — تضـرعت أن تظل وحيدةً تكسر الريح

وتعيد لموج الهجـوم خيولها الجامحة — لتظل وحيدةً مثل حصنٍ .

لكنها تبذلت أمام مبعوث السماسرة — لــهـت بصـرير المصارف

وخـذلت بسالة النوارس متكاسرةً — وهي تمسك ذيل فسطانها الأزرق.

تلك الوحيـدة في البحـر — دعـوها

وحـيدةً في البحـر — لعـلها في التــرك تـرأف بطفلـها الشارد الوحيـد .

2 — وحيـدةٌ في البحـر

تنساني وتتذكر المستقبل وتلهـو — فيما أبتـكر شهـوة السـفر والمغامـرات

لأجلـها، — أعـطي دمـي لجـنون المـوج

لأجلها، الوحيدة في البحـر — لأجلهـا

تحـاجـزت في حديدٍ مـترفٍ — وفتحـت أعضـائي على النـار

لئلا ينتابهـا الغزو ، لئـلا تصـاب بالحجر. — لكنهـا رقصـت مثل البجعـة المغـدورة

لا البحـر لهـا و لا البحـيرة — أقـول لهـا تسمـع و تـرى و لا تقـول .

منحتها القلب تمـرغه في طـين الخنادق — وتقيس الأصفـاد على مرفقـي وتلهـو

منحتها جـسـدي تجـرجره من قتلٍ إلى قـبرٍ إلى مقصـلة — وهـا أنا قاب قـوسين من الفـقـد

وهى تلهـو بي وحيـد القـلب والجسـد والشفتـين . — أحسنـت لها المديح ، لعلها تمنحني الرثاء.

ستذكـرني في نسيانها ... وحيـداً — شحــذته المعارك وغـرر بـه الـولـع.

أخــيراً ، — أخـيراً حيث لا يكون الوحيـد موجـوداً

وليس في البحر قرصـانٌ تـكاتبـه — ليسـعفها بغـارته الأخـيرة ..

وحـــيداً في البحــر .

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السفن: سفن: السَّفْنُ: القَشْر. سَفَن الشيءَ يَسْفِنه سَفْناً: قَشَّرَهُ؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: فجاءَ خَفِيَّاً يَسْفِنُ الأَرضَ بَطْنُه، ... تَرى التُّرْبَ مِنْهُ لَاصِقًا كلَّ مَلْصَق. وَإِنَّمَا جَاءَ مُتَلَبِّدًا عَلَى الأ …
  • الصواري: الصُّوَارُ : القطيعُ من البقر. -: القليلُ من المسك. -: الرائحةُ الطَّيِّبة ج أَصْوِرَةٌ وصِيَرَانٌ.
  • الفاتك: الفَاتِكُ : فا.-: الماجنُ الخليعُ، يعدُّ هذا الشاعر من فُتَّاك العرب.- القلبِ: الجريءُ ج فُتَّاكٌ.
  • الميناء: المِينَاءُ [وني]: مرفأُ السُّفُن؛ هو يعمل حمّالاً في الميناء.-: جوهر الزّجاج.-: طلاء تُغشَّى بها المعادن وغيرها؛ اشتهر هذا الصائغ بصنع الأسوار المطليّة بالميناء ج موَانِئُ.
  • الهجوم: الهَجُومُ : السّريع الهُجوم؛ لاعبٌ هَجوم.-: الريح الشديدة تَقْلع ما تمرُّ به.-: ما يُسيل العَرَق؛ تَحَمَّمْ فإِنَّ الحمّام هَجوم، أي مُعْرِق يُسيل العرق.
  • بجلت: جَلَتْ: الجَلِيتُ: لُغَةٌ فِي الجَلِيدِ، وَهُوَ مَا يَقَعُ مِنَ السَّمَاءِ. وجالُوتُ: اسْمُ رَجُلٍ أَعجمي، لَا يَنْصَرِفُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ. وَيُقَالُ: جَلَتُّه عشرينَ سَوْطاً أَي ضَ …

قصائد ذات صلة

  • كاتدرائية ( كولن )
  • الغبيط
  • الطرقات
  • النرد
  • الرؤيا
  • صناعة
  • القرويات
  • درس الطبيعة