ترى يذكر الأحياء أهل المقابر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تُرَى يَذْكُرُ الأَحْيَاءَ أَهْلَ المَقَابِرِوَيَعْتَادُهُمْ فِيهَا كَشَوْقِ المُسَافِرِ
وَهَلْ تَظْمَأُ الأُمُّ العَطُوفُ إِلَى ابْنِهَاإِذَا انْتَزَعَتْهَا مِنْهُ أَيْدِي المَقَادِرِ
تَقُولُ أَلَا يَا لَيْتَهُ لَصْقَ أَضْلُعِيكَعَهْدِي بِهِ وَالنَّوْمُ مِلْءُ المَحَاجِرِ
أَضُمُّ إِلَى صَدْرِي حُشَاشَةَ نَفْسِهِوَأَمْلَأُ قَلْبِي مِنْهُ بَعْدَ النَّوَاظِرِ
وَهَلْ يَحْمِلُ الصَّبُّ المَشُوقُ وُلُوعَهُوَيَصْبُو إِلَى سِحْرِ العُيُونِ الزَّوَاهِرِ
وَيَذْكُرُ أَيَّامَ القَطِيعَةِ وَالنَّوَىوَأَيَّامَ وَصْلِ الآنِسَاتِ الغَرَائِرِ
فَإِنْ جَشَأَتْ فِي صَدْرِهِ غُصَصُ الجَوَىوَجَلَّلَهُ وَجْدُ الحِسَانِ النَّوَافِرِ
بَكَى شَجْوَهُ فِي ظُلْمَةِ القَبْرِ وَانْثَنَىيُعَالِجُ إِلْمَامَ الخَيَالِ المُزَاوِرِ
وَمَا حَالُ طِفْلٍ ضَامِرٍ ظَامِئِ الحَشَاإِذَا غَالَهُ سَهْمُ المَنَايَا الجَوَائِرِ
أَيَذْكُرُ ثَدْيَ الأُمِّ فِي كُلِّ لَحْظَةٍوَيَبْكِي حُجُورَ المُحْصَنَاتِ الحَرَائِرِ
وَهَلْ يَحْلُمُ المَفْلُوكُ فِي رَقْدَةِ الرَّدَىبِمَا كَانَ يَلْقَى فِي اللَّيَالِي الغَوَابِرِ
فَيَحْلُمُ بِالأَيْسَارِ طَوْراً وَبِالغِنَىوَبِالفَقْرِ وَالإِمْلَاقِ فِي كُلِّ آخِرِ
وَهَلْ يَسَعُ المَلْحُودَ رَيْعَانُ زَفْرَةٍيُنَفِّسُهَا قَلْبٌ جَرِيحُ الضَّمَائِرِ
عَلَى هَرِمٍ هِمٍّ بَرَى الدَّهْرُ عَظْمَهُوَقَوَّسَهُ عِبْءُ السِّنِينَ المَوَاقِرِ
قِرَاهُ أَسىً قَدْ ضَاقَ عَنْهُ احْتِمَالُهُوَمُؤْنِسُهُ فِي العَيْشِ سُودُ الخَوَاطِرِ
وَتَحْسَبُهُ مِمَّا تَقَيَّدَ دُمْيَةًسِوَى حَسَرَاتٍ أُرْدِفَتْ بِزَوَافِرِ
وَتَحْسَبُهُ مِمَّا تَقَوَّسَ طَائِراًوَلَكِنَّهُ عَنْ عُشِّهِ غَيْرُ طَائِرِ
سَتُخْبِرُنِي نَفْسِي إِذَا حَانَ حِينُهَاوَصِرْتُ كَمَنْ بَادُوا رَهِينَ حَفَائِرِ
عن القصيدة
«ترى يذكر الأحياء أهل المقابر» من شعر إبراهيم عبد القادر المازني، من العصر الحديث، وتقع في ١٨ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.