ترى يذكر الأحياء أهل المقابر

الشاعر: إبراهيم عبد القادر المازني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«ترى يذكر الأحياء أهل المقابر» من شعر إبراهيم عبد القادر المازني، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ترى يذكر الأحياء أهل المقابر — ويعتادهم فيها كشوق المسافر

وهل تظمأ الأم العطوف إلى ابنها — إذا انتزعتها منه أيدي المقادر

تقول ألا يا ليته لصق أضلعي — كعهدي به والنوم ملء المحاجر

أضم إلى صدري حشاشة نفسه — وأملأ قلبي منه بعد النواظر

وهل يحمل الصب المشوق ولوعه — ويصبو إلى سحر العيون الزواهر

ويذكر أيام القطعية والنوى — وأيام وصل الآنسات الغرائر

فإن جشأت في صدره غصص الجوى — وجلله وجد الحسان النوافر

بكى شجوه في ظلمة القبر وانثنى — يعالج المام الخيال المزاور

وما حال طفلٍ ضامر ظامئ الحشا — إذا غاله سهم المنايا الجوائر

أيذكر ثدي الأم في كل لحظةٍ — ويبكي حجور المحصنات الحرائر

وهل يحلم المفلوك في رقدة الردى — بما كان يلقى في الليالي الغواير

فيحلم بالأيسار طوراً وبالغنى — وبالفقر والإملاق في كل آخر

وهل يسع اللملحود ريعان زفرة — ينفسها قلبٌ جريح الضمائر

على هرم هم برى الدهر عظمة — وقوسه عبء السنين المواقر

قراه أسىً قد ضاق عنه احتماله — ومؤنسه في العيش سود الخواطر

وتحسبه مما تقيد دميةً — سوى حسراتٍ أردفت بزاوفر

وتحسبه مما تقوس طائراً — ولكنه عنه عشه غير طائر

ستخبرني نفسي إذا حان حينها — وصرت كمن بادوا رهين حفائر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابنها: أبن: أَبَنَ الرجلَ يأْبُنُه ويأْبِنُه أَبْناً: اتَّهمَه وعابَه، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَبَنْتُه بخَير وبشرٍّ آبُنُه وآبِنُه أَبْناً، وَهُوَ مأْبون بِخَيْرٍ أَو بشرٍّ؛ فَإِذَا أَضرَبْت عَنِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ قُلْتَ: …
  • العطوف: العَطُوفُ : الشفيق الرَّحيم، كان عطوفاً على المساكين والضعفاء.- من الرجال: الذي يحمي المنهزمين.- من النساء: المحبة لزوجها.

قصائد ذات صلة

  • ما تصنعون بفان مات أكثره
  • يا أم لا تجزعي مما يداهمنا
  • عباس إن ابني لي مفزع
  • يا حسن واحسرتا على غرر
  • أقلى الدنا وأخاف فرقتها
  • أصبحت كالملاح صافح عينه
  • قد أفعل الشيء لا أبغي به أملا
  • قمر يحلم في لج السما