شقاء الشوق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هنالك نقص يا حبيبَ مشاعريإذا أنت لي حققتَه صرتَ آمري
وشيّدت فردوس السعادة في الدناونوَّلتني أغلى كنوزِ الجواهرِ
أحبك ما حسنٌ أثار غريزتيوشوقي لهذا الحد مثلك ساحري
وما أي حُسْنٍ قد أفاد قريحتيكما حسنك الساري بكل مشاعري
ولولا جمال الروح عندك صاهريلما يرتقي شعري لأرقى المنابر
إذا اشتاقتِ الأذان تسمع شاعراًيكون الهوى للشعر لا للدفاتر
إذا اشتاقتِ الآذان تسمع مطرباًيكون الهوى للصوت لا للحناجرِ
أنا اليوم أغدو يا حبيبُ مغامراًمضى يطلب الإحسان بين الأساور
وأصبحت مأسورا لحبك طائعاًومسترحمَ الإحسان من كف آسرِ
أ ما يُطْلِق الأسرى تكرُّم عاتقكما تطلق الأنوارَ عينُ المنائر؟
فأرجوك إنهاء الشعور المكابروأرجوك إشباعَ المُحِبِّ المؤازِرِ
فهل يا ترى الأشواق سوف تصدهابقولك: كلا، هازئاً بمشاعري؟
رجوتك أن جرّبْ سيسعدك الهوىلدى شاعر فحلٍ أصيل المآثر
فأرجوك إسراعا بتحقيق رغبتيولا تحرمِ الأطيار جوبَ البيادر
أنوثة أنثى وابتسامةُ ثغرهاجميع الذي نرجوه عند التباشرِ
رجوتك فعل الحب قبل جنازتيوأرجوك سكب النور فوق المنائرِ
فهل يا تُرانا سوف نطعن شوقناونسحق روض الزهر تحت الحوافِرِ؟
فما فرصة إلا وضاعت كطائرنراه فيخفى عن حدود البصائرِ
فهل يا ترى أنت خافي المشاعرِولو كنتَ مثلي غائصا في المحاجرِ؟
تشاهد في لبس القناع ملاجئاًتُناهض أشواقي برفع المناخرِ؟
فلا تقمعِ الإحساس يوم بريقِهِفليس نبيلَ الروح هاوي التنافُرِ
ولا تجعل الوسواس فينا كحائللأنَّ اتّقاء الشوق شرُّ الكبائر
أ نستهجن الإحساس فينا ونرتميسُكارى لأنواع الأسى المتكاثرِ؟
أ نستهجن الحبَّ السليمَ ونلتجيلأسوإ قانون عديم البشائر؟
ولولا جمالُ الروح يغسل عشقنالكُنّا قرِفْنا من وُلوج المغاور
بحجة شرع أو بحجة نخوةوها نحن شِخْنا دون سُكْنى المجامرِ
نمارس أفلام الخيال كواقعونحسو زعافاً من نيوب المَهاجر
ونركب في بحر الخيال زوارقاًونفرغ فيها ما بنا من ذخائر
إذا قام إنسانٌ بحق وظيفةمن الله أسمَوْهُ كبيرَ الفواجر
إذا قام إنسان بحق وظيفةمع الحب أدموه بطعن الخناجرِ
وحتّامَ نبقى مانعين عبورناإلى الجنس طوعِيّاً ككل المعابر؟
أما المنع لا يُجْدي ويجعل حبَّةًبنا قبّةً، أو قشةً كالبواخر؟
أما كل ممنوع يزيد رغابنا؟أما الكفر إلا مِن نتاج الزَّواجرِ؟
سيُفْتي إلينا ذات يوم نواعقٌبأن ذرى الخيرات سكنى المقابِرِ
ويفتي إلينا ذات يوم نواهقٌبأن ذرى الإمتاع سكنى الحظائرِ..
سيفتي إلينا ذات يوم "عباقرٌ"بأن ذرى الأخلاق بيعُ الضمائرِ
أ لم يصبح الجنسُ المباح تجارةتدرُّ على التجَّار أغلى الجواهر؟
ومن حيث ندري أو بدون درايةغداً أثمنَ الأشياء حضنُ العواهرِ
وصارت فنون الجنس أكبر سلعةتباع خفاء في جميع المتاجرِ
نخالف ما فينا من الحق والهدىنحالف ما يدعو لفكِّ الأواصرِ
ونصنع من سوء النظام إدارةمن الجهل والفوضى وفقء البصائرِ
لقد جعلوا أوهى الحواس بموطنيهي اللمس خوفاً من سقوط العمائرِ
وتصبحيا ويلي الحواس جميعها معطَّلة.. إلا حواس المخاطرِ
ونقنع من أصل الجمال بظلهونقنع بالمعوجِّ من كل سائر
ونرضى من الأصل الخيال نرى بهمطافئ أشواق ومجلى بصائر..
نمارس عادات تضرُّ بحالناونُفني ضياء العمر خلف الستائِرِ
فتزداد أطباع الحمير سلامةعن الناس، والأطيارُ فوق البيادرِ
لماذا الأفاعي والطيور وغيرُهاتعيش طبيعيا سوى ( اْبنِ التآمرِ)
هلِ الرب يعطينا الجمال محرّماًنلامسه أم تلك بدعة ساخِرِ؟؟
هل الرب يعطينا الحواس جميعهالنقمع شوق الحب تحت الحوافر؟
إذا الناس كانوا قادرين على الهوىفذلك فضل الله ربِّ التكاثُرِ
أ نبقى جميعا هادرين هناءنابوحي محاذير وخشية قاهر؟
كلانا يُميت الحس من وحي نفسهونبقى أسارى في وجودٍ محاصَرِ
ونحرق روض الزهر عبر قلوبناونَعْمى عن الأنوار ذات البشائر
فكم يقتل الإنسانُ أحلى حياتِهِفداء التداري في لباس المظاهرِ
وكلّ صغير لائذٌ بالصغائروكل كبيرٍ لائذ بالكبائرِ
ويبقى وجود الخوف أكبر ناحرلكل هناء مستقيم مباشَرِ
أ لم يحفرِ الجهل العتيد مقابراًلكل جمال ضمن كل المقابر؟
أ لم ينصب الجهل العتيد حواجزاًتقوم بتذبيح الزُّناة بباترِ؟
جميع البرايا تختفي في براقعوما واحد منهم جريء التحاوُرِ
على الرغم أن الجنس أكبر نعمةتجنَّبها الإنسان خوف المنابرِ
يُصيِّره الإنسان من فرط جهلهوجودَ فضاءاتٍ بدون طوائر
وكم من غرام حاز للفعل فرصةًولكنه أوذي بقمع المُحاصِرِ
يحارب أغبى الناس بالشرع نفسهمكأن وجود الشرع شر الخسائرِ
قد اعتاد جل الناس شتم غريزةإذا ما انتهوا منها لضعف الضمائر
ولكنني أزداد حبا إلى التيشربتُ وإياها حليب الجآذر
يزيد التصاقي بالحبيبة شدةوينمو وفائي وانتعاش أزاهري
وهم ينسجون الجنس وفق مزاجهمونحتاج دستوراً جديداً للتعاشر
بحجة تنظيم أقاموا سلاسلاًتفرّخ في الأرواح ذلَّ الأوامر
وتفسيرهم للدين حسب ميولهمفلا فرق فيهم بين وافٍ وغادرِ
لقد فسَّروا الأديان وفق مزاجهمكما يفهم (الخرمان) معنى السجائر
فكل كتابٍ صالحٌ لعصورهوينهل شعري من خلود المصادرِ
كما أن فعل البول أمرٌ موفّرلماذا يكون الجنس دون توافر؟
كما البول نعطيه بدون حوائللماذا فعال الجنس رهن محاذرِ؟
تجاوز قومٌ محنة الجنس واعتلَواونحن بقينا في سحيق الحفائِرِ
أ نقضي ملايينَ السنين لنرتقيلرتبة ديكٍ صادح في الحظائر؟
شفافيّتي أضحت كقانون أمةوليدةَ قلب بالمحبة عامرِ
ستنهج يوما نفسَ نهجِ مشاعريوتفخر يوماً في جميع مفاخري
فما تم شيء في الوجود وربمابفردوس ربي.. تلك بعض خواطري
عن القصيدة
«شقاء الشوق » من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٨٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.