أبيات متفرقة في الغرام المستحيل

الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الكامل

«أبيات متفرقة في الغرام المستحيل» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 66 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا أستطيع أشيم عنكِ بدائلاً — ‏ ‏ تُفضي إليكِ ولا أُجِيد وسائلا

حسْبي أراكِ ولستُ أبْدي لهفة — لكِ بل أُمَثِّل حالتي متشاغلا

‏****‏ — نظرَتْ إليّ ولم تُعِدْ نظراتِها

ومضتْ بعيداً دون ومضِ جفونها — قدٌّ جميل لم أشاهد مثله

إلا بحُلْمي في مَصبّ مَعينها — ‏****‏

ما شكل محبوبي أيا أبصاري؟ — إني غزلتُ من الرؤى مغواري

‏****‏ — الزيزفونة لا تحب عبيري

مهما بدت مسرورة لسروري — إذْ إنني شيخ عجوز عاشق

ولديَّ سبعٌ من طيور الدوري — ‏****‏

لا تفكرْ بهواها — فالهوى حسٌّ ممضُّ

خيرُ ما تعطيه أنثى — هو حِرْمانٌ ورفضُ

معظم الدنيا اختلاف — لو بدا للود ومضُ

‏****‏ — قد ارتسمتْ على عينيه بلوى

أصابته بها نظراتُ حوّا.. — ‏****‏

يحسّ الانجذاب لها ولكِنْ — يخاف وصالها بين المساكِنْ

‏****‏ — أرجوك تشرح لي شعورك واضحاً

لتزيــــد من أمني ومن إيناسي — أرجوك حددْ موقفـا متماسكــا

حتى تُحــدّد نضرتي ويباسي — ‏****‏

ذلكم تسقيه حباً وحنانا — وهي تسقيني اضطهادا وامتهانا

هكذا الدنيـا ظَلــومٌ — فــــوق شان دائماً ترفـــــع شانا

‏****‏ — تعالَي أعزك عزا شديدا

وأغدو بفعل هواك حديدا — أجيبي مللتُ من الانتظار

وإلا ففوراً سأهوِي شهيـدا — ‏****‏

لماذا يا زهورُ نسِيتِ حبي — وكنتُ وأنتِ في أوج التّـصَبّي؟

أتيــــتُ إليـــــــكِ ظمآنــــا كئيبــــاً — لتسقي القلب نخْباً بعـد نخْـبِ

‏****‏ — أنا كيف لم أجَرِّبْ

أنا كيف لم أعشْ؟ — غِنائي ليس يُطْرِبْ

غرامي يرتعشْ — ‏****‏

حبيبي لصٌّ سباني فؤادي — وطار بعيداً لكي أتبعَهْ

حياتيَ مربوطة بفؤادي — يصاحبني حيث أمضى معه

‏****‏ — أيها الغصن تكسَّرْ

تتضحْ رؤياي أكثرْ — ‏****‏

مهما ادّعيتُ فإنني خوّافُ — وأعيش في رعب وبي استعطافُ..

‏****‏ — قلبُ الحبيبة هذه محفارُ

يفري العظامَ فها أنا أنهارُ — أنا لم أذق طعم الكرامة محضة

من دون ذل فالغرام إسارُ — ‏****‏

أحبكِ لكنَّ حبي فِدا — لِتَبْقَيْ لِزَوْجِكِ كي يَسْعَدا

يعذبني الحبُّ خيرٌ إليَّ — يعذبني الله يومَ النِّدا

‏****‏ — إذا أحببتَ أنثى وهْي مالتْ

لغيركَ فَلْتَحِدْ عنها بعيدا — إذا الإيثارُ حَلَّ بنفسِ شعبٍ

تَحَتَّمَ أن يعيشَ وأَنْ يَسُودا — ‏****‏

قد تصافحنا ولم نعلم بما — نحونا تنظرُ أبصارُ العبادْ

سَرَتِ النشوة في روحي ولُبْنى — سريان النار في حقل الحصَادْ

‏****‏ — أ أنتِ هناك ولا تَظْهَرينْ؟

عَرَفْتكِ أنك لا تعشقينْ — ‏****‏

مهما رنوت إليّ لست أصدِّقُ — أنْ لي رنوتَ، وإنما أتحققُ

حقّقتُ لكنْ لم أصِلْ لنتيجة — حتى رأيتكَ في سواي تُحَدِّقُ

‏****‏ — ارحم لعمرك صُفرتي وذبولي

أَوَ لَسْتَ تشهد كيف غطّاني الغبارْ — أهرقْتَ دمعي يا حبيبي مثلما

ذاك الغبار كسا عيوني والشرارْ — ‏****‏

أما تكفي اصطدامات العيونِ — لصب الشوق في بحر الفتونِ ؟؟

‏****‏ — أ تَعْلمُ والإله شهيدُ قولي

بأنك عشتَ في قلبي وعقلي ؟ — ‏****‏

في الحب إني قـد وصلت إلى القممْ — لكـنها الـدنـيا معي لا تـنـسـجِمْ

‏****‏ — أُفٍّ أيا زمني فلستَ تُعِزُّني

حتى الذي أفّديهِ ليس يحبُّني — مهما بَذَلْتُ من الوداد فخائبٌ

مها استقمتُ بَدَوْتُ مثل المُنْحني — ‏****‏

يا مَن يُطنِّشني ولستُ أطنِّشُهْ — يشكوك قلبي أنت صرتَ تُهمِّشُهُ

‏****‏ — بقدْرةِ قادرٍ مولاي ربِّي

لها واصلتُ إخلاصي وحبِّي — وهلْ يستطيع الذي تكرهينَهْ

ينام ويلقى مذاق السكينةْ ؟ — ‏****‏

مضيتُ إليكَ أميالا وقد ألقاك مَيّــالا — وقد ألقاك مؤتَمَناً وقد ألقاك دجَّــــالا

وإني مخلص للكون لو من عزتي نالا — ‏****‏

خَفِّفِ التقديرَ مِنْ حبّ الحبيبْ — تُضْرِمِ الأشواق فيه كاللهيبْ

لا تُقدِّرْ فوق حَقٍّ من تحبْ — أعطهِ الحقَّ تماماً لن تخيبْ

‏

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بحلمي: حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، وَالْجَمْعُ أَحْلام. يُقَالُ: حَلَمَ يَحْلُمُ إِذا رأَى فِي المَنام. ابْنُ سِيدَهْ: حَلَمَ فِي نَوْمِهِ يَحْلُمُ حُلُماً واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: أَحَقٌّ مَ …
  • تفضي: [ف ض ي]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَفَضَّيْتُ، أَتَفَضَّى، تَفَضَّ، مصدر تَفَضٍّ. "تَفَضَّى لِعَمَلِهِ" : اِنْفَضَّ، تَفَرَّغَ لَهُ.
  • عبيري: العَبيرُ : أخلاط من الطيب، الشذا؛ فاحَ عبيرُ الزهور.- من القومِ: الكثير؛ كان يقف قومٌ عبير عند محطة القطار.
  • عجوز: العَجُوزُ [للمذكر والمؤنث]: الطاعن في السنّ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخاً، إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ/ أيام العجوز هي سبعة أيام تأتي في عجز الشتاء يشتد فيها البرد، وهي أربعة من أواخر شباط وثلاثة من أ …

قصائد ذات صلة

  • هنيئاً للعلم والعلماء والشعراء البررة
  • هل أنا من طينة الأبرار ربي؟
  • الـتـفــرد
  • برمال الصحراء
  • أعدني مرة أخرى
  • النســاء
  • إنَّ للأنثى مقاماً خالداً
  • نسخة بشرية أنثوية أخرى لي وحدي