عيونٌ تدري مقاصدنا ‏

الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«عيونٌ تدري مقاصدنا ‏» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أحلى العيون التي تدري مقاصدَنا — تُنَفّذ الحب طوعيّاً وتُرْضينـا

هذي العيونُ التي قد حررتْ صحفا — من القداسة نُعْليهـــــا وتعلينــا

إنا لَنَحْضِنها حَضنـــاً يطهّرنا — من الرواسب والكبت الذي فينا

نطور الحب بل أيضا يطورنا — وبعد أمــــــر إله الناس يشفينا

هذي العيون التي قالت لنا كلِماً — نرجو تخلّده شعراً قوافينا

‏ ‏‏ محبوبةَ الروح، روحي تلك عادتنا — أن نطرد الحب خوفا من أعادينا

ليس الوصال لنــــــا حقا نحدِّدُهُ — نحن المحبون بل حــقٌّ لقالينا

محبوبةَ الروح روحي لستِ ماكثةً — فينا لأن عوادي الدهر تعدينا

لا ينهض الحب فيمـــا بيننا أبدا — لكنْ تمزقه طغوى مواضينا

الشاعر الحقُّ يحوي في قصائده — حقيقة الدهر إسعادا وتحزينا

رهافة الشعر في صدري مقدسة — ككعبة الله تحوي الرشد والدينا

كلاهما كعبة لا فرق بينهمـــــا — وكعبة الحب أحلى في مآقينـــا

يا بهجة القلب يا جذابة لصقت — تأثيرها في نُهانا كم تواسينا

أسعدْتِنا منذ لقيانا فهل مِحَــــنٌ — تأتي لتهدم ما أثّرتِـــــــهِ فينـا ؟

لم يُسْعِدِ الحبُّ قلبا ليلة أحداً — إلا وأتبَعها في الصدر سكّينـــا

ما أغدر الدهرَ نهواه على علل — فيه حجابٌ عن الإسعاد يعمينا

إن كان قلبكِ بالنيران يدفئنــــا — تَلقين ثلــج بني الحساد يُطْفينا

لا يكمُلُ الأمن في الدنيا على أحد — نراه يحفظنـــــا آنـاً ويُفنينــا

إنَّ الجبال كما نهدَيْكِ تَحْفزنا — على التمرغ وقتا ليس يكفينا

من وحيك الثرِّ قد صوّرتُ ملحمة — من المشاعر ترويها قوافينا

لولا أعبّـر عمّا في سرائرنا — شعراً لكان شعورالصخر ثانينا

يُشيّــع الحب منا اليوم جثتـــه — كما نشيّـعُ يوميَاً غوالينـــا

من عادة الحب دوما أن يكون له — أعْـــداءُ تطعمه فوراً سكاكينا

نعود للأرض من بعد العلاء فما — يرضى الفضاء بأن نُعلي مبانينا

مهما الحوافز للعَلْياء تَحْفزنـــا — فورا نعود إلى المهوى مساكينا

إعجابنا ليس يبقَـى غير آونة — ويُكْثِر الوردُ من أشواكه فينــا

لو كان في يدكِ استبقاءُ فرحتنا — لكنتِ أكملَ خلقِ الله تكوينا

‏ ‏

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرواسب: الرَّوَاسِبُ : [بصيغة الجمع] مفـ راسب، الأتربة أو أية فضلات غليظة القوام، ترسب في قاع الأنهار أو البحار أو الأواني؛ لا يُشرَب الماءُ إذا كانت فيه رواسبُ قبل تصفيته.
  • تعدينا: تَعَدَّى يَتَعَدَّى تَعَدَّ تَعدِّياً [عدو]:- ـه: جاوزه وَمَنْ يتعدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ- عليه: ظلمه؛ تعدَّى عليه بالضرب. - الفعلُ: فى اللغة، احتاج إلى مفعول به؛ يتعدَّى الفعل وَهَبَ إلى مفعوليْن كقولنا …

قصائد ذات صلة

  • هنيئاً للعلم والعلماء والشعراء البررة
  • هل أنا من طينة الأبرار ربي؟
  • الـتـفــرد
  • برمال الصحراء
  • أعدني مرة أخرى
  • النســاء
  • إنَّ للأنثى مقاماً خالداً
  • نسخة بشرية أنثوية أخرى لي وحدي