حفـل خطوبتنـا
الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الكامل
«حفـل خطوبتنـا» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مُتُخلِّعٌ قلبي لزوجة عُمْري — حتى تعودَ من الإجازة تجري
في كلِّ يومٍ خاطبٌ أنا ودَّها — في كلِّ يومٍ طائرَيْنِ كصقرِ
أمّا النوى فمُقَطِّعٌ لحبالنــا — لسنا نميل سوى لربط الأصرِ
تمّت خطوبتنا مثالاً يُحْتَذَى — بدل الجهالة في الغَلا المستشري
تم الزواج ومَهرها هو خاتَمٌ — والعزُّ يبدؤ بعد عهد الفقرِ
كان الزواجُ ليَ الشِّفاءَ من الضنى — ومن الجنون فقد تحّرر فكري
لولا الزواجُ لما استطعت تَقَبُّلاً — لوظيفة ترجو صفاء الفكْرِ
كم من فتىً حُرِمَ الزواج وإذْ بهِ — أيضا سَرَى الحرمانُ فيه لفكرِ
لمّا أعارَ أخي السريرَ لنومنا — صحى ابتداءَ المجد لي والذّخرِ
البعض أسهمَ في إقامة باءةٍ — لزواجنا حسب الحديث الخيري
كان الصيامُ ليَ الوَجاءَ وإنما — لو دام يُفْضي بي لجوف القبرِ
من يستطيع الصوم طول حياته — أَوَمَا نطير لدى المساء لفِطْرِ؟
جازى الإلهُ المحسنين لنا وهم — أبواي إخواني وأختي صهري
ما حفلُ خطبتنا وكَتْبُ كتابِنا — كانت تكلف غير أرخص سعرِ
أكوابُ (آيسِ كريمَ) كانت تسعةً — للمحتفين بخير حفلٍ خَيري
هو خير حفل في الوجود لأنّهُ — مَثَلٌ وأسوةُ كلّ فكْرٍ حُرِّ
حرٍّ من الجهل المكدَّس في الحِجَى — عند الأُلى عشقوا غلاءَ المَهْرِ
عند الألى سنّوا المطامعَ مذهباً — أعْدَوا به الدنيا بحب العُسْرِ
قد عسّروا التزويج إلَّا بالحُلَى — والمالِ والخرفان تحت النحْرِ
بَطِروا وقال الآخرون: مثيلهم — بَطَرٌ علينا واجبٌ ذو عذْرِ
هم كيف يرمون الولائم جُلها — بقمامة بعد احتفالٍ مُغْرِ؟
نَصَبُوا طواغيت الجهالة عَنْوةً — بدل البساطة والودادِ العُذري
فمتى نُخفف من مشاكلِ جهلهم — ونضيء للإنسان دربَ الطُّهرِ؟
الخاتَم الذهبيّ بل وحديدةٌ — تكفي كما يدعو رسولُ البِرِّ
إنَّ انتشار زواجنا بسهولة — سيحلّ مشكلة الزنى والعُهْرِ
لا عادة سريةً لا غيرها — لا جِنّةً بل لا دموعاً تجري
منذ البلوغ نرى الحكومة حققتْ — للطفل ما يرجوه ممّا ندري
فمع الطعام، مع الدروس ضمانةٌ — للجنس عند المسلم اْبنِ الطهرِ
أملي لمجتمع الوجود جميعِهِ — تحقيقُ هذا الحلمِ كي يستشري
أملي تتم لنا الرعايةُ كلُّها — منذ الطفولة لِانْتهاءِ العُمرِ
القول هذا بعض تطبيق لما — أوصى به طه ولاةَ الأمرِ
لا أستطيع أرى فتاةً دمعُها — يجري لحرمان وقوةِ صبْرِ
لا أستطيب أرى انحرافاً أصله — ضعف التضامن بين أهل البِرِّ
يا ليت أن اليُسْرَ يصبح مبدأً — يعلو على العُسْرى عليه نسري.
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزواج: الزوَاجُ : اقتران الرجل بالمرأة بعقد شرعيّ، ويُدعى القِران والنكاح؛ جرى زواجهما منذ عام/ زواج الشِّغار، هو زواج من غير مَهر، وذلك بأن يزوج الرجل قريبته لآخر، على أن يزوجه الآخر قريبتَه/ زواج المتعة، هو نوع من الزواج المؤ …
- الغلا: غلا: الغَلاءُ: نَقيضُ الرُّخْصِ. غَلا السِّعْرُ وغيرُه يَغْلُو غَلاءً، مَمْدُودٌ، فَهُوَ غالٍ وغَلِيٌّ؛ الأَخيرة عَنْ كراعٍ. وأَغْلاهُ اللَّهُ: جَعَلَه غالِياً. وغَالَى بالشيءِ: اشْتَراهُ بثَمنٍ غالٍ. وغَالَى بالشيءِ وغَ …
- تحرر: تَحَرَّرَ يَتَحَرَّر تَحَرُّراً : صار حُرَّاً؛ تحرّر الزنوج في أمريكا بعد نضال طويل. - البلدُ: استعاد سيادته واستقلاله؛ تحرّر هذا البلد من الاستعمار.
- خاطب: خَاطَبَ يُخَاطِبُ مُخَاطَبَةً وخِطَاباً :- ـه: حادثه وتكلَّم معه وَإذَا خَاطبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً. - ـه: اتَّجه إليه بالكلام؛ خاطبه بالهاتف أي وجّه إليه الكلام عن طريق الهاتِف / خاطبه ببرودة أي وجّه إليه ال …