الورود المتعانقة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مُدِّي إليّ الحبلَ حالاً واْعلميأنّ الفراغَ محطّمي ومُسَمِّمِي
كيف البقاء بمكتبي منذ الضحىحتى الأصيل أيا رفاه تكلمي ؟
أرجوك أن ترضَي بعودتنا إلىبلدي الشامِ ولو أعود كُمُعْدَمِ
أقضي وإياك الحياة سويّةفي كل ثانية بدون تَصَرُّمِ
كم يصعب البعد المرير عن التيأحيا وإياها بودٍّ مُحْكَمِ
طارت أحاسيسي إليك حمائماًعادت إلى أعشاشها بترنُّمِ
ناحت مزاميرُ الفؤاد تشوُّقاًلأراك كل دقيقة، فَتَقَدَّمي
لا تستطيعين المجيء لِمَرسَمِيولذا أجيء أنا كَدَوْرة أنجُمِ
أرجوك أن نحيا سويّاً دائمامن دون شغْلٍ، لا أَلِمْتِ تألُّمي
من بئر آلامي أحاول مهرباًآوي إليك بفرحة وتنعُّمِ
أشتاق أن أحيا دواماً بينكمفي البيت أبصر بعدما كنتُ العَمِي
لو كان وقتُ الشغل نصفَ سويعةفي الشهر لا آسَى ولا أغدو ظمِيْ
قولي (اْستقِلْ) لأطير صقراً بالغاًأرض الشآم كلمحِ برقٍ مُضْرَمِ
أرجوك قوليها أضمّ فريستيهذي إلينا ضمَّ أشرسِ ضيغمِ
أرجوك قولي لي (اْستَقِلْ) كي ألتجيلظلال جانحِكِ الظليل الأرحمِ
أرجوك قولي لي لأصبحَ رافلاًكالطِّفل بين ذراعك المستسلمِ
ونطيرُ سَوّاحَيْن كلَّ دقيقةوجميع أفرُخِنا لأعلى الأنجم
هيا نواصلْ كل يوم كوكبافعساي أنسى البُعد عنكِ وأحتمي
هيّا إلى بحر النخيل نَطُفْ بِهِونرى بُخَار الشوق فوق المنجم
ونشيم صدر الأرض يحضننا معاًفأنا وأنت مِنَ النوى كاليُتَّم
يا ليت تأتي كل يوم زوجةٌمع زوجها للشغل دون تَصَرُّمِ
يا ليت يأتي خيْرُ عهدِ تقدمالزوج يصحب زوجه كالتوأمِ
أي لا يُوظَّفُ أيُّ زوج دون أنيرضَوا بزوجته بحضنه ترتمي
كيف الفراغ أقصُّه يا زوجتيوالبعد عنك مجفَّف حتى دَمي؟
يا ليت أني ذلك الحيوان أحْملزوجتي وولائدي في الكيس أسعِدُ أعظمي
جيئي إليّ بقلب سِلْكِ هواتفوارمي عن القلب السُّمومَ ورمِّمي
إني بدونك لا أطيق معيشتيوإذا ابتعدتِ فللجنون سأنتمي
أ وَ ما كفى أنّي حيِيتُ موظَّفاًعشرين عاماً ناشطاً كي تغنمي؟
في كل يوم سبعَ ساعاتٍ نوىًجَعَلَتْ خفوقَ القلب غير منظّمِ
آن الأوان لكي نقيم حياتنامترابطَيْنِ كمعصم مَعَ معصمِ
لا أستطيبُ البعد عنك دقيقةإلا تكدستِ الرَّواسبُ في دمي
لا أستطيب العيش دون جلوسنايا زوجتاه سوية، فتكرمي
قولي (اْستقِلْ) حتى أحسّ عذوبةمن خير ثغر يا رفاه تكلمي
أَوَ لَيْسَ يزعجكِ البعاد دقيقةعنّي فكيف طوال يومٍ مُسْئِمِ ؟
مثل الطليق مِنَ السجون تَرَيْننيقد طرت يومياً إليك وقَشْعَم
إن الوظيفة مثلُ سِجْنٍ فاعْلميوَلْنَنْطلِقْ فوراً لأعلى الأنجمِ
ما زلتُ مثلَ دمٍ أُواصِلُ دورتيفي الجسم ما غَيَّرتُ ساحةَ أعظُمي
كتعانق الأوراد تبقى مقلتيبتعانقٍ مَعَ طيفك المتبسّمِ
لا وَرْدَ في الدنيا ولا في غيرهاضاهَى ورودَ الحب في أحلى فمِ
لولا الورودُ بدا الوجودُ كجثّةصفراء مرعبةً بلا أدنى دمِ
فمتى أعيش كما تشاء جوارحيويكون قلبي مثل عقلي المحْكَمِ ؟
تاللهِ لست أريد في الدنيا سوىزادي وشِعري والحبيبِ المُلْهِمِ
حَسْبي الحياةُ بظل جانحك الذييحمي الجميعَ مِنَ انقضاضِ الضيغم
يا ربِّ خَفِّفْ حسرتي، هَبْ أسرتيرزقاً بدون وظيفة هي علقمي
يا ليت أني عائشٌ معَ والديوالأمّ والباقين عيشَ مُكَرَّمِ
حَسْبي الحنان ولا أتوق لغيرهمن مطلب، فالقرب فيه تنعُّمي
أنا شاعر والدَّمْع رزقي وحدُهُيُجْدي عليّ كمثل أخصب موسمِ
مع كل مأساة أنا متأقلمٌإلا مع المنأى بدون تأقْلمِ
عن القصيدة
«الورود المتعانقة» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٤٨ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.