الزوجة (الزوجاء)
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنا في أمَسِّ الحاجة الحَرَّاءِلقرينةٍ مِطواعةٍ لندائي
لقرينةٍ مخلوقةٍ كتخيليوتطلعي وتأزمي ورخائي
فوق المطالبِ والدرايةِ والمنىأحْنَى من الأُمَّاتِ والآباءِ
تلقي عليَّ تحيةً ممطارةًتحيي الربيعَ ولو بفصل شتاءِ
لحبيبةٍ ليست تفارقُ عينُهاوجهي تُمرِّغُ رأسها بردائي
لا تحجبُ التفكير عني لحظةوتكون وفق مطالبي الهوجاءِ
لا أرتضي نظراتِها إن لم تكنبلغتْ حدودَ الموتِ والإغماءِ
أرجو تكون مكائناً مِطواعةًلملامسي برهافةٍ عصماءِ
مهما أردتُ فواجبٌ تحقيقُهُمِن فَورِها بتمكُّنٍ ومَضاءِ
وتكون نوري في غموض مشاعريوتطيعُ سيف مدائحي وهجائي
إن وجَّهتْ أنظارها عن وِجْهتيفوراً تواجهُ وجهَها أنوائي
وإذا انزوتْ للبعد عني لحظةًفوراً أجازيها أشدَّ جزاءِ
إيّا الحبيبة أن تفارقُ عينهاعيني وإلا فهي من أعدائي
يا ويلها لما تقوم بعبسةٍضدي ولم تسرع إلى استرضائي
لما أغادرُ منزلي أرنو لهامن خَلْفِ شُبَّاكٍ وخلْفِ خِباءِ
لأرى مدى تأثير بُعْدي عندهاهل سوف تبكيني أشدَّ بكاءِ ؟
أمّا إذا ضنَّت بذرفِ دموعهايا ويلها من غضبتي ومضائي
يا ويلها إن تبتسمْ في غيبتيفالضّحْكُ ممنوعٌ يكون ورائي
أنا لستُ أعطي مهجتي وجوانحيإلا لذارفة البكاءِ الطائي
وأريد تبكيني وتضحكني معاًوتمدّني بالداءِ والأدواءِ
وإذا غضبتُ بدت عليها رهبةٌوتوسَّلت لي أن أعيد رضائي
وإذا عبستُ بها رجتني بسمةًواسترْحَمَتني أن أزيل جفائي
وأريدُ منها إنْ أعذّبْها تقِفْوتظلّ ترمقني كضوءِ ذُكاء
وتجيد لثمَ يديَّ دون هوادةوأزيد من "دلعي" ومن خُيَلائي..
فأحبها وأزيد تنميةَ الهوىما بيننا وتضمُّها أشلائي
مهما أُجنِّنْها بسيل مطالبيتتحمل الأعباءَ دون عياءِ
وتجيبني لو شئت عَشْرَ مطالبفي أصعبِ الأوقاتِ والآناءِ
وتكون خير ضحية "لتفشفشي"من خيبتي في الشغل والآراءِ
تبت يدا زوجي إذا لم تضطرِبْبنسيم ما أُومِيهِ مِن إيماءِ
تبت يدا زوجي إذا لم تصطبغبصباغِ ما أوحيه من إيحاءِ
تبت يدا زوجي إذا هي لم تكنظلي ونايي وفْق نفخ هوائي
أنقى من الثلجِ المكدَّسِ في السَّماأسمى من الشرفِ الرفيعِ النائي
يا أمة الدنيا هَلُمِّي درِّبيما أرتجي من زوجة زوجاءِ
ما أتعس امرأةً تُزَوجُ شاعراًمهما تكن مرهافة الأضواءِ
يا ويلها إن لم تكن مرآتَهُوتبث صورة عقله كالرائي
***استدراك:
ومواصفات قرينتي أدنى إلىما أرتجيهِ من ضروب هنائي
أوصافها أضعافُ رأيِ مطامحيهي ذات أخلاقٍ وذات ولاءِ
العيب عندي ليس عند قرينتيذاتِ الكمال خصيبةِ الآلاءِ
الله أتقن عقل كل عبادهِلكنه استثنى نُهَى الشعراءِ
فإذاً عليّ الاعتناء بشخصهاما الظلمُ إلا شيمة الجهلاءِ
عقَّدُتُها عُقَدي فمَن مِن غيرهاأحظى بهذا الحب والإيفاءِ ؟
الحور عاجزة عن استرضائيوأريدُ فوقَ الحور من أشياءِ
حتى ولو خلق البصير فريدةمن نوعها ليس تحوزُ رضائي
عن القصيدة
«الزوجة (الزوجاء)» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٤٤ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.