الإعجابُ والحبّ
الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
«الإعجابُ والحبّ» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أ حوليَ جناتُ الخلود بِعِينِها — وأسكتُ؟ هذا لاِحتـــرامِ فُتونِهـــا
إذا لامستْ كفاي إسفنجَ صدرها — ذوتْ شمسُ روحي رأفةً بغصونها
إذا لامستْ كفاي إسفنجَ صدرها — نعَيتُ حياتي كيف مــرّت بدونها
إذا صافحتْ كفي اشتياقاتِ كفِّها — سقطتُ قتيلاً مات ضمن حضونها
فو اللهِ ما لامستُ مثــل حريرها — ولا سمعَتْ أذْني كمثـل حنينهـــا
ولم ألق يوما لو شبيــهة مجدهــا — ولا اندفعت روحي لمثل عرينهـا
إذا شاهدتْ عيني بريق عيونها — سجدْتُ لربي سابحـاً في سفينها
وإني إذا صلّيت قرب قوامهــا — تفيض قداساتي هياماً بدينهــا
وإني إذا صليتُ قرب مكانها — أطيل سجودي ضارعــاً لمُعينها
أ تبقى دواما ضد مصلحتي بها — وهل ذات يوم مـا أفــوز بلينها ؟
وأقسم لن أعنو لأي تباعــدٍ — ولو أُبعَدَتْني نحو آخر صينِهـا
وأحمد ربي جامعِيْ بجميلــةٍ — حنونٍ قريباً أنتشي بمُتونهـــا
سقطتُ أيا ربي سعيدا بسقطتي — على روح عذراء أذوب بطينِها
فما صوَّر الرحمن أعذب منطق — ومَوْسَقَهُ لو عُشرَ حُسْن رنينها
أهيم بنوع قدَسَ الله شأنه — بإكرامِ مثواها وصَونِ حُصُونِها
تجاهد مراتٍ لتربط ياقتـــي — كما ربطتْ قلبي بسحـر قرونها
وتصنع (موديلاً) جديداً لياقتي — وتكسو قصيدي حـلّة من فنونها
تجملتِ الياقات ساعة نُسِّقتْ — بأطراف عذراء رثتْ لرهينهــا
تمنيت أن أمضي بتقبيل رِجْلها — وأصبحَ غيثاً هاطــــلاً لغصونهـا
كفتْنِيَ إلهاماً عيونٌ بريئة — تؤسِّس لي كوخاً بعمـق وُكونها
ليسعدني مصباحُ نــورٍ مقدّسٍ — يواكبُ دفّاقـــاً ضياء جبينهـــا
سقطتُ أمام الفاتنات مقدِّساً — أنوثـة من وفَّـت جميــعَ ديونهـا
وحتى إذا طـار الغبار بجوَّها — تَنَفَّسْتُـــــــه وكأنـــه من طينهــا
إذا لم تـُغثني بالتنفس دائمـاً — ستجعلنـي فـوراً شهيــــدَ فتونهــا
تمنيت من ربي العلوَّ لرتبـة — تؤهِّلنـــــي أن ألتقـــي بجفونهـــا
على الرغم من ضعفي أحاول خُطَّة — أكون بها يومـاً مديــــــرَ شؤونها
أسائل ربي سترَ أطهر حلوة — تميل ليســــرى إنْ أملْ ليمينها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بدونها: دَوَنَ: دُونُ: نقيضُ فوقَ، وَهُوَ تَقْصِيرٌ عَنِ الْغَايَةِ، وَيَكُونُ ظَرْفًا. والدُّونُ: الْحَقِيرُ الْخَسِيسُ؛ وَقَالَ: إِذا مَا عَلا المرءُ رامَ العَلاء، ... ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كَانَ دُونا وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ …
- بعينها: (عَيَنَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُضْوٍ بِهِ يُبْصَرُ وَيُنْظَرُ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ، وَالْأَصْلُ فِي جَمِيعِهِ مَا ذَكَرْنَا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْنُ النَّاظِرَةُ لِك …
- حريرها: الحَرِيرُ : الخيط الذي تُفرزه دودة القزّ وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً/ الحرير الطبيعيّ، هو حرير دودة القزّ/ الحرير الصناعيّ، هو الحرير المستخرج من الألياف والخشب أو من موادّ كيمياوية/ الحرير الصخريّ، هو …
- حنينها: الحَنِينُ : مصــ.-: الشّوقُ وتَوَقَانُ النفْس؛ استولى عليه الحنينُ إلى الوطن.- الناقةِ: صوتها في نزوعها إلى ولدها؛ أُحِنُّ حَنِينَ النِّيبِ للمَوْطِن الذي ** مغانِي غوانِيه إليه جَواذِبي