الله وحـدَهُ فاطرُ الأكوانِ

الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية

«الله وحـدَهُ فاطرُ الأكوانِ» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 53 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

انظر لكـونٍ مُحْكـَــمِ البنيـــانِ — يجـــــري بأمـرٍ منه في مِيـزانِ ‏

انظر إلى التكوين معجزةً كمـا — هي معجــزاتُ الله في الفــرقانِ

الله وحـدَهُ فاطـرُ الأكـــــــوانِ — قـُلْ: لا إلـهَ سـِواه في الأزمــانِ ‏

ما أروعَ المخلـوقَ يُكْــرِم ربَّه — بعبــــــادةٍ لجلالـه الحنّـــــــانِ..‏

الله وحـَّـدَ نسلَ آدمَ كلَّهُــــــمْ ‏ — بربـــــاطِ إنسانيّـــــةِ الأديــــانِ ‏

بعقيــــدة التوحيد يكبــــح آدمٌ — جُـلَّ الحـروبِ ونزغةَ الشيطان

ويؤسسُ التوحيدُ أعظمَ وحــدة — للنــــاس إن كانوا ذوي أذهانِ..‏

الشمسُ تجمعنا وبــــدرٌ بازغٌ — وجمـالُ ليـــــــلٍ مؤنـسٍ فتّــانِ

انظر إلى البحر الجميل وما به — من ثـروة الياقـوت والمرجان..‏

والطيرِ يسْبح في الفضاء مسبّحاً — ربَّ الـملا متواصـلَ الشُّكران ‏

انظر إلى العصفور تحضن فرخها ‏ — وتزُقّــــه بالأكــــــل والتَّحْنـانِ

انظر إلى حُسْن الزهور وعطرِها ‏ — يسْتَنْقـذان السعــــدَ للإنســانِ..‏

انظر لخـَلْــق النيّـرات وللثرى — تشهدْ أعاجيبـــاً من البنيــــانِ ‏

ويَحار عقلُك حين وجّـه سهمه — في خَلْقـهِ فتـــذوب في الإيمانِ

الكون يبلغ نحــــو أعلى رتبـــة ‏ — من فضل متقن صنعة البنيانِ

أ وَ ليس مِن عظمات ربك خلقـُنا — في خير تقويـم وأرفعِ شان ؟؟

أ وَ ليس مِن عظَمـات ربِّـك أمرُه — للمؤمنيــن الرفـــقَ بالحيوان؟

أ وَ ليس من فضل الإله على الورى — هذا التمتــع بالشعور الحاني؟

أ وَ ليس مِن حب الإله لعبـــده — تكريمُــهُ إنْ تـاب بالغفــرانِ ؟

انظر لقدرتـــه بخلــق عقولنا — حتى نحيـــط بعلمــه الربانـي ‏

انظر إلى عظَمات ربـك منــذراً — للنــــاس بالزلزال والفيضان..‏

أ وَ ليس مِن عظماته دعمُ النُّهى — حتى تفجّـر طاقــــة الإنسانِ..؟

أ وَ ليس من عظَمات ربك نفخُه — في البعض قدراتٍ على التبيـان؟..‏

أ وَ ما اختراعُ هواتفٍ وبواخر..‏ — هي مِن نتيجة هدْيهِ الربّـاني؟

أ وَ ليس من عظَمـاته إعطاؤه الـ — إنسانَ قدراتٍ على الطيـرانِ..؟

يجتاز أقطــاراً وليــس بنافــــذٍ ‏ — إلا بوحـــي منـــــه أو سلطانِ ‏

أعطاه عـزمَ سباحةٍ بخيالــــــهِ — لكواكـبٍ صيغـتْ من العِقْيــانِ.. ‏

الله يكــــرم آدمـــا في بَــــرّه‏ — وببحره .. ويفيض بالإحسانِ ‏

الله لا يرضى التناحرَ بيننـــــا — وثقافــةَ التكفيـرِ والشّنــــــآنِ

لم يُنـْــزلِ الأديانَ كي تنأى بنا — عن بعضنا لكنْ لأجــل تـَــدانِ ‏

نشَرَ التنوّعَ في المذاهب مثلما — في الزهـر والأطيار والشطآنِ

لو كانتِ الأزهار نوعـاً واحـداً — مَـلَّ الفــؤاد ومال للهِجْــــرانِ ‏

ما دِيمةٌ تسقي مَزارعَ بلــــدة — إلا تُعـَــــدّ الكسْـبَ للبُـلْــــدانِ ‏

ما قطرةٌ نفطيّـة تمضي سدى ‏ — إلا خســـارات لكــلَّ مكـــانِ..‏

أنا عالميُّ الفكرِ منذ طفولتي — من يوم تنشئتي على القرآنِ..‏

مَـن كان إنسانيّــــةً أخلاقـُــهُ — لم يـرضَ إلا العــدل للأوطـانِ ‏

أنا لا أميـّـز بين أية دولــــة..‏ — لتمتّعـــي بشعـــوريَ الإنساني

واللهِ لمْ أكسبْ بعمري قـــدْرةً — إلا دعمتُ بها الفقيـــرَ الواني

مهما اضطُرِرتُ إلى الأنانيات لا — أرضى بها إنْ تعترضْ إخواني ‏

مِن قــدرة الرحمن أنه مقْنِــع — عقلـي بهـذا النهـج من أزمــان

لا فرق عندي بين شيخ مسلم — أو بيــنَ حاخامٍ ولا رُهبـــانِ

الكل يدعم بعضـــه بعضاً كما ‏ — تتـــآزر الأحجــارُ في البنيــانِ ‏

ما أجملَ الأديانَ تعشق بعضَها — بعضـاً كعِشق الشِّعـر لـلأوزانِ

انظر إلى الإسلام يجمع مسلماً — معَ غيــره بتـوحّــــدٍ عقــلاني

‏***‏ — أنا مسلــمٌ أعني بهـــــذا أنني

متآلــــفٌ مـــعَ سائــرِ الأديـــانِ — مُتضامنٌ معها بحبل إلهنــــا

وبفهمهــا حقــاً بــلا نقــصـــانِ — الرب قـــدّر أن أكون كشاعر

طبقــــتُ أفعالي كمـا وِجْــداني — أ وَ لستُ مَن قال القصيد مغـرِّداً

ببطولـةٍ فــي عالــــم الأوزان*؟:‏ — أهوى بني وطني وأهوى غيرهم

متيمّنـــاً بالوعي في وِجـــداني ‏ — تدعو المـــروءة للتعامــل بالوَلا

بـدلَ القِلى ومتاعــبِ العُــــدوان — أ يُعــَدّ نصــراً أن نحارب بعضنا

بعضـاً ونرفعَ رايــة الطغيـــان؟؟ — لولا التخلفُ في ثقافــة بعضنا

لـم يَطـْـغَ إنســانٌ على إنســانِ ..‏

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البنيان: البُنْيَانُ : مصــ.-: الشيءُ المبنيُّ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ على شَفَا جُرُفٍ هَارٍ.-: الجدارُ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً.
  • التكوين: جمع: تَكاوِينُ. [ك و ن]. (مصدر كَوَّنَ). 1."جَميلُ التَّكْوينِ" : جَميلُ الصُّورَةِ وَالهَيْأَةِ. 2."تَكْوينُ العالَمِ كانَ بِإِرادَةِ الخالِقِ" : خَلْقُهُ، أَيْ إِخْراجُهُ مِنَ العَدَمِ إلى الوُجُودِ. 3."سِفْرُ التَّكْو …
  • الفرقان: الفُرْقَانُ : القُرْآنُ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً. ـ: البُرهان والحُجَّة. ـ: التفريق. ـ: الدليلُ القاطع. ـ: الصُّبْح. ـ: كل ما فُرِقَ به بين الحقِّ والباطل.
  • المخلوق: جمع: ـات. [خ ل ق]. (مفعول مِنْ خَلَقَ). "الإنْسانُ مَخْلوقٌ" : كائِنٌ حَيٌّ. "مَخْلُوقَاتُ هَذَا الكَوْنِ غَرَائِبُ وَعَجَائِبُ" "لِكُلِّ مَخْلُوقٍ حَاجَتُهُ" "الشِّدَّةُ لاَ تَدُومُ أَبَداً عَلَى مَخْلُوقٍ".
  • بازغ: جمع: بَوازِغُ. [ب ز غ]. (فاعل من بزغ). " نَجْمٌ بَازِغٌ": طَالِعٌ. الأنعام آية 77 فَلَمَّا رَأى القَمَرَ بَازِغاً. (قرآن). "نُجُومٌ بَوَازِغُ".
  • برباط: الرِّباطُ : ما يُربط به أو يعقد؛ رباط العنق/ رباط الحذاء/ قرض رباطَه، أي مات أو أَبَلَّ من مرضه/ جاء وقد قرض رباطه، أي كان مجهودًا،- الخيلِ: مرابطُها لخمسٍ منها فما فوق وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ و …
  • تجمعنا: تَجَمَّعَ يتَجَمَّعُ تَجَمُّعاً : أتى وانضم؛ تجمع الجمهور في الملعب لمشاهدة المباراة.
  • فاطر: الفَاطِرُ : فا.- من الأنياب: الطَّالعُ ج فَوَاطِرُ.-: سورة من سُوَر القرآن الكريم.

قصائد ذات صلة

  • هنيئاً للعلم والعلماء والشعراء البررة
  • هل أنا من طينة الأبرار ربي؟
  • الـتـفــرد
  • برمال الصحراء
  • أعدني مرة أخرى
  • النســاء
  • إنَّ للأنثى مقاماً خالداً
  • نسخة بشرية أنثوية أخرى لي وحدي