بحضن الصحارَى

الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: المتقارب

«بحضن الصحارَى» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لهيبُ الجزيرة ذاك يُضِيئْ — ويجعلُ كلَّ سقيمٍ بريئْ

أحِبُّ الثَّرَى وصخورَ الذُّرَى — خدودَ الصحاري وحبّي الجريئْ

وربّك يعلم أهوى التراب — هواي تماماً لوصل الجسومْ

لديَّ الترابُ يثير اشتهائي — كجسم الأنامِ البهيِّ الوسيمْ

أحِبُّ الجلوسَ برملِ الصحارى — ونومَ الهلالِ على جوّها

أحب الرعاة وأقواسَهم — ونشَّابَهم يقنصون المَها

فشكْلُ سواعدِهمْ كالشراعْ — وقُبَّعَةٌ فوقهم كالشُّعاعْ

وأرغبُ ألاّ أذوقَ الصُّداعْ — ويصبحَ ضغطي بدون ارتفاعْ

وأمتصَّ دفءَ الهوَا والشُّعاعْ — ويرتاحُ رأسي من البردِ فيهْ

وينْجابُ عني الأسى والصِّراعْ — وأغدو براحة بالي أتيهْ

تُصَفقُ لي كرمةٌ ونخيلْ — هنالك في الواد حيث الحقولْ

فأهبِطُ في أسفل الأودياتِ — أنَشِّطُ نفسي بديلَ الخمولْ

وأصعَد كلَّ الرُّبَى والتلولْ — تُكثّف زرقةَ عيني السَّماءْ

وشالُ الغيوم يُمَنْطقني — وعسجدُ غيم يوَشِّي الفضاءْ

وأغصانُ زيتونَة لونُها — كلون عيونٍ سقتني الدُّجُونْ

كذلك برْجُ الضيا أمتطيهِ — وأرحل حيث يشاء الحنينْ

أرى البدرً أرضاً إذا جئتُهُ — وإن عدتُ للأرض بدراً يعودْ

يعلّمني الارتفاعُ علوماً — تُحَقّر أعلَى علوم الوجودْ

لقد صرتُ أكره نفسي وشعري — لنقصٍ بنا.. أين منّا الكمال؟

لماذا أعذّب نفسي بشِعري — إذا كان شِعري غداً للزوالْ ؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتفاع: الارْتِفَاعُ : مصـ.-: العلوُّ والارتقاء.-: البُعد الرأسيُّ لنقطة ما من منسوب البحر؛ يبلغ ارتفاع هذه المدينة ثلاثمئة متر عن سطح البحر.-: في الهندسة طولُ العمود النازل من الرأس إلى القاعدة؛ يقدِّر ارتفاع هذا العمود بثلاثة …
  • اشتهائي: [ش هـ ي]. (مصدر اِشْتَهَى). "اِشْتِهاءُ النَّفْسِ إلى.." : رَغْبَتُها، نُزوعُها.
  • البهي: (بَهَيَ) الْبَاءُ وَالْهَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ خُلُوُّ الشَّيْءِ وَتَعَطُّلُهُ. يُقَالُ بَيْتٌ بَاهٍ إِذَا كَانَ خَالِيًا لَا شَيْءَ فِيهِ. وَيَقُولُونَ: " الْمِعْزَى تُبْهِي وَلَا تُبْنِي " وَذَلِكَ أَنّ …
  • الجريئ: (جَرَيَ) الْجِيمُ وَالرَّاءُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ انْسِيَاحُ الشَّيْءِ. يُقَالُ جَرَى الْمَاءُ يَجْرِي جَرْيَةً وَجَرْيًا وَجَرَيَانًا. وَيُقَالُ لِلْعَادَةِ الًإِجْرِيَّا، وَذَلِكَ أَنَّهُ الْوَجْهُ الَّذِي …
  • الجلوس: [ج ل س]. (مصدر جَلَسَ). 1."جُلُوسُ جَلاَلَتِهِ عَلَى العَرْشِ هُوَ يَوْمُ احْتِفَالٍ" : اِرْتِقَاؤُهُ، تَتْوِيجُهُ. 2."اِعْتَادَ الجُلُوسَ فِي الْمَقْهَى" : اِرْتِيَادَهَا.
  • الصداع: الصُّدَاعُ : أَلَمٌ في الرَّأسِ تختلف أَسبابُه وأنواعه؛ أَلَمَّ به صُدَاعٌ شديد.

قصائد ذات صلة

  • هنيئاً للعلم والعلماء والشعراء البررة
  • هل أنا من طينة الأبرار ربي؟
  • الـتـفــرد
  • برمال الصحراء
  • أعدني مرة أخرى
  • النســاء
  • إنَّ للأنثى مقاماً خالداً
  • نسخة بشرية أنثوية أخرى لي وحدي