الـثـلـج

الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: المجتث

«الـثـلـج» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الجيم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيُّها الثلج تفتّحْ — فوقَ أفنانِ الشجرْ

يا ربيعاً في شتاءٍ — فاضَ فوراً بالزَّهَرْ....

يا جمالاً تتملَّى فيك أفهامُ البشرْ — يا زهوراً تتهاوى

مثلَ ليلات القَدَرِ — الثلوج البيضُ تاجٌ

هي تاجُ الأبديَّةْ — تتهاداها مروجٌ

بأيادٍ عاطفيَّةْ — والتيجان النابتةْ

فوق الحقول الصامتةْ — تيجان الحُلْمِ

لا تعرف غير السِّلْمِ — ‏***‏

السير في الثلجِ — كالسير في الحجِّ

كلاهما يسمو بالروح للأوْجِ — أنتَ يا ثلجُ بياضٌ

قاشعٌ عنّا الظلامْ — طالما أنتَ مضيئٌ كلُّ شيئٍ في سلامْ

السواقي يا ثلوجْ — طرُقات الأبديّةْ

بالهوى السامي تموجْ — تنشر الروح البهِيّةْ

أنت وشّيتَ الرِّياضا — وتوسّدْتَ الحياضا

فاغتدَى الكونُ بياضا — كلُّ شيئٍ منك غاضا

تحت قاموس الثلوجْ — والدُّنا أضحتْ تموجْ

مع أحلامِ المروجْ — بالسنا الباهي البهيجْ

‏***‏ — الثلجُ على الغصْنِ

يفيض بالفنِّ... — والغصونُ الغُبْرُ أمست

كالأفاعي الهائلةْ — غير أنّ الثلجَ فيها

رَدّ عنّا الغائلةْ — ‏***‏

ها همُ الناسُ جميعاً — كلهم بالثلج لاهْ

‏***‏ — لِمَ يبدو الحقل زاهْ

كلما الثلج كساهْ ؟ — لِمَ يبدو مثل جَفنٍ

في هيامِ اللهِ ساهْ ؟ — يسكب السحرَ عبيراً

منعشاً فينا الحياةْ — لم يَدَعْ حُسْنُك قلباً

ظامئاً إلّا سقاهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالزهر: زهر: الزَّهْرَةُ: نَوْرُ كُلِّ نَبَاتٍ، وَالْجَمْعُ زَهْرٌ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الأَبيض. وزَهْرُ النَّبْتِ: نَوْرُه، وَكَذَلِكَ الزهَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ. قَالَ: والزُّهْرَةُ الْبَيَاضُ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. يقال أَزْهَرُ …
  • شتاء: شتا: ابْنُ السِّكِّيتِ: السَّنة عِنْدَ الْعَرَبِ اسمٌ لاثْنَي عشَر شَهْرًا؛ ثُمَّ قَسَّمُوا السَّنة فَجَعَلُوهَا نِصْفَيْنِ: سِتَّةَ أَشهر وستة أَشهر، فبدؤوا بأَوَّل السَّنَةِ أَول الشِّتَاءِ لأَنه ذكَرٌ وَالصَّيْفُ أُنث …
  • فورا: ورأ: ورَاءُ والوَرَاءُ، جَمِيعًا، يَكُونُ خَلْفَ وقُدَّامَ، وَتَصْغِيرُهَا، عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وُرَيِّئةٌ، وَالْهَمْزَةُ عِنْدَهُ أَصلية غَيْرُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ. قَالَ ابْنُ بَرِّي: وَقَدْ ذَكَرَهَا الْجَوْهَرِيّ …

قصائد ذات صلة

  • هنيئاً للعلم والعلماء والشعراء البررة
  • هل أنا من طينة الأبرار ربي؟
  • الـتـفــرد
  • برمال الصحراء
  • أعدني مرة أخرى
  • النســاء
  • إنَّ للأنثى مقاماً خالداً
  • نسخة بشرية أنثوية أخرى لي وحدي