الهـــــلال
الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الهزج
«الهـــــلال» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 73 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كَثـَـدْيِ الأمِّ أو أحـلـى — هـلالٌ بـالـضّـيـا هَـلّاَ
كَـحَـب الـفـول مِـن طَـرَفٍ — ويـشـبـه شَـكْـلُـه الـفُـلّا
كـفـخـذِ الـديـك مـسـلـوقـاً — كـبـطـن الـكـاعـب الـحُـبْلَـى
كـسـهـمٍ مـا يـشـيـر إلـى — مـكـان يـعـشـق الـطَـلَّا
كـمـثـل الـجـفـن فـي غـمـض — كـسـيـف الـحَرب مـسـتـلّا
ويـذري الـدمـعَ والجُلَّى — ويـغـدو لـلـرُّؤَى مَـجْـلَـى
هـلالٌ مُـشْـبِـهٌ ظِـفْـري — وثـغـرَ حـبـيـبـتـي الأغـلـى
وَأَقْـبَـلُ قـصَّ أظـفـاري — ولـكـن ظِـفْـرَهُ كَـلّا
كـأنـه مِـنـجـلٌ يَـجْـنِـي — لـكـل بـلادنـا الأكـلا
كـأنـه دمـعـةٌ نَـبَـعَـتْ — لِـزَوْجـي حـيـنمـا اعتـلّا
كـأنـه قـوسُ مـطـبـعـة — وحـرفٌ قُـصَّ مُـعْـتَـلّا
ويـرمـقـنـي كـمَـن يـبـكـي — وأدعـو الله لا يـبـلـى
ويبدو مثل حاضنة — لثدْي حبيبتي (ليلى)
ألـذُّ إلـيَّ مـن (سـوتـيـا — نـةٍ) للـنـهـدِ بَـلْ أحـلـى
وأرمـقـه ويـرمـقـنـي — ويـفـتـح عـيـنـه سَـهْـلا
تَـوَضَّـحَ عـنـدمـا غـيـمُ الـ — ـ ـمـسـاء عـلـى الـفـضـا حَـلّا
وزادت نـظـرتـي عـمـقـا — إلـى أعـمـاقـه الـخـجـلـى
طـبـيـعـيٌّ مـلاكـيٌّ — أمـيـل لـحـسـنـه مـَيـلا
ولـم تـظـهـر عـلـى خـديــ — ــه نـجـمَـتُـه كـمـا قَـبْـلا ؟
فـأيـن مـضـتْ ولـم تـظـهـرْ — وثـوب الـلـيـل قـد هَـلّا
أ تـظـهَـرُ بـعـد لـحـظـات ؟ — أظـنّ بلى ، وقـد كـلّا
سـأعـرف بـعـض أسـبـابٍ — لـنـجـمٍ يـخـتـفـي لـيـلا
أحـبـك ، أنـت لـلـجَـوعـا — ن رمـزٌ يصنع الأكْـلا
كـصحن الرزِّ أو أشـهـى — كـشـكـل الـمـوز أو أحـلـى
كَـشِـقِّ "الحَـبْـحَـبِ" الـمـوضـو — عِ فـي الأطـبـاق مُـخْـضَـلّا
كـرمـز الـحـزن والأفـرا — ح ضـوءٌ يـحـتـوي لـيـلا
ونـصـفٌ يـشـبـه الـطِّـفـلا — ونـصـف يـشـبـه الـثـكـلـى
"كـكَـشَّـافٍ" كـضـوء الـمَـرْ — كَـبـاتِ عـلـى الـدُّجى انْـَسـلّا
كـبـؤبـؤ مـقـلـة سـطـعـت — تـرحّـب بـالـرؤى الـمُثْـلَـى
شـبـيـه الـشـمـس فـي لـيـل — يـضيئ الـسـهـلَ والـتـلّا
تـراه طـفـلـتـي كُـرَةً — "تُـبَـنْـشِـرهُ" مـتـى اسـتـعـلَـى
وتـحـسـب أنـهـا اسـتـولـت — عـلـيـه ، وأنـه اسـتـولـى
تُـشـبِّـهـه ، وتـصـلـبُـه — وتـحـفـظـه يـدُ الأعـلـى
بـقـربـه نـجـمـةٌ ظـهـرت — قـلـيـلاً وهـو مـا قَـلّا
أ تـُمـعـن فـي الـوفـاء لـه — وتـبـقـى قـربـه لـيـلا ؟
وزوجـي مـثـل نـجـمـتِـهِ — تـسـافـر صـيـفـهـا أهـلا
وتـرجـع بـيـن أحـضـانـي — وفـصـل الـصـيـف قـد ولّـى
يـحـبُّ الـظـلُّ والـلـيـلا — ت نـجـمـك أي كـمـا (لـيـلـى)
وتَـنْـزَعُ أنـت مـثـلـي كـي — تـعـيـد ونـجـمـك الـشـمـلا
جـمـالـك أنـت غـذّانـي — هـوَىً ما ذقتُـه قـبـلا
جـلـيٌّ فـي الـهـوى لـيـلا — وعـنـد الـيـوم قـد تـُجْـلـى
طـبـيـعـيُّ الـجـمـال فـمـا — وضـعـتَ الـزيتَ والـكـُحْـلا
طـبـيـعـيٌّ كـمـا زوجـي — تـمـامـاً أنـتـمـا الأحـلـى
وكـل الـكـون قـدوتـه — جـمـالـك أنـت يـا مـَولَـى
فـمـا شـعـر شـدا إلّا — وكـنـت لـروحـه شـكْـلا
كمـثـل حـزيـنـة رمـقـت — قـواي لـتـدرأ الـويـلا
لأحـمـيَـهـا مـن الـجُـلّـى — وأعـطـي قـلـبـهـا الإلّا
فـإن أنـا كـنـتُ إنـسـانـاً — وشـهـمـاً لـم أقـل كـلّا
وإن أنـا كـنـت مـخـلـوقـاً — حـقـيـراً قـُلْـتُ لا أهـلا
أعـاهـد حـبـكَ الـسـامـي — بأنّ هـواي لـن يـبـلـى
أحـبـك فـابـعـثِ الـنـظـرا — تِ مـثـنـىً... واقـذِفْ الـنَّـبْـلا
فـلـيـس يـمـوتُ إلّا الـحـزْ — نُ مـن نَـبْـلِ الـهـوى أصـلا
وأمّـا الـسـعـد يـنـقـلـنـي — لـعـرش مـدارك الأعـلـى
فـكـم فـي بُـنْـيَـتـي شـبـهٌ — بـشـكـلك فَـلْـنـكـن أهـلا
رضِـيـتُ بـرمْـقَـةٍ رفـعـتْ — هـواي عـلـيـك فـاسـتـولـى
ولـيـس الاحـتـلال هـنـا — سـوى مـجـد بـه نُـبـلـى
هـوِيـتـك كـامـلاً شـكـلاً — وضـوءاً فـيـك أو ظـلّا
جـمـيـع الـنـاس أعـشـقـهـم — لـنـصـنـع عـيـشـةً مُـثْـلـى
كـنـورك نـافـعُ شِـعـري — ويـمـنـح رأسـَهـم عـقـلا
قـلـيـلٌ عـقـلـُهـم يـبـدو — مـثـيـلَـك نـصـْفُـه لـيـلا
سـأجـعـل قـلـبـهـم أنـقـى — أنـشّـط فـيـهـم الـنُّـبـلا
أُثَبِّطُ فـيـهـم الـطـغـوى — وأفـنِـي الـجوعَ والسُّـلَّا
أجـاهـد مـا اسـتـطـعـتُ لـهـم — أجـسِّـد مَـأْمـلـي فِـعـلا
بـأقـوالـي وأعـمـالـي — لألـقَـى الـظلمَ... قـد ولّـى
أوحـِّدهـم عـلـى وَعْـيٍ — قـويـمٍ يـحـذر الـمـيـلا
وأُفْهِمُهم جميعَ عنا — صِـرِ التوحيد لا أبقي لهم جـهـلا
فـشـعـري مـنـهـلٌ لـلـشَّعْــ — ــب والـحـكّـام لا تَـحْـسَـبْـه مُـخْـتَـلّا
فـذا أسـلـوبـيَ الـبـنّـا — ءُ فـي أن أحْـدُوَ الـرَّحْـلا
فـذا أسـلـوبـيَ الـبـنّـا — ء فـي أن أجـمـع الـشـمـلا
فـلـن نـرضـى هـوى بـعـضٍ — إذا لـم يـشـمـل الـكـلّا
وداعـاً يا أبي الـغـالـي — وشـعـري مـنـك مـا مـلّا
ولـكـنـي عـلـى وعـدٍ — سـأنـجـزه أنـا الـلـيـلا
ستفخرُ يا أبي الأغلى — ودمـت لـكـلـنـا أهـلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الديك: دَيَكَ: الدِّيكُ: ذَكَرُ الدَّجَاجِ مَعْرُوفٌ؛ وَقَوْلُهُ: وزَقَّت الدِّيكُ بِصَوْتٍ زَقّا إِنَّمَا أَنثه عَلَى إِرَادَةِ الدَّجَاجَةِ لأَن الدِّيكَ دَجَاجَةٌ أَيضاً، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَدْياك، وَالْكَثِيرُ دُيوك ود …
- الطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
- الفول: فول: الفُول: حَبٌّ كالحِمَّص، وأَهل الشَّامِ يُسَمُّونَ الفُول البَاقِلَّا، الْوَاحِدَةُ فُولَة؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ اليابِس. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَنه سأَل الْمَفْقُودَ مَا كَانَ طَعَامُ الْجِنّ …
- الكاعب: الكَاعِبُ : فا.-: الفتاةُ التي نهد ثدياها؛ ولقد دخلتُ على الفتاة الخِدْر في يومٍ مطيرِ ** الكاعبِ الحسناءِ ترفُلُ في الدِمَقْسِ وفي الحَريرِ/الثدْيُ الكاعب، هو الناهد البارز ج كَوَاعِبُ.
- بالضيا: ضيأ: ضَيَّأَتِ المرأَةُ: كَثُرَ ولَدُها، وَالْمَعْرُوفُ ضَنَأَ. قَالَ: وأرى الأَوَّل تصحيفاً.
- شكله: الشَّكْلَةُ : المرّةُ من الشَّكل. -: علامةُ الحَرَكَةِ الّتي تضبطُ نُطْقَ الحرف ج شَكْلٌ وشَكَلاَتٌ.
- ظفره: الظَّفَرَةُ : جُلّيْدةٌ بيضاء تغشِّي العَيْنَ من الجانب الذي يلي الأنف؛ أصيب الرجل بظَفَرةٍ منعته من القراءة التي اعتادها.
- ظفري: ظفر: الظُّفْرُ والظُّفُرُ: مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَظْفارٌ وأُظْفورٌ وأَظافيرُ، يَكُونُ للإِنسان وَغَيْرِهِ، وأَما قِرَاءَةُ مَنْ قرأَ: كُلُّ ذِي ظِفْر، بِالْكَسْرِ، فَشَاذٌّ غَيْرُ مأْنوسٍ بِهِ إِذ لَا يُعْرف ظِفْر، بالك …