الموج يعزف لحنه ويجيـــدُ

الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الكامل

«الموج يعزف لحنه ويجيـــدُ» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الموج يعزف لحنـــه ويجيـــدُ — أرقى الفنون هـديرُه غِـرِّيــدُ

أ تَكوَّنَ البحرُ الجميل من الغنا — فيكـــــاد لا يهْدا لديه نشيــدُ؟

وتعلقت أذني وطبلتهــــا بــه — وغدا دوائي شمسُهُ واليُـــودُ

أضحى اْنجبالي بالبحار ورملها — عشقـــا بإلهــام عليّ يجــودُ

وتعوَّدتْ قدماي تقفز في الربى — والصخرِ مهما حاوطته سدودُ

والطير يلعب في جواري هانئاً — لولا رعاع الناس منه تصيـدُ

الصيد عنـــدي كالطلاق محلَّل — لكنه المبغـوض والمَــــزؤودُ

قلبُ الشباب مُحَقَّـر كطباعهم — يؤذي الطيــورَ ويعتريه برودُ

ما أحقر الإنسان يفرس غيره — بل ليس يأكـل ما نراه يصيــدُ

حشرات شتَّى في دماغي ترتعي — حتى كفـــرتُ لأننـــي موجودُ

وكرهـــت أني للتحسس بؤرةٌ — منها يسيئُ الدهر لي ويكيدُ

لو كان حزني فيه بهجة أمتي — لعشقـتُ حزني، إنمـا تبديــــدُ

بل إنَّ أحزاني تزيد أساتهـــا — والحزن مهما احْتَلْت ليس يبيدُ

مهما هجرتُ البحر مِن ضيقي به — للضيق في بيتي إليــه أعـــودُ

في البيت أصنع ألف بحر هادىء — مع أحمـــرٍ قــد زَينتْــه ورودُ

إن التخيّــل بَـــــدءُ كل تشَـكُّـــل — ما للتخيـُّــل في الذهون حدودُ

حسَبَ التعود تستحيل بك الرؤى — وتخال أنّ العُودَ لهو عمــــودُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغنا: غنا: فِي أَسْماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الغَنِيُّ. ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي لَا يَحْتاجُ إِلَى أَحدٍ فِي شيءٍ وكلُّ أَحَدٍ مُحْتاجٌ إِلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ الغِنى المُطْلَق وَلَا يُشارِك اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ غيرُهُ. …
  • الفنون: جمع فَنّ. [ف ن ن]. 1."الْفُنُونُ الْجَمِيلَةُ" : كُلُّ الإِبْدَاعَاتِ الْفَنِّيَّةِ الَّتِي تَرْتَقِي إِلَى الْكَمَالِ وَالْجَمَالِ، وَتَسْمُو بِالْخَيَالِ إِلَى الْخَلْقِ وَالإِبْدَاعِ كَالشِّعْرِ وَالْمُوسِيقَى وَالرَّ …
  • بالبحار: البُحَارُ : دُوار البحر؛ أصابه البُحارُ بعد ركوبه الزورق.
  • تصيد: تَصَيَّدَ يَتَصَيَّدُ تَصَيُّداً : - الطيرَ أَو الحيوانَ: قنصه وأخذه بحيلة. - أخطاءه: تتبّعها وبالغ في وصفها؛ يتصيَّدُ أَخطاء منافسه. - الفرصةَ: اغتنمها؛ تصيّد مناسبة لمقابلة رئيس الإدارة.
  • تقفز: تَقَفَّزَ يَتَقَفَّزُ تَقَفُّزاً : تَنَطَّطَ ؛ أخذ الأولادْ يديها ورجليها بهـا.- تِ المرأةُ : لبست القُّفاز فى كفيّها.
  • جواري: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.

قصائد ذات صلة

  • هنيئاً للعلم والعلماء والشعراء البررة
  • هل أنا من طينة الأبرار ربي؟
  • الـتـفــرد
  • برمال الصحراء
  • أعدني مرة أخرى
  • النســاء
  • إنَّ للأنثى مقاماً خالداً
  • نسخة بشرية أنثوية أخرى لي وحدي