أحلام شاعر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الشغْلُ أسْرٌ للفتى وقيودُلا يستطيع السيرَ حيث يُريدُ
عبدُ الدوام لنصف يوم كاملٍإنّ الدوامَ إلى الهناء يكيدُ
وَكْرٌ لكسب العيش مَجْمَعُ ذِلةٍوتأكسُدٍ هو للْقِوَى تَبديدُ
حُلُمي أنا هو أن أعانقَ دَوْحةًوأُراقصَ الأورادَ وهي تَميدُ
وسعادتي هي أن أضَمِّخ مهجتيبالأوكسجين وأنتشي وأَسُودُ
أنا مؤنسُ الأطيارِ عشتُ بمعزِلٍعنها لأجل الشغل حيث أَبِيدُ
أنا خِلُّ كلِّ فراشةٍ وأَوَيزَةٍوحبيبُ رابيةٍ بها أُخدودُ
الغابُ فيه سعادتي ونضارتيويهبُّ فيه الشعرُ لي والخُودُ
بَيْضُ الدجاج مشاربي، وذبائحٌمن لحمها نيْئَا قِواي تزيدُ
ولِنَبع دجلةَ والفراتِ وكوثرٍبالأغنياتِ مع الخرير أعودُ
أنا أنتمي للصخر فوق جبالهِوالعنسِ والأبقارِ وهي وَلُودُ
عندي الحمارُ ألذُّ من مرأى امرِئٍفي الحقد يسبح، والحمارُ وَدودُ
مستنكرٌ صوت الحمير وإنمافيه من الأنسِ الوديعِ رصيدُ
إنَّ الحمارَ أعزُّ عندي من أخٍعَلَناً وسرّاً للأنام يَكيدُ
أهوى الحمارَ فكم يشابه صاحباًبَشِعَ المُحَيّا قَلْبُهُ غِرِّيدُ
أهوَى الحمار رَكِبْتُه بهناءةيوم الطفولة يومَ حولي الغِيدُ
مهما يَثُرْ من ضربنا له إنهيجْري بعيداً رفسُهُ محدودُ
رمزُ الوداعة كالحَمامِ وَصَبْرُهُجَمَلٌ وَشَكْلٌ بالصفاء يَجودُ
إنَّ انتمائي للقُرَى ولأهلهاولكلِّ شحرورٍ له تغريدُ
أنا أنتمي للكائنات سليمةًسِلْميةً عن حَرْبهنَّ أحِيدُ
أنا لست قابيلاً يؤَلِّه نفسهُبعد الهوابيل الذين أُبيدوا
أرتاحُ للطيران فوق أزاهرٍترقَى عروشَ سعادةٍ وتشيدُ
إنَّ الجمال يَسُرُّنا إذْ أنه الـــرحمات يهديها فمٌ وخُدودُ
نهوى الجَمالَ لأنه يعطي لنالوناً نضيراً في القلوب يسُودُ
هو رمز حرِّياتِنا ونشاطِناهو شرْحُ صدْرٍ سَعْدُه موؤودُ
لولا الجمالُ وعَطْفُهُ وسخاؤُهُلَجُنِنْتُ وامتصَّتْ دمائي السِّيْدُ
إنَّ الجَمَالَ مُهَدِّئي وَمُؤمِّليومُنَشِّطٌ للصبرِ أو تضميدُ
فوق الجَمالِ تعيش روحٌ حُلْوةٌتحنو على أرواحنا وتجودُ
لمّا يطال الحُسْنُ أعلى ذروةٍفي النفس يسكن نفسنا التخليدُ
إني أشيمُ الروحَ مهما تحتجبْفَهِيَ المُحَرِّكُ للهوى وَوَقودُ
وهي الغناءُ بكلِّ ثغرٍ مُنْشدٍوهي العواطفُ والصِّبا والعُودُ
الروح فوق البدر تزهو في الدُّجىوإلى جميع المبهِجاتِ تَقودُ
لولا شذا الأرواح تخلو روضةٌمن عطرها وَيُدَمَّرُ التجديدُ
لو كان شغلي في نطاق تخصُّصيفي الحُسْنِ ما عنه الزمانَ أحيدُ
لكنَّ شغلي في نطاق مكارهيبالرغم أنهُ واجبٌ ونقودُ
لمّا تضخُّ لنا القيودُ دراهماًنجثو لها.. لا ينفعُ التنديدُ
لولاه كيف نُقيتُ بطناً جائعاًويرى كساءَه طِفْلُنا المولودُ ؟
ما أعذبَ الأقيادَ رغم عيوبهاإنَّ القيودَ لآلئٌ وعقودُ
الشغْلُ عِلْمٌ مبدِعٌ ومحرّرٌبالرغم من تقييدهِ ومفيدُ
لولاه لم يكْفِ الدجاجُ بطونَناما أنتجتْ فَقَّاسةٌ وسُدُودُ..
ولَما استطعنا أن نطير على الورىبالطائراتِ لقصدنا ونعودُ
الشغل قيدٌ والقيودُ شريعةُلا بدَّ منها كي يدوم وجُودُ
إني لَمُنْتظرُ التقاعدِ بعدهسأطير للغابات حيث أريدُ
وأطبِّبُ النفسَ المريضةَ بالأسىأمّا الدواءُ الحقُّ فهو لُحُودُ
عن القصيدة
«أحلام شاعر» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٤٤ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.