" اتق شر اللئيم إذا أحسنت إليه "

الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الكامل

«" اتق شر اللئيم إذا أحسنت إليه "» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 61 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أدِمِ انعزالكَ عن بني الجهلاءِ — أدِمِ اختلاطكَ في بني العلماء

لا يمنحُ الجهلاءُ غيرَ ظلامة — ويحيطك العلماء بالأضواءِ

*** — أخرجتُ نفسي من حناني لاجئاً

لله فهو يغيث مجدي والسُّمو — قررتُ سُلْوان اللئام وشرِّهمْ

مهما تأذَّوا من غيابي عنهمو — هم مستغلُّو طيبتي ومكانتي

ورجايَ من ربي يقيني منهمو — ***

وكثيرهم تجري عليهم حكمةٌ: — أكرمْ لئاما تلقَ شرَّ شرورِ

فعلا ألا اتَّق شرَّ مَن.. هي حكمةٌ — قُدُسيةٌ مكتوبةٌ بالنُّـورِ

يَجْزون من يحنو عليهم قسوةً — يستنزفون نَداه دون ضميرِ

*** — كم مِن أناس لم أُعِنهم داوموا

وُدًّا إليَّ بوافر التوقير — لكن وقد ساعدْتُهم كالوا الأذى

وتكالبوا للنهب والتدميرِ — "كوِدادِ حمدي" قطَّعوها كي يروا

مالاً لديها وهي دون نقيرِ — وكأنَّ مَن أعطيهمو نبَّهْتُهُم

في أنَّ مالي وافرٌ كالبيرِ — ***

كم كان يرجو أن أصافحَـهُ امرؤٌ — من بعدِ ما صافحْتُهُ جافاني

من قبلِ أن صافحتُ لم يجرؤْ على — أن يرفعَ العينين نحو مكاني

*** — كلٌّ يردُّ عليك مما عندَهُ

يُلقي إليك ودادَه أو حِقدَهُ — الشهم يعطيك الشهامة والهدى

والوغدُ يَجزي كلَّ خير ضدّهُ — ***

كم واحدٍ منهم سقاهُ قلبي — بدمي ولكن ردَّ لي بالخِبِّ

*** — قرَّرتُ هجْرَ السيَّئين لأنني

لن أصلِحَ الأحوال مهما أعتنِ — الأنبياء تعثَّروا بجهادهم

هل أهْوجٌ مثلي يقوِّمُ منحني؟ — ***

إني أحب الله والإنسانا — وأحب موجَ البحر والشطآنا

لكنني مهما أفُزْ بهناءة — متلقِّـفٌ من بعدها الأحزانا

*** — مهما أحاولْ أن أكون موفَّقا

بالصِّدق، أحيانا أكون ملفّقا — ***

لمّا أثرثرُ شاهَدوني أحمقا — لكنْ بصمتي شاهدوني المُتَّقى

لمَّا سَكَتُّ كسبتُ من صحبي الولا — ونطقتُ عن ضعفي فوافاني الشقا

*** — إنَّ الكرامة دائما متعرِّضةْ

للجَرْح من مجموعة متغرِّضةْ — والناس أنجاسٌ يريدون الشَّقا

للطيبين وعيشةً مترضرضةْ — ***

مهما شعاع الشمس يحرقْ حورةْ* — فالحُرق من بشَرٍ أشدُّ خطورةً

*** — الناس يخترعون ألف قذائفِ

هم يقتلون بها أشدَّ مُحالفِ — ***

تتنكَّر القطط الخؤون لكل ما — أوْلاهُ صاحبُها من الخدماتِ

وتعضُّه لو بالخطا داس اْسمَها — تقتاتُ جثته بدون أساةِ

والكلب لا يرضى اقتيات مُعيلهِ — مهما يجعْ يندُبْه بالحسراتِ

حتى ولو ضربَ المُعيل عظامَهُ — ما كان ردُّه غيرَ بالدَّمعاتِ

*** — نجِدُ النوادر بيننا من قد شكَرْ

والشاكرون سعَوا لأغراضٍ أُخَرْ — إمَّا ليكتسبوا مزيداً أو سعَوا

للفوز بالفردوس خوفاً من سَقرْ — ***

النار دوماً في اكتظاظ ضِعف ما — تكتظُّ جناتٌ بمَن هم أحسنوا

مهما أفرِّغْ في القصيد تعاستي — فسعادتي تخبــو ولا تتكوَّنُ

*** — مهما سكبتُ الروحَ في حرفي فما

في الحرف يظهر لو طلولٌ من دِما — ***

إنَّ الكآبة أفسدتْ حتى دمي — فدفنتُ يأسي في قصيدي الملْهَمِ

ووجدتُ أني لم أزل أحيا على — مرض الكآبة والمناخ المظلمِ

*** — مرض الكآبة فيه رومانسيةٌ

يا ما كتبت قصائدا من وحيها — ***

ابعِد عن اللؤماء لا تنظر لهم — لا تدْنُ منْهمْ فالأذية عندهمْ

*** — كم ذَلَّ معوانٌ لآكلِ دَينهِ

سُحتاً ، ومات بسكتة قلبيةِ — ***

لمَ معظم السفلاء يستعلون إذْ — تهوي عليهم بالمعونة والهوى؟

*** — إني امرؤٌ يستوطِئون جداري

لتواضعي ويرَونني كحمارِ — إني امرؤ لولا حناني لم أكن

مسترسلا في دمعيَ المدرارِ — ***

لا يُشبِعَ الطّمَّاعَ أيُّ عطاءِ — من مَعْنِ زائدةٍ وحاتم طائي..

هل يشبعون إذاَ من البخلاءِ — أمثالِ "هزاعٍ وبيتِ علاء"؟

*** — هم يغتذون ويعتدون على البقرْ

وهم اللئام كذلكم ضد البشرْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اختلاطك: [خ ل ط]. (مصدر اِخْتَلَطَ). 1. "اِخْتِلاَطُ الأُمُورِ": اِلْتِبَاسُهَا، غُمُوضُهَا، اِرْتِبَاكُهَا. 2. "اِخْتِلاَطُ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ": التَّدَاخُلُ فِيمَا بَيْنَهُم. 3. "اِخْتِلاَطُ الْمَوَادِّ الكِيميَائِيَّةِ": …
  • انعزالك: [ع ز ل]. (مصدر اِنْعَزَلَ). "يَجِدُ في اِنْعِزالِهِ عَنِ النَّاسِ راحَةَ البالِ" : اِبْتِعادُهُ، بَقاؤُهُ وَحيداً. "ماذا يُمْكِنُ أنْ يَسْتَفيدَ مِن انْعِزالِهِ".
  • حناني: الحَنَانُ : مصـ.-: الرَّحْمَةُ وَآتيْنَاهُ الحُكْمَ صَبِيّاً وحَنَاناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيّاً / حَنَانَيْكَ، أي رحمةً منك موصولة برحمة.-: أثر الرّحمة من رزق وبركة/ حَنَانَ اللهِ، أي معاذ الله؛ حنان الله …
  • سلوان: السُّلْوَانُ : مصـ--: النسيانُ مع طيب النَّفْس.-: ماءٌ كانوا يزعمون أنْ العاشِقَ إذا شَربَهُ سلا عن حبّه.-: دواء يشربه الحزين فيُسليه ويفرحه/ سقيتني سُلََوَاناً، أي طَيَّبْتَ نفسي.

قصائد ذات صلة

  • هنيئاً للعلم والعلماء والشعراء البررة
  • هل أنا من طينة الأبرار ربي؟
  • الـتـفــرد
  • برمال الصحراء
  • أعدني مرة أخرى
  • النســاء
  • إنَّ للأنثى مقاماً خالداً
  • نسخة بشرية أنثوية أخرى لي وحدي