من أخلاق وتشريعات الرسول صلى الله عليه وسلم :
الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة دينية
«من أخلاق وتشريعات الرسول صلى الله عليه وسلم :» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تهَيَّأ في حراءَ لِلْاتصالِ — بوحي الله بعد الانعـزالِ
وعاش ليبْعِدَ الناس الأوالي — عن الأزلام والبدع الخوالي
فأقصاهم عن الرِّمم البوالي — وقرَّبهم إلى الدين المثالي
أ مَن يمشي بهدْي الله خيرٌ — أم الماشي بأنفاق الضلالِ ؟
وأرسل ربُّنا الهادي ليدعو — لتنمية الهداية والغلالِ
لأجل مصالح الإنسان يقضي — ويجذبه إلى حُبِّ الحَلالِ
يغرد كل يوم بابتهال — لرب الناس ينبوع المعالي
ويستفتي الخبير بكل شيء — ويسهر جفْنُه طول الليالي
على طه الصلاةُ يريد هدْيا — لكل الناس مثل هداه عالي
ورغم علوّه في كل شيئ — يحاذر أن يميل إلى التَّعالي
يحب الناس أجمعهم لهذا — أحَبَّ لغيره الدُّررَ الغوالي
وكرَّس نحو آخـرةٍ قواهُ — فما الدنيا سوى دار انتقالِ
وبَالَى بالإله ولم يُبالِ — بإغراء النساء ولا بمالِ..
رسول الله علمنا كثيرا — لندنوَ نحو جنات الجمالِ
وأعطانا معاييرَ الكمال : — إذا ما ضرّ ليس من الحلالِ
أما قد حرّم الخنزير كيلا — نصاب بشر أمراض عُضالِ؟
أما قد حرَّم الباري تعالى — دماً أو ميتة أو كلَّ بالِ ؟
هدانا ربُّنا النجْدين حتى — نوالي الهدْي نبطش بالضلالِ
ومن يعمل إلى الدارَيْنِ يكسبْ — ضروب الخير والمجد الزُّلالِ
ومن يرزُقْهُ رزاق كريم — فلا يغْللْ يديه ولا يُغالِ
ومَن لله وجّـهَ أصغريه — سيُفلِح في الوصول إلى المُحالِ
فسبحان الذي بالسعد أغنى — فؤاد المؤمن الواعي المثالي
ألم يقلِ المفدى : ليس منا — فتىً لو غش في أدنى مجالِ
أتى الإسلام سلما للبرايا — ولكنْ حثنا نحو النضالِ
إذا جنحوا إلى سلم جنحنا — وإلا.. فالبَدارِ إلى القتالِ
حمدتك يا إله على هدانا — بدين مبدعٍ خيرَ المعالي
تعلَّمنا علوما ليس تحصَى — لتنمية الصناعة والغلالِ
وأعطانا صناعاتٍ وعلْماً — ومخترعين هُمْ فوق الخيالِ
وحررنا من الإحباط طُرّاً — ومن كيد التخلف والتقالي
أما اْخترعوا مفاقس أطعمتنا — ولولاها نكابد شر حالِ ؟؟
وهم فيما أفادونا سيعفو — مليك الناس عنهم في المآلِ
ومن يُسعدْ بني حوّا يُكَفّر — له عن سيئاتٍ كالجبالِ
ويأمرنا على الحيوان نحنو — على الكبدِ الرطيبة كالبغالِ..
ويأمر: لا تصعِّرْ للبرايا — بخدك أو تغظهمْ باختيالِ
ومن يُمِطِ الأذى عن أي درب — له أجرٌ من الرحمن غـالِ
إلهي لا تُضِعْ شعري وجهدي — وأدخِلْهُ بأفهام الأهالي
أطارد كلَّ أسرابِ المقال — فتصطدم المعاني بالكلال
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الانعزال: [ع ز ل]. (مصدر اِنْعَزَلَ). "يَجِدُ في اِنْعِزالِهِ عَنِ النَّاسِ راحَةَ البالِ" : اِبْتِعادُهُ، بَقاؤُهُ وَحيداً. "ماذا يُمْكِنُ أنْ يَسْتَفيدَ مِن انْعِزالِهِ".
- البوالي: البُوالُ : داء يكثر منه البول.
- الرمم: رمم: الرَّمّ: إِصلاح الشَّيْءِ الَّذِي فَسَدَ بَعْضُهُ مِنْ نَحْوِ حَبْلٍ يَبْلى فتَرُمُّهُ أَو دَارٍ تَرُمُّ شأْنها مَرَمَّةً. ورَمُّ الأَمر: إِصلاحه بَعْدَ انْتِشَارِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: رَمَمْتُ الشَّيْءَ أَرُمُّهُ وأَ …
- الماشي: مَاشَى يُمَاشِي مَاشِ مُمَاشَاةً [مشي] :- هُ: مشى معه؛ ماشاه في نزهته/ ماشى أستاذَه في أسلوب معالجة الموضوع.
- المثالي: المِثَالِيُّ : المنسوب إلى المِثال.-: وصفٌ لكلِّ ما هو كامل في نوعه يُقْتدى به؛ هذا الرجلُ هو المواطنُ المثالِيُّ.-: من يتَّخذ لنفسه مثلاً أعلى يتَّبعُه في حياته.
- بابتهال: [ب هـ ل]. (مصدر اِبْتَهَلَ). "وَقَفُوا فِي خُشُوعٍ وَابْتِهَالٍ" : فِي تَضَرُّعٍ.